بـانَـت سـعـادُ فـرغـدُ العَـيـش منكودُ
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـانَـت سـعـادُ فـرغـدُ العَـيـش منكودُ — وَودَّعــتْ فــجــليــدُ القَــلب مَــكـمـودُ
بـــانَـــت كَــأَنّ غَــزالاً بــتّ أَرقــبُه — فَــفـاتـنـي وَمـرجّـي الصَـعـب مـجـهـود
هَـيـفـاءُ مـا مـثـلهـا غـصـنٌ يُـمـيِّلـُه — ريـحُ الصـبـا مـائدُ الأطرافِ أملود
غَــرّاءُ للبــدر فـيـهـا حـيـرةٌ وَهَـوىً — كَـأَنـهُ إِذ سَـرى فـي اللَيـل مَـسـهـود
كَـم سـالمتني عَلى رَغم الزَمان وَكَم — غَــنِــمــتُ وَصــلاً وَجــادَت غــادةٌ رُود
وَالخـصـرُ وَالصَـدرُ مـضـمـومٌ وَمـلتـزمٌ — وَالبـنـدُ وَالنـهـدُ مـحـلولٌ وَمـعـقود
وَالشــعـر وَالقـدّ مَـرسـولٌ وَمـنـعـطـفٌ — وَالخــدّ وَالثــغــر مــلثـومٌ وَمـورود
تِلكَ اللَيالي الَّتي ما كُنتُ أَحسبُها — تَــروعــنـا وَاللَيـالي بـعـضُهـا جـود
كـانَـت مع الأنسِ بيضاً من نضارتِها — غـرّاً تَـقـولُ لَنـا غِيظَ العِدا سودوا
فَـــربّ كَـــأسِ مـــدامٍ بـــتّ أَشــربُهــا — يَــروقُـنـي الراحُ وَالعَـوّادُ وَالعـود
راحٌ رَحــيــقٌ ســلافٌ قَــرقَــفٌ عَــتُـقَـت — يَـفـوتـنـا الوَصـفُ مـنها وَهوَ مقصود
تـلوحُ مـنـهـا إِذا قـامَـت تـشـعشعها — نـــورٌ وَنـــار وَإحـــراقٌ وَتـــبــريــد
وَالرَوضُ مــبـتـسـمٌ وَالنَهـرُ مـنـعـطـفٌ — وَالزَهــرُ مــبــتــهـجٌ وَالظـلُّ مَـمـدود
وَالطَيرُ قَد هاجه في الرَوض مجلسُنا — روحٌ وَراحٌ وَأَفــــراحٌ وَتَــــغــــريــــد
وَالغُـصـنُ مـيَّلـَه طـيـبُ الهَـوى فَهـوى — فَـحـنّ شـوقـاً وَبـعـضُ القَـول تـفـنـيد
آهـاً لتـلك الليـالي كَـيفَ ما بقيت — أَم كَـيـفَ قَـد عـدمـت وَالقَـلبُ مَوجود
كـانـت تَـسـرّ وَأَوقـات الشَـبـاب كَـما — كـانـت تَـغـرُّ وَكَـم فـي الناس محسود
نــعَــم نــعــمــتُ بـهـا لكـنّ غـصـتَهـا — أَنـسـتـك مـا مـرّ وَالمـغـصـوبُ مردود
أَقـول مـن بـعـد مـا بـنّا وَقَد حكمت — أَيـدي النَـوى وَالهَـوى قـربٌ وَتبعيد
تُـرى اللَيـالي بِهـا مِـن أَوبةٍ كَرَما — حَــتّـى يُهـنَّى مُـعـنَّى القَـلبِ مَـكـبـود
أَو لا فَـغـايـة قَـولي بَعدما رحلوا — بـانَـت سـعـادُ فَـرغـد العَـيـش مَنكود
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- رود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص …
- فجليد: الجَلِيدُ : من تَحَلّى بالصّبر والثّبات؛ كان الخليفة رجلاً جليداً.-: النّشيط غير البليد.-: النّدى الذي يسقط فيجمد؛ الجَليد يضرّ بالمزروعات ج جُلَداءُ وجِلادٌ.
- فرغد: رغد: عَيْشٌ رغْد: كَثِيرٌ. وَعَيْشٌ رَغَد ورَغِدٌ ورغِيد وراغِد وأَرغدُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مُخْصِبٌ رفِيهٌ غَزِيرٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِي الرَّغْد لُغَتَانِ: رَغْد ورَغَد؛ وأَنشد: فَيَا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً …
- ففاتني: الفَاتِنُ : فا.-: المُضِلُّ عن الحقِّ؛ ليس المالُ بفاتني عن طريق الخير.-: المُعْجِبُ الرائع؛ إنها لذاتُ جمالٍ فاتن.