حـــكـــايـــة لمـــالك الحــزيــن
الشاعر: صالح البدري · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر صالح البدري، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـــكـــايـــة لمـــالك الحــزيــن — لقــد جـرت فـي سـالف السـنـيـن
قد كان يوما خارجا في الصبح — يـخـتـال تـيـهـاً تحت ظل الطلح
مــفــتــخــرا بـرجـله الهـزيـله — ورقـــبـــة مـــمـــدودة طــويــله
صــادف نــهــراً مــاؤه نــمــيــر — وفــيــه أيــضــا ســمــك كــثـيـر
يــداعـب البـعـض هـنـاك بـعـضـا — فــتــارة رفــعــا وطـور خـفـضـا
مــد اليــهــا الطـرف بـازدراء — وخــاطــب النــفــس بــكــبـريـاء
فــلا تـليـق هـذه الصـغـار بـي — وليـس لي فـي صـيـدها من مأرب
وصـد عـنـهـا الوجـه بـاحـتـقار — مــؤمــلاً يــظــفــر بــالكــبــار
ولم يـزل فـي غـيـه مـسـتـرسـلا — فــولت الاســمــاك عـنـه عـجـلا
أحــس بــالجــوع له قــد لسـعـا — فـقـال ويلي ما عسى أن أصنعا
واشـتـد فـيـه حـيـث كاد يقتله — وظـل يـطـوي لم يـجد ما يأكله
وراح يــطــوي الارض كــالسـجـل — يـفـحـص فـحصاً في زوايا الحقل
عـن مـأكـل يـسـد فـيـه الجـوعا — مـن قـبـل أن يـغـدو بـه صريعا
فـــحـــظـــي بـــقــوقــع صــغــيــر — يـضـيـع فـي مـنـقـاره الكـبـيـر
فــراح حــالاً هــاجــمــاً عـليـه — يــخـشـى بـأن يـفـلت مـن يـديـه
مـع أنـه لم يـغـن من جوع ولا — يـسـمـن جـسـمـاً مـن طـواه هزلا
مـا أن يـفـوز بـسـوى الحـرمان — مـن كـان طـمـاعـاً وبـالخـسـران
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطلح: طلح: الطَّلاحُ: نَقِيضُ الصَّلاح. والطالِحُ: خِلَافُ الصَّالِحِ. طَلَحَ يَطْلُح طَلاحاً: فَسَدَ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ رَجُلٌ طَالِحٌ أَي فَاسِدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الطَّلْحُ مَصْدَرُ طَلِحَ البعير …
- الهزيله: الهِزِّيلُ : الكثير الهَزْل؛ أحْيا السَّهْرَةَ هِزِّيلُ يرتاح الناس لفكاهته.
- باحتقار: [ح ق ر]. (مصدر اِحْتقَرَ). 1. "وَجَّهَ إِلَيْهِ نَظَرَاتِ احْتِقَارٍ" : اِزْدِرَاءٍ، اِسْتِصْغَارٍ. "احْتِقَارًا لَهُ لَمْ يَعُدْ أَحَدٌ يَتَعَامَلُ مَعَهُ" "خَاطَبَهُ بِلَهْجَةِ الاحْتِقَارِ والازْدِرَاءِ" "عُرِفَ باحْت …
- بازدراء: [ز ر ي]. (مصدر اِزْدَرَى). "لم يَعْرِفْ سَبَبَ ازْدِرَائِهِ" : اِحْتِقَارِهِ، الاِسْتِخْفَاف بِهِ.
- بالكبار: الكُبَّارُ : المفرط في الجسامة أو العِظَم وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً.
- برجله: جمع: بَراجِلُ. "رَسَمَ دَوائِرَ وأَقْواساً بِالبَرْجَلِ" : آلَةٌ ذاتُ ساقَيْنِمُتَّصِلَتَيْنِ، إِحْداهُما بِها مِسْمارٌ تَثْبُتُ فَوْقَ الوَرَقَةِ وَالأخْرَى بِها قَلَمٌ تَدورُ حَوْلَها لِرَسْمِ دائِرَةٍ أَو نِصْفِها. وَ …
- بكبرياء: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.