هل تعرف الدار خف ساكنها
الشاعر: أبو الذيال اليهودي · البحر: المنسرح
«هل تعرف الدار خف ساكنها» من شعر أبو الذيال اليهودي، من العصر الجاهلي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل تعرفُ الدارَ خفَّ ساكِنُها — بالحجرِ فالمستوى إلى الثَّمَدِ
دارٌ لبهانةٍ خدلجَةٍ — تَبسمُ عن مثلِ بارِدِ البَرَدِ
أثَّت فطالَت حتى إذا اعتدلت — ما إن يَرَى الناظرونِ من أوَدِ
فيها فأما نقاً فأسفلُها — والجيدُ منها لظبيةِ الجَرَدِ
لا الدهرُ فإن ولا مواعِدُها — تأتي فليتَ القتولَ لم تَعِدِ
وعداً محاصيلُهُ إلى خُلُفِ — ذاك طلابُ التضليلِ والنكَدِ
هيفاءُ يلتذُّها معانِقُها — بعدَ عِلالِ الحديثِ والنجَدِ
تمشي إلى نحو بيتِ جارَتِها — واضعةً كفَّها على الكَبِدِ
نعمَ شعارُ الفتى إذا بردَالا — يلُ وآضت كواكِبُ الأسَدِ
كأنَّ ماءَ الغمامِ خالَطَهُ — راحٌ صَفَا بعدَ هادرِ الزَّبَدِ
والمسكُ والزنجبيلُ عُلَّ به — أنيابُها بعد غفلَةِ الرَّصَدِ
دع ذا ولكن ربَّ عاذِلَةٍ — لو عَلِمَت ما أُريدُ لِمَ تعدِ
هبت بليلٍ تلومُ في شربِ ال — خَمرِ وذكرِ الكواعب الخُرُدِ
فقُلتُ مهلاً فما عليكِ إن ام — سيتُ غوياً غيِّي ولا رشدي
إني لمستيقنٌ لئن لم أمُت — مل يوم إني إذن رهينُ غَدِ
هل نحنُ إلا كَمَن تقدَّمنا — منا ومن تمَّ ظِمؤُه يَرِد
نحنُ كمَن ما مضى وما ان أرى — شحاً يزيدُ الحريصَ من عَدَدِ
فلا تلومنني على خُلقي — واقني حياءَ الكريمِ واقتعدي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التضليل: [ض ل ل]. (مصدر ضَلَّلَ). "سَعَى إِلَى تَضْلِيلِهِ": جَعْلُهُ ضَالاًّ، دَفْعُهُ إِلَى الضَّلاَلِ.
- الثمد: ثمد: الثَّمْدُ والثَّمَدُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ الَّذِي لَا مَادَّ لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي الجَلَد، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي الشِّتَاءِ وَيَذْهَبُ فِي الصَّيْفِ. وَفِي بَعْضِ كَلَامِ الْخُطَبَ …
- الجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: …
- القتول: القَتُولُ : [للمذكر والمؤنث] الكثير القتل؛ هي قتولٌ للشباب بطرفِ عينيها ج قُتْل وقُتُل .
- الكبد: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، …
- بالحجر: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق …