أَعـطـى الهـيـامَ جـمـالٌ بِـالَّذي أَخَـذا

الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الذال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعـطـى الهـيـامَ جـمـالٌ بِـالَّذي أَخَـذا — وَاسـتـنـفـد الصَـبـرَ لَمّـا حـكمُه نَفَذا

وَهَـــل تَـــرى صَــحــوةً مِــن والهٍ دنــفٍ — فُـــؤاده مِـــن حُــمــيَّاــ وَجــدِه جَــأذا

مَـن لي بِـذي كَـحَـلٍ بِـاللحـظ سـلّ ظُـباً — وَبِــالقَـوام عَـلى ضـعـف القـوى مـلذا

إِذا دَنــى زادَنــي فـي قُـربـه شَـغـفـاً — فَـكَـيفَ بي في الهَوى بَعد الدنوّ إِذا

وَكَــم حــدا ركــبَ أَفــكـاري لطـلعـتـه — طَــيــفٌ أَلمّ وَقَــد جــازَ الغَـرام حـذا

كَــأَنّ إِنــســانَ عَــيـنـي فـي مـدامـعـه — مـوسـى الكَليم غدا في اليمّ منتَبَذا

عـجـبـت لي كَـيـفَ أَحـيى وَالمدامع لي — ريٌّ غَــصــيــصٌ وَلي مُــرُّ الفــراق غِــذا

كَـــأَن دَمـــعــي عَــلى خَــديّ يُــعــجــبُه — لمـا يَـرى كَـيـفَ غَشَّى العظلم الهرذا

فَـيـا أَخـا الحُـبِّ سـاعـدني عَلى وَلهي — هَـذا الجُـنـون فـما بالُ العَذول هَذى

إِنـي لأُبـصـر غَـيِّيـ فـي الهَـوى رشـداً — كَما أَرى النصحَ في عَين الفَلاح قذى

هَـل مِـن سَـبـيـل إِلى سَـلواي عَـن رَشـأٍ — بــوجــده فــي فــؤادي جــدّ مــا وَرذا

وَهَــل أُراقــب إِذ أَهــواه مــنــتَـقِـداً — أَم أَرتَـجـي مِـن غـمـار الحُـبِّ منتقذا

خَــفِّضــ عــذولي فَــعــذري فـيـهِ مـتَّضـحٌ — لَو شــئتُ فــصَّلـتُ مـن إجـمـاله نُـبَـذا

إِيــاك نَــرجـو سـلوّاً مِـن شـمـائل مَـن — يَـرى عَـديـمَ الوَفـا بَين الدُّنا شقذا

تَــاللَه مــا أَظــلمــت لَيــلاتُ طـرّتـهِ — إلا وكــنــت أخــا تـسـهـادهـا شـقـذا

ولا تـــبـــلج نـــوراً صـــبــحُ غــرتــهِ — غـلا خـشـيـت شـقـي العـيـن والشـقـذا

وَلا ثـنـى القَـلبَ عَـن أَعـطـافـه مَـيَدٌ — إلا دعــاهُ هـوىً بَـعـد النَـوى نـجـذا

أَبــقــى بِهِ وَبِهِ أَفــنــى جَــوىً فَــلِذا — يَهــون عــنــديَ مَهــمـا للحـشـا فَـلَذا

إِنــي لآنــفُ مـن صـدقِ النَـصـيـحِ عَـلى — عـلمِ النَـصـيـر وَيـحـلو قولُ من مَلَذا

يُهـوي لطـلعـتـه قَـلبـي المـشـوقُ كَما — للأَرض أَصـبـح جـرمُ الشَـمـس مُـجـتَـبَذا

وَرَوضــة الخــدّ إن عــزّت عَــلى أَمــلي — نــيــلاً فَـإِنّ فُـؤادي بِـالمُـنـى لجـذا

لا تــرضــخــنّــي بــلومٍ لَســتُ أَحـمـلُه — فَــقَــد كَــفــاك هـيـامٌ للحـشـا حـنـذا

أَو شــئتَ ذاك فَــإِنــي عَـنـكَ مـشـتـغـلٌ — هَــيـهـاتَ يُـفـزِعُ مَـيْـتـاً قـاصـدٌ وَقَـذَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدنو: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءأً ودَنَاءةً : صار دنيئاً؛ لم أكن أتصوّر أن يَدْنؤَ إلى هذا الحدِّ.
  • الكليم: الكَلِيمُ : الجريح؛ تَمُرُّ بِكَ الأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمةً ** وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وثغرُكَ باسِمُ. ج كَلْمَى.-: من يُكَالِمُكَ.-: لقبُ موسى عليه السَّلامُ لأَنَّ اللهَ كلَّمه.
  • الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
  • باللحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
  • حذا: حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ. وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّ …
  • حميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
  • دنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة