بـعـد كـد أضـنـاه طـول النـهـار

الشاعر: صالح البدري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء

هذه القصيدة من شعر صالح البدري، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـعـد كـد أضـنـاه طـول النـهـار — قـد تـقـاضـى ربـعـاً من الدينار

وتــولى لحــانـة الخـمـر يـسـعـى — مــســرعـا لارتـشـاف كـأس عـقـار

تــاركــا خــلفــه هـنـاك صـغـارا — مــع زوج اليــه بــالانــتــظــار

فـتـراهـم وقـت المـسـاء حـيـارى — يـرقـبـون الطـريـق بـالانـتـظار

آمـــل كـــلهـــم يـــعــود مــســاء — بــطــعــام العــشــاء للافــطــار

وتــرى امــهــم هــنــالك حــيــرى — كـــشـــجــاع مــكــبــل بــالاســار

فـــيـــرى قـــتـــل ولده وهــو لا — يـسـطـيـع انـقـاذهم من الاشرار

وأكــف الظــلام مــدت عــليــهــم — ســتـر بـؤس مـن حـالك الاسـتـار

لا وقـود ليـدفـع البـرد عـنـهم — لا ســـراج يـــجــود بــالانــوار

غــيـر خـيـط مـن الضـيـاء ضـئيـل — يــسـتـمـدون مـن شـعـاع الدراري

بـالامـانـي قـد عللتهم الى أن — صـرعـتـهـم كـاس الكـرى بالخمار

تــتــجـافـى جـنـوبـهـا عـن فـراض — وهــو لاهٍ فــي حــانــة الخـمـار

تــارة تــبــعـث الانـيـن وطـورا — تـرسـل الدمـع كـالحيا المدرار

لا أنـيـس غـيـر الهـمـوم لديها — لا سـمـيـر سـوى أنـيـن الصـغـار

زفـــرات فـــي أثـــرهـــا زفــرات — يــتــصــاعــدن مــثـل شـعـلة نـار

وهي في حال يأسها الزوج وافي — يـــتـــهــادى مــن ســكــره للدار

قـد أضـاع الرشـاد مـنـه وأمـسى — لم يـفـرق يـمـنـى يـد مـن يـسار

قــابــلتــه بــرقــة وابــتــســام — ثـم أبـدت عـتـابـهـا بـانـكـسـار

لم يـفـكـر بـالامر بل سل حالا — خـنـجـرا بـاليمين ماضي الشفار

طعن الزوجة الشريفة في القلب — فــأودى بــهــا بـغـيـر اخـتـيـار

ثـم ولى للجـسـر يـبغي انتحارا — حـيـث ألقـى بـالنفس في التيار

وتـــولى أمـــر الصــغــار انــاس — ليــنــالوا فـيـه رضـاء البـاري

أودعـوهـم دار اليـتـامى جميعا — ليـعـيـشـوا مـن فـضـلة الاخـيار

قـل لمـن يـدمـن الخـمـور تـرفـق — انــهــا قــد تــجــر للانــتـحـار

عـــظـــة هـــذه اليـــك فــخــذهــا — أيــهـذا السـكـيـر بـالاعـتـبـار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدينار: الدِّينَارُ : في القديم، عملة ذهبيّة تساوي عشرة دراهم من فضّة.-: عملة من الورق متداولة في عدد من البلدان العربية وغيرها ج دَنَانِيرُ.
  • العشاء: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …
  • انقاذهم: [ن ق ذ]. (مصدر أنْقَذَ). 1. "إنْقَاذُ الحُطَام" : اِنْتِشَالُهُ. 2."وَصَلَتْ سَيَّارَةُ الإنْقَاذِ إلَى مَكَانِ الحَادِثِ" : سَيَّارَةُ الإنْجَادِ وَتَخْلِيصِ النَّاسِ مِنَ الهَلاَكِ.
  • بالاسار: أَسْأَرَ يُسْئِرُ إسْآراً : ترك بقيَّة من الشراب أو الطعاءإذا شربتُمْ فَأَسْئِروا .
  • بالانتظار: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة