بـان ابـنُ أمـك حـين ازمعْ

الشاعر: ابن القم اليمني · البحر: المتدارك

هذه القصيدة من شعر ابن القم اليمني، من العصر الفاطمي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـان ابـنُ أمـك حـين ازمعْ — فــمــضــى لطــيــبــةٍ فــودعْ

فــبــقــيــت بــعــد فـراقـه — تـبـكـي بـعـيـن ليـس تـهجع

ان كــان يــسـليـك البـكـا — ء فـخـل سـيـل الدمع يدفع

نـــزل الذي لابـــد مــنــه — عـليـك فـيـه فـفـيـم تـجزع

فــاصــبــر والا فـابـك ان — كـان البـكـاء عـليه ينفع

يــا دهـر ويـحـك بـعـد مـو — ت مـحـمـد مـا شـئت فـاصنع

فـــالأنـــس وحـــش بـــعــده — والأرض فـي عـيـنـي بـلقـع

للمـوت تـغـدو نـسـلهـا ال — دنـيـا وللتـفـريـق تـجمع

لهــفــي عـليـك فـمـا فـقـد — تـك بـل فقدت الخير أجمع

لم يــبـق فـقـدك لابـن أم — مـك فـي لذيذ العيش مطمع

مـــن بـــدر مــظــلمــة ولي — ث كـريـهـة وخـطـيـب مـجـمع

لله مــــا ضـــمـــت ثـــيـــا — بـك مـن كريم الطبع أروع

يــا حــســرتــا لك سـاهـرا — والســامــرون لديــك هـجـع

مــا كــان أكــره ذاك مــن — مـرأى الى بـصـري ومـسـمـع

يــا حــســرتــا فــي مـوتـه — قـدمـتـهـا مـا كـان أضـيـع

مــا كــان ظــنــي أن تـمـو — ت حـليـف مـرفـقـة ومـجـمـع

أوفـــى ســـروج الأعــوجــي — يـة وهـي بـالأبـطال تمرع

بــيــن العــوامـل والعـوا — مـل والمـواضي وهي تلمع

مـيـتـات مـثلك من ذوي ال — عـليـاء والشـرف المـمـنـع

لله درك مــــــن مـــــصـــــا — ب فــي أحــبــتــه مــفــجــع

مـــوت بـــه نـــوب الزمـــا — ن فما استكان ولا تضعضع

فــــي كـــل يـــوم قـــلبـــه — بــحــوادث الأيــام يـقـرع

ألف الخــطــوب فـمـا يـهـا — ب مــن الخــطـوب ولايـروع

لو كـــان قـــلبــي صــخــرة — مـن صـخـر نـعـمـان تـصـدع

لســت ابــن أمــك ان قـنـع — ت مـن الزمـان بغير مقنع

حـــتـــى أثــيــر عــجــاجــة — تدع النهار الجون أسفع

بـــضـــوامــر يــوريــن قــد — حاً في الظلام بكل يَرْمَع

فــكــأن بــيــن نــســورهــن — ن جـداول النـيران تطلع

وكــأنـمـا الشـهـب المـنـي — رة مــن حــوافــرهــن طُــلّع

تــــردي بــــكــــل مـــدجـــج — بــطــل بــلامــتـه مـقـنـع

مــا عــذر مــثـلي إن ونـى — فــي نــيـل مـكـرمـة وضـيـع

وله ثــــلاثــــة أنــــصــــل — كــنــوازل الأقــدار قـطـع

صــمــصــامــه ولســانــه ال — بــتــار والقـلب المـشـيـع

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازمع: أَزْمَعَ يُزْمِعُ إزْماعاً :- الأمرَ وبه وعليه: عزم عليه وجدّ في تنفيذه؛ أزمع على قراءة الكتاب.-: أسرع؛ أزمع الأرنب.
  • بلقع: بلقع: مَكَانٌ بَلْقَعٌ: خالٍ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الْجَمْعُ فَقِيلَ دِيارٌ بَلْقَع؛ قَالَ جَرِيرٌ: حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها: ... هَلْ يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ؟ كأَنه وَضَعَ …
  • تجزع: تَجَزَّعَ يَتَجَزعُ تَجَزُّعاً : تكسَّر؛ تجزَّعت أغصان شجرة التفاح لكثرة ما تحمله من ثمر.- الحاضرون الطعام: توزّعوه.
  • فابك: أبك: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَبِكَ الشيءُ يَأْبَك كَثُرَ، ورأَيت فِي نُسْخَةٍ مِنَ حَوَاشِي الصِّحَاحِ مَا صُورَتُهُ فِي الأَفعال لِابْنِ الْقَطَّاعِ: أَبِكَ الرجلُ أَبْكاً وأَبَكاً كثر لحمه.
  • فاصبر: أصْبَرَ يُصْبِرُ إصْباراً :- ـه: جعله يصبر؛ أصبرَهَ على محنته بما قدم له من - عون.- الشيءُ: صار مُرّاً.- اللبنُ: اشتدت حموضته.
  • فاصنع: أصْنَعَ يُصْنِعُ إصْنَاعاً :- الشيءَ: تعهده وأحْسَن القيامَ عليه؛ أصنع الفارس فَرَسَه.- الأخْرَق. تعلَّم وأحكم، أصنع الأخرقُ بفضل التدريب الدائم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة