أَلا كَــيــفَ البَــقــاءُ لِبـاهِـلِيٍّ

الشاعر: الفرزدق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء

هذه القصيدة من شعر الفرزدق، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا كَــيــفَ البَــقــاءُ لِبـاهِـلِيٍّ — هَـوى بَـيـنَ الفَـرَزدَقِ وَالجَـحـيمِ

أَلَســتَ أَصَــمَّ أَبــكَــمَ بــاهِـلِيّـاً — مَـسـيـلَ قَـرارَةِ الحَـسَـبِ اللَئيمِ

أَلَســتَ إِذا نُــسِــبــتَ لِبــاهِــلِيٍّ — لَأَلأَمَ مَـن تَـرَكَّضـَ فـي المَـشـيمِ

وَهَل يُنجي اِبنَ نَخبَةَ حينَ يَعوي — تَـنـاوُلُ ذي السِلاحِ مِنَ النُجومِ

أَلَم نَــتــرُك هَـوازِنَ حَـيـثُ هَـبَّت — عَـلَيـهِـم ريـحُـنـا مِـثـلَ الهَشيمِ

عَــشِـيَّةـَ لا قُـتَـيـبَـةَ مِـن نِـزارٍ — إِلى عَـــدَدٍ وَلا نَـــسَــبٍ كَــريــمِ

عَــشِـيَّةـَ زَيَّلـَت عَـنـهُ المَـنـايـا — دِمـاءَ المُـلزَقـيـنَ مِـنَ الصَـميمِ

فَـمَـن يَـكُ تـارِكاً ما كانَ شَيئاً — فَــإِنّـي لا أُضـيـعُ بَـنـي تَـمـيـمِ

أَنـا الحـامـي المُـضَمَّنُ كُلَّ أَمرٍ — جَـنَـوهُ مِـنَ الحَـديثِ مَعَ القَديمِ

فَـإِنّـي قَـد ضَـمِنتُ عَلى المَنايا — نَــوائِبَ كُــلِّ ذي حَــدَثٍ عَــظــيــمِ

وَقَـد عَـلِمَـت مَـعَـدُّ الفَـضـلِ أَنّـا — ذَوُو الحَـسَـبِ المَـكَـمَّلِ وَالحُلومِ

وَأَنَّ رِمــاحَــنـا تَـأبـى وَتَـحـمـى — عَــلى مــا بَــيــنَ عـالِيَـةٍ وَرومِ

حَــلَفـتُ بِـشُـحَّبـِ الأَجـسـامِ شُـعـثٍ — قِــيــامٍ بَـيـنَ زَمـزَمَ وَالحَـطـيـمِ

لَقَـد رَكِـبَـت هَـوازِنُ مِـن هِـجائي — عَـلى حَـدبـاءَ يـابِـسَـةِ العُـقـومِ

نُـصِـرنـا يَـومَ لاقَـونـا عَـلَيـهِم — بِــريــحٍ فـي مَـسـاكِـنِهِـم عَـقـيـمِ

وَهَــل يَــســطـيـعُ أَبـكَـمُ بـاهِـلِيٌّ — زِحــامَ الهـادِيـاتِ مِـنَ القُـرومِ

فَـلا يَـأتـي المَـسـاجِـدَ بـاهِـلِيٌّ — وَكَــيــفَ صَــلاةِ مَــرجــوسٍ رَجـيـمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
  • الصميم: الصَّمِيمُ : المحضُ الخالصُ من كل شيءٍ خيرًا كان أَم شرًا [للمفرد والمثنى والجمع]. - من القلبِ: وَسَطُه. - من البردِ والحَرّ: أشدُّه؛ جاء في صميمِ الصَيفِ القائظ. - من العضو: عظْمُه الذي به قوامه/ أحببتُه من صميمِ القلب/ …
  • الفرزدق: فرزدق: الفَرَزْدَقُ: الرَّغِيفُ، وَقِيلَ: فُتات الْخُبْزِ، وَقِيلَ: قِطَع الْعَجِينِ. وَاحِدَتُهُ فَرَزْدَقَة، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ الفَرَزْدَق شُبِّهَ بِالْعَجِينِ الَّذِي يسوِّي مِنْهُ الرَّغِيفُ، وَاسْمُهُ هَمَّام …
  • الهشيم: الهَشيم المهشوم المتكسر فَاخْتَلَطَ بهِ نَبَات الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشيما تَذْزَوهُ الرياحُ.-: الشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء.-: اليابس من كل شيء؛ رعت الأنعام الهشيمَ.-: النبت الذي بقي من عام أول.-: الضعيف البَدن.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا