ماذا تسر إلى القمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَاذَا تُسِرُّ إِلَى الْقَمَرْيَا أَيُّهَا الطَّيْرُ السَّجِينْ
هَل أَنتَ مِثلي في السَهرتَشكو عَذابَكَ لِلسِّنين
أَم تَشتَكي ظُلمَ البَشَرفي قَلبِكِ العاني الكَسير
سِرٌّ تَوارى في الدُجىوَحَواجِزُ القَفصِ الصَغير
قَد أَطفَأَت نورَ الرَجالَمّا غَدَوتَ بِهِ أَسير
قَد كُنتَ حُرّاً مُطلَقافي جَوِّكَ الصافي الوَسيع
تَشدو هِيامَك شَيِّقالِأَريجِ زَهرِكَ في الرَبيع
وَتَؤُمُّ غُصْناً مُورِقَاقُلْ مَا تُسِرُّ إِلَى الظَّلَامْ
وَالزَهرُ فيهِ سامِعهوَالقَومُ كلُّهُم نِيام
حَتّى الطَبيعَةُ هاجِعَهحَتّى فُؤادي المُستَهام
أَسَأَلْتَهُ مَاذَا يَرَىفِي ذَلِكَ الْغَابِ الْكَثِيفْ
وَعَلى الهِضابِ وَفي الذَرىوَهناك في الحَقلِ اللَطيف
حَيْثُ النَّسِيمُ تَكَوْثَرَاأَسَأَلْتَهُ هَلْ بَاقِيَهْ
تِلْكَ النَّضَارَةُ فِي الْحُقُولْوَمِيَاهُ تِلْكَ السَّاقِيَهْ
وَرُسُومُ هَاتِيكَ الطُّلُولْوَزُهُورُ تِلْكَ الرَّابِيَهْ
وَرِفاق ساعاتي العِذابسمّار قَلبي الشَيِّقِ
هَل أَصبَحت قَيدَ العَذابفي مِثلِ سِجني الضَيِّقِ
أَم لا تَزالُ عَلى الهِضابأَسَأَلتهُ عَن طائِرِ
في كُلِّ لَيلٍ أَو صَباحفَوقَ النَسيمِ السائِرِ
حَمَلَ الطَّعَامَ عَلَى الْجَنَاحْوَأَتَى بِهِ لِأَصَاغِرِ
تِلْكَ الصِّغَارُ شَقَائِقُلَكَ يَا شَبِيهِي فِي الْمِحَنْ
أَنتَ الأَسيرُ الخافِقُكَخفوقِ قَلبي في البَدن
وَالفَرقُ أَنّي عاشِقُيا طَيرُ إِنَّك في الأَلَم
رَمزٌ لِهذا المرقمِيبكي وَينحبُ بِالنَغَم
وَبِمَدمَعٍ من عَندمِوَفُؤاد ظالِمِه أَصم
فَطُيُورُ عِشِّكَ تَرْقُدُحَتَّى يُفَاجِئَهَا الصَّبَاحْ
وَلَدُن تَفيقُ تغرَّدُيا طَيرُ ما تَستَنظِرُ
فِي الْحَقْلِ وَالْيَوْمُ الشِّتَاءْأَتُرَاكَ لَا تَسْتَأْسِرُ
وَلَو أَنَّ عِندَك ما تَشاءوَتُحِبُّ مَن يَتَحَرَّرُ
وَلما تَرى أَبقى لَنامن ريش حُسنِك جانِحاك
أَلِكَيْ يُذَكِّرَنَا الْغِنَاءَ لَعَلَّنَا نَبْكِي غِنَاكْ
وَلعَلَّنا وَلَعَلَّنايا طَيرُ إِنَّكَ صادِقُ
وَالمَرءُ غَدّارٌ كَذوبفَإِذا عَشِقتَ فَعاشِقُ
تَضع الصَداقَةَ في القُلوبوَالمَرءُ باغٍ فاسِقُ
عن القصيدة
«ماذا تسر إلى القمر» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.