بـقـدر الفـضـل تـعـتز الرياسهْ
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـقـدر الفـضـل تـعـتز الرياسهْ — وَبـاب النـصـر تـفتحه السياسهْ
وَلَيــسَ يُــرَدّ عــن أَمــلٍ مــليــكٌ — لَهُ فَـضـل الحـزامـة وَالكـيـاسه
حَــكــيــم عــالم يـقـضـي بـفـكـر — له مــن نــور مــولاه فــراســه
يـبـيـت يـعـانـق الآمـال ليـلاً — وَيـصـبـح هـاجـراً رَوضـاً وَطـاسـه
يـؤم مـن العـلا شـأواً فـشـأواً — بــعــزم تـتـقـي الأَيـام بـاسـه
فـــطـــوراً فــوق ســرحــوبٍ أَغــرٍّ — وَطـــوراً قَـــدَّ خــطّــارٍ أَمــاســه
وَطـــوراً صـــدر إيــوان جــليــل — يـحـلل من عنا الأَمر التباسه
وَمـا هـو غـيـر إِسـمـاعـيـل حقاً — وَمـا اِسـماعيل ما يدريك باسه
أَقـام المـلك وَاسـتـعلى وَعالى — فَــشــيــد ركـنـه وبـنـي أسـاسـه
وَحـلّى جـيـد مـصـر فـمـن يـباهي — بـهـاتـيـك اللطـائف وَالنـفاسه
وَســوّغ مــنـهـل الآمـال فـيـهـا — لواردهـا فَـمـا يَـخشى احتباسه
أَقـام الدَهـر بـيـن يديه عَبداً — يَــروّيــه الثَـنـا وَيـسـرّ نـاسـه
وَحـــدّث عَـــنــهُ أَقــلامٌ وَكــتــبٌ — وَمــا أَحـد تَـرى بِـسـواه قـاسـه
وَسـار مـخـبّـراً عـنـه البَـرايـا — لِسـانُ السَـيـف حَـتّـى أَرض كـاسه
سَـــلوه عَـــن بَـــوادره وَمـــاذا — دَهى الأَحباش إِذ دَعَت الحماسه
بــغــوا فـدهـتـهـمُ مـنـه جـيـوشٌ — كِـرامٌ كَـالليـوث ذوو افـتراسه
بـأَعـلام يَـلوح النـصـر مـنـهـا — كَــأَحـلام كـفـتـهـم عـن حـراسـه
فَــيــا للّه مــن يَــوم عَــصــيــب — تَـزلزل إِذ دَرى الجـبـار بـاسه
أَتـوا وَالبَـغـي يـقدمهم وولوا — عَــلى عـلم أَصـاب الخـزيُ راسـه
وَذل عَـزيـزهـم وَمـشـى الهـوينا — عَـلى اسـتـحـيائه بعد الشراسه
وَردّ جـــمـــاحـــه خـــيــل وَرجْــلٌ — أَلانــت صـعـبـه وَمـحـت شـمـاسـه
وَكـان اليَـوم يَـومـاً مـكـفـهـراً — جَـليـدُ القَـوم أَنـكر فيهِ باسه
فَــكَــم بــطــل عَـلى طـلل طَـريـح — كَــأَن المــور أَلبــســه لبـاسـه
وَكَــم شَهـم تـبـخـتـر بـاغـتـرار — دَهــاه أَسـمـر فـذرى اِنـتِهـاسـه
فَـمـا أَغـنـى صَـليـبٌ عَـن قَـتـيـلٍ — تــحــضّــنــه عَــلى يَــأس وَبـاسـه
وَلا نـادى مـنادي القَوم جَهراً — وَلا ليــلاً دَرى جــفـنٌ نـعـاسـه
فَـلا تـعجب لَهذا الفَوز وَاعلم — بـقـدر الفـضـل تـعـتز الرياسه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التباسه: الالْتِباسُ : مصــ.-: اختلاط الأمور وعدم الوضوح فيها؛ إنَّ في الأمر التباساً ينبغي توضيحه.
- الرياسه: الرِّئَاسُ :- من السَّيف: مقْبضه أو قائمه.- من الأمر. أَوَّلُه؛ بدا لنا رئاس الموكب المقبل من بعيد.
- بفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …
- بقدر: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ …
- تفتحه: تَفَتَّحَ يَتَفَتَّحُ تَفَتُّحاً : انفتح، ضدّ انغلق؛ تفتّحت الأبواب/ تفتّحت الزهرة، أي انشقت أكمامها/ تفتّحت آفاق العمل في وجهه/ تفتّح بالكلام، أي توسّع فيه.