حَـنَـنـتُ إِلى الأَجـبـالِ أَجـبـالِ طَـيِّئٍ

الشاعر: حاتم الطائي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر حاتم الطائي، من العصر الجاهلي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَـنَـنـتُ إِلى الأَجـبـالِ أَجـبـالِ طَـيِّئٍ — وَحَـنَّتـ قَـلوصـي أَن رَأَت سَـوطَ أَحـمَرا

فَــقُــلتُ لَهـا إِنَّ الطَـريـقَ أَمـامَـنـا — وَإِنّــا لَمُـحـيُـو رَبـعِـنـا إِن تَـيَـسَّرا

فَــيـا راكِـبـي عُـليـا جَـديـلَةَ إِنَّمـا — تُـسـامـانِ ضَـيـمـاً مُـسـتَبيناً فَتَنظُرا

فَــمـا نَـكَـراهُ غَـيـرَ أَنَّ اِبـنَ مِـلقَـطٍ — أَراهُ وَقَـد أَعـطـى الظُـلامَـةَ أَوجَـرا

وَإِنّــي لَمُــزجٍ لِلمَــطِــيِّ عَـلى الوَجـا — وَمـا أَنـا مِـن خُـلّانِـكِ اِبـنَةَ عَفزَرا

وَمــا زِلتُ أَســعـى بَـيـنَ نـابٍ وَدارَةٍ — بِــلَحــيــانَ حَـتّـى خِـفـتُ أَن أَتَـنَـصَّرا

وَحَـتّـى حَسِبتُ اللَيلَ وَالصُبحَ إِذ بَدا — حِـصـانَـيـنِ سَـيّـالَيـنِ جَـونـاً وَأَشـقَرا

لَشِــعــبٌ مِــنَ الرَيّــانِ أَمــلِكُ بــابَهُ — أُنــادي بِهِ آلَ الكَــبــيـرِ وَجَـعـفَـرا

أَحَـــبُّ إِلَيَّ مِـــن خَـــطـــيـــبٍ رَأَيـــتُهُ — إِذا قُــلتُ مَـعـروفـاً تَـبَـدَّلَ مُـنـكَـرا

تُــنـادي إِلى جـاراتِهـا إِنَّ حـاتِـمـاً — أَراهُ لَعَــمــري بَـعـدَنـا قَـد تَـغَـيَّرا

تَـــغَـــيَّرتُ إِنّــي غَــيــرُ آتٍ لِريــبَــةٍ — وَلا قـائِلٌ يَـوماً لِذي العُرفِ مُنكَرا

فَــلا تَـسـأَليـنـي وَاِسـأَلي أَيُّ فـارِسٍ — إِذا بـادَرَ القَـومُ الكَنيفُ المُسَتَّرا

وَلا تَــســأَليـنـي وَاِسـأَلي أَيُّ فـارِسٍ — إِذا الخَيلُ جالَت في قَناً قَد تَكَسَّرا

فَـلا هِـيَ مـا تَـرعـى جَـميعاً عِشارُها — وَيُـصـبِـحُ ضَـيـفـي ساهِمَ الوَجهِ أَغبَرا

مَـتـى تَـرَنـي أَمـشـي بِـسَـيـفِـيَ وَسطَها — تَـخَـفـنـي وَتُـضـمِـر بَـينَها أَن تُجَزَّرا

وَإِنّـي لَيَـغـشـى أَبـعَـدُ الحَـيُّ جَـفنَتي — إِذا وَرَقُ الطَــلحِ الطِــوالِ تَــحَــسَّرا

فَـلا تَـسـأَليـنـي وَاِسـأَلي بِيَ صُحبَتي — إِذا مــا المَـطِـيُّ بِـالفَـلاةِ تَـضَـوَّرا

وَإِنّــي لَوَهّــابٌ قُــطــوعــي وَنــاقَـتـي — إِذا مـا اِنـتَشَيتُ وَالكُمَيتَ المُصَدِّرا

وَإِنّــي كَــأَشــلاءِ اللِجـامِ وَلَن تَـرى — أَخا الحَربِ إِلّا ساهِمَ الوَجهِ أَغبَرا

أَخو الحَربِ إِن عَضَّت بِهِ الحَربُ عَضَّها — وَإِن شَـمَّرَت عَـن سـاقِهـا الحَربُ شَمَّرا

وَإِنّـي إِذا مـا المَـوتُ لَم يَـكُ دونَهُ — قَدى الشِبرِ أَحمي الأَنفَ أَن أَتَأَخَّرا

مَــتــى تَـبـغِ وُدّاً مِـن جَـديـلَةَ تَـلقَهُ — مَـعَ الشِـنـءِ مِـنـهُ بـاقِـيـاً مُـتَـأَثِّرا

فَــإِلّا يُــعــادونـا جَهـاراً نُـلاقِهِـم — لِأَعــدائِنــا رِدءً دَليــلاً وَمُــنــذِرا

إِذا حـالَ دونـي مِـن سُـلامـانَ رَمـلَةٌ — وَجَـدتُ تَـوالي الوَصـلِ عِـنـدِيَ أَبـتَرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوجا: وجأ: الوَجْءُ: اللَّكْزُ. ووَجَأَه بِالْيَدِ والسِّكِّينِ وَجْأً، مَقْصُورٌ: ضَربَه. وَوَجَأَ فِي عُنُقِه كَذَلِكَ. وَقَدْ تَوَجَّأْتُه بيَدي، ووُجِئَ، فَهُوَ مَوْجُوءٌ، ووَجَأْتُ عُنُقَه وَجْأً: ضَرَبْتُهُ. وَفِي حَدِيث …
  • بلحيان: [ل ح ي]. "رَجُلٌ لَحْيَانُ" : طَوِيلُ اللِّحْيَةِ.
  • راكبي: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.
  • ربعنا: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …

قصائد ذات صلة

  • أبلغ الحارث بن عمرو بأني
  • ومرقبة دون السماء علوته
  • فلو كان ما يعطي رياء لأمسكت به
  • كريم لا أبيت الليل جاد
  • لما رأيت الناس هرت كلابهم
  • نعما محل الضيف لو تعلمينه
  • يا مال إحدى صروف الدهر قد طرقت
  • هل الدهر إلا اليوم أو أمس أو غد