كل سيوف الموت عضب حسام

الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رثاء

«كل سيوف الموت عضب حسام» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلُّ سيوفِ الموت عضبٌ حسامْ — إذا غَدَا كلُّ حُسامٍ كَهامْ

وللرّدَى داعٍ إذا ما دعا — جَدَّ ولَم يَرعَ لخَلْقٍ ذِمام

لله ما بانَ بِه يومُها — من رِقّة الظَّرف وحُسْن الوسَام

كانت رضا النفس ونَيْلَ المنى — ولذّةَ العيش وطِيبَ المدام

ريحانَ سمعي وسَنَا مقلتي — وسُؤلَ قلبي من جميع الأنام

لهفي على ما فات من قربها — لهفاً له في كلّ عضو سَقام

لهفي على تلك الطِّباع التي — قال خُلِّصت من كلِّ عيب وَذَام

لهفي وقَلَّ اللهفُ منّي لَمن — كان سلوِّى عنه كلّ اهتمام

لم أدرِ في حبّي لها ما الأسى — ولا تطعَمتُ أليمَ الغرام

وكلّ محبوب له ضَجْرةٌ — يطول فيها العذل والإختصام

وما تجنّتْ قطّ مذ أيقنتْ — أنِّي بها ذو كَلَف مستهام

ولا دعاها التَّيهُ يوماً إلى — أن تُظهِر الدَّلَّ وتُبِدي المَلام

خلائقٌ كالشّهد معسولةٌ — وعشْرةٌ كالروض غِبَّ الغَمام

أَنعَى إلى الإطراب أخلاقها — ولذَّةَ الإيناس يومَ النِّدام

أَنعَى إلى العُودِ وأوتارِه — ذاك الغِنَا الجائز حدَّ التَّمامْ

أنعَى إلى الإحسانِ إِحسانهَا — وشَدْوَها العذبَ كسَجْعِ الحَمام

يا حبّذا وَصلُكِ لو لم يَبِن — وحبّذا قُرْبُك لو كان دام

ما كنتِ إلاّ كبدي قُطِّعتْ — ومقلتي بانت وقلبي استهامْ

وكنت قد دافعتُ عنها العِدا — فكيف لي عنكِ بدفعِ الحِمام

لو كان غيرُ الموتِ لم يستطعِ — رميكِ دوني بجليل العِظام

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطباع: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
  • الظرف: ظرف: الظَّرف: البَراعةُ وَذَكَاءُ الْقَلْبِ، يُوصَف بِهِ الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ الشَّيْخُ وَلَا السَّيِّدُ، وَقِيلَ: الظَّرْفُ حسنُ العِبارة، وَقِيلَ: حُسْنُ الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ …
  • اللهف: لهف: اللَّهْف واللَّهَف: الأَسى وَالْحُزْنُ والغَيْظ، وَقِيلَ: الأَسى على شيء يفُوتُك بعد ما تُشرف عَلَيْهِ؛ وأَما قَوْلُهُ أَنشده الأَخفش وَابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُمَا: فلَسْتُ بمُدْرِكٍ مَا فَاتَ مِني ... بِلَهْفَ، و …
  • الوسام: الوِسَامُ : السِّمَةُ. -: ما يُعَلَّقُ على صدرِ مِنْ أحسن عملاً مكافأةً له عليه؛ حصلتُ على وسام الاستحقاقِ التربويِّ ج أَوْسِمَةٌ.
  • اهتمام: الاهْتِمَامُ : مصــ. -: العناية بالشيء أو الأمر. -: اتجاه نفسيْ إلى تركيز الانتباه حول موضوع معيّن؛ تميّز أخي باهتمامه الأدبيِّ.
  • ذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • ريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …

قصائد ذات صلة

  • ما بان عذري فيه حتى عذرا
  • عند أهل العلوم والآداب
  • أقروا لنا يا آل عباس بالعلا
  • يا شادنا جرد من لحظه
  • فترته من فتور عينيه
  • وما أم خشف ظل يوما وليلة
  • يا من غدت لعلاه
  • شكوت إليها لا شكوت صبابتي