ملقيه بحسنك المأجور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُلّقيهِ بِحُسنِكِ المَأجورِوَاِدفَعيهِ لِلاِنتِقامِ الكَبيرِ
إِنَّ في الحُسنِ يا دَليلَةَ أَفعىكَم سَمِعنا فَحيحَها في سَرير
أَسكَرَت خدعَةُ الجَمالِ هرقَلاًقَبل شَمشونَ بِالهَوى الشِرّيرِ
وَالبَصيرُ البَصيرُ يُخدَع بِالحُسنِ وَينقادُ كَالضَريرِ الضَريرِ
ملقيهِ فَاللَيلُ سَكرانُ واهٍيَتَلّوّى في خِدرِهِ المَسحورِ
وَنسورُ الكُهوفِ أَوهنها الحُبُّ فَهانَت لَدَيهِ كَالشَحرورِ
وَعنا اللَيثُ لِلبوءَةِ كَالظَبيِ فَما فيهِ شَهوَةٌ لِلزَئيرِ
شَبِقَ اللَيثُ لَيلَةً فَتَنَزّىثائِراً في عَرينِه المَهجورِ
تَقطر الحمّة المسعّرة الشَهّاءُ مِنهُ كَأَنَّهُ في هَجيرِ
يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِالْبَرَاثِنِ غَضْبَانَ فَيُصْدِي الْقُنُوطَ فِي الدَّيْجُورِ
وَوَميضُ اللَظى يُغلف عَينَيهِفَعَيناهُ فوهَتا تنّورِ
وَنَزا مِن عَرينه تَشَظّىحممٌ مِن لَظاه في الزمهريرِ
وَاللهاثُ المَحمومُ مِن رِئَتَيهيُشعل الغابَ في الدُجى المَقرورِ
فَسَرَى الذُّعْرُ فِي الذِّئَابِ فَفَرَّتْوَتَرَامَى إِلَى عِشَاشِ النُّسُورِ
وَإِذا لبوة مخدِّرَة الحُسنِ تَرَدَّت من كَهفِها المَحدورِ
تَنْضَحُ اللَّذَّةُ الشَّهِيَّةُ مِنْهَاخَمْرَةٌ مِنْ جَمَالِهَا الْمَأْثُورِ
فَتَنُثُّ الْعَبِيرَ فِي مَخْدَعِ اللَّيْلِ فَتَشْهَى حَتَّى عُرُوقُ الصُّخُورِ
فَتَلاشى اللَهيبُ في سَيِّدِ الغابِ أَميرِ المغاوِرِ المَنصورِ
وَالعَظيمُ العَظيمُ تُضعِفُهُ أَنثى فَينقادُ كَالحَقيرِ الحَقيرِ
ملّقيهِ فَفي أَشِعَّةِ عَينَيكِ صباحُ الهَوى وَلَيلُ القُبورِ
وَعلى ثَغرِكِ الجَميلِ ثِمارٌحَجَبَت شَهوَةَ الرَدى في العَصيرِ
ملقيهِ فَبينَ نَهدَيكِ غامَتهُوَّةُ المَوتِ في الفِراشِ الوَثيرِ
هوَّة أَطلَعَت جَهَنَّمُ مِنهاشَهواتٍ تَفَجَّرَت في الصُدور
ملّقيهِ فَفي مَلاغِمك الحُمرِ مَساحيقُ معدنٍ مَصهورِ
يُسَرِّبُ السمّ مِن شُفافَتِها الحَرّى إِلى مَلمَسِ الرَدى في الثغورِ
خَيَّم اللَيلُ يا دَليلَة في الغابِ وَأَغفى حَتّى الشَذا في الزُهورِ
فَاِنشِقي فورَة الحَرارَةِ مِن جِسمي وَغَذّي قواكِ مِن إِكسيري
أَنتِ حَسناءُ مِثل حَيَّة عَدنٍكَورودِ الشارونِ ذاتِ العُطورِ
وَكغُفر الوَعل الوَديع وَإِن كُنتِ تناجينَ عَقرَباً في الضَميرِ
لَستِ زَوجي بَل أَنتِ أَنثى عُقابشرسٍ في فُؤاديَ المَسعورِ
فَاِشتَهي كُلّ لَيلَة مخلَبيالدامي عَلى خزّ جِسمِكِ المَخمورِ
وَأَتَى الصُّبْحُ ضَاحِكَ الْوَجْهِ يُرْغِيزَبَدَ النُّورِ فِي ضُحَاهُ الْغَرِيرِ
أَينَ شَمشونُ يا صَحارى يَهوذاأَينَ حامي ضَعيفِك المُستَجيرِ
أَيْنَ قَاضِيكِ دَافِعُ الضَّيْمِ طَاغِيالْمُسْتَبِدِّينَ صَائِنُ الدُّسْتُورِ
أَعوَرَت شَهوَةٌ من الحُبِّ عَينَيهِ وَكَم أَعوَرَ الهَوى مِن بَصيرِ
إِنَّ قاضي المُستَعبَدين لِعبدٌوَقضاةٌ عورٌ قضاةُ العورِ
حَفَلَت قاعَة العِقابِ بِجَمعٍمن سُراة المسوّدين غَفيرِ
هُمْ رُمُوزُ الشِّقَاقِ وَالْفِتَنِ الْحَمْرَاءِ وَالْغَدْرِ وَالزِّنَى وَالْغُرُورِ
أَقبَلوا يَشهَدونَ مصرعَ شَمشونَ عَلى لَذَّةِ الطّلا وَالزمورِ
أَيُدينُ الخاطي جناةٌ صَعاليكُ وَيَقضي الفجورُ ذَنبَ الفجورِ
وَسَرَت خَمرَةُ الوَليمَةِ في الحَفلِ لِتَقديسِ ساعَةِ التَكفيرِ
وَكَأَنَّ النَسيمَ شُوِّقَ لِلخَمرَةِ فَاِنسَلَّ مِن شُقوقِ الخدورِ
وَلِنَقرِ الدفوفِ صَوتٌ غَريبيَتَحَدّى صَوتَ العِقابِ الأَخيرِ
وَإِذَا قَيْنَةٌ تَخَالَجَهَا السُّكْرُ عَلَى مَشْهَدٍ مِنَ الْجُمْهُورِ
فَتَثنَّت تضاجِعُ الجَوِّ نَشوىمِن تَلَوّي قَوامِها المَحرورِ
رَقصَة المَوتِ يا دَليلَة هذيأَم تُراها اِختِلاجَةً في الخمورِ
وَصغا الجَمعُ لِلأَسيرِ يُناديهِ بِشَتّى مَطاعِن التَحقير
هيه شَمشونُ أَيُّها الفاجِر الزِنديقُيا عَبدَ يهوهَ المَقهورِ
أَحَكِيمٌ مِنَ الْعُتَاةِ تُذَرِّيشَعْرَهُ قَيْنَةٌ مِنَ الْمَاخُورِ
فَتَلَوَّى شَمْشُونُ فِي الْقَيْدِ حَتَّىحَلَّ فِيهِ رُوحُ الْإِلَهِ الْقَدِيرِ
فَنَزا نَزوَة الوَميضِ من الغَلِّ وَدَوّى كَنافِخ في صورِ
بَدّدي يا زَوابِع النارَ أَعداءَ إِلهي وَيا جَهَنَّمُ ثوري
وَتَنَفَّس يا مَوقد الثَأر في صَدري وَأَغرِق نَسلَ الريا في سعيري
وَاِمصِصي يا دَليلَة الخُبثِ من قَلبي فَكَم مَرَّة مصَصتِ قُشوري
وَاِرقُصي إِنَّما البَراكينُ تَغليتَحتَ رجلَيكِ كَالجَحيمِ النَذيرِ
وَتَغَنّي بِمَصرَعي فَكَثيراًما سَمِعتُ الفَحيحَ في المَزمورِ
أَصبَحَ اللَيثُ في يَدَيكِ أَسيراًفَاِطرَحيهِ سخرِيَّةً لِلحَميرِ
وَاِجعَلي الغَلَّ رَمزَ كلّ صَريحوَاليَواقيتَ رَمزَ كلّ غدورِ
إِن أَكن سُقت في غَرامِكِ شَرّاًفَالبَرايا مطيّة لِلشُرورِ
غَير أَنّي أَجني مِن الجِيَفِ الجَرداءِ مَهما قَذرتُ شَهدَ قَفيرِ
هيكَلَ الإِثم لَم أُبِح لَكَ ذُليشَبحَ الرَقِّ لَم أُسَلِّمك نيري
فَاِسقِطي يا دَعائِمَ الكَذِبِ الجاني وَكوني أُسطورَة لِلدُهورِ
مَحَقَ اللَّهُ فِيَّ شَرَّ ظَلَامِيفَلْتُضِىءْ فِي الْحَيَاةِ حِكْمَةُ نُورِي
إِن تَكُن جَزَّتِ الخِيانَةُ شَعريفي ضَلالي فَقُوَّتي في شُعوري
عن القصيدة
«ملقيه بحسنك المأجور» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.