لولا يدا بشر بن مروان لم أبل

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل

«لولا يدا بشر بن مروان لم أبل» من شعر الفرزدق، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَولا يَدا بِشرِ بنِ مَروانَ لَم أُبَل ... تَكَثُّرَ غَيظٍ في فُؤادِ المُهَلَّبِ

فَإِن تُغلِقِ الأَبوابَ دوني وَتَحتَجِب ... فَما لِيَ مِن أُمٍّ بِغافٍ وَلا أَبِ

وَلَكِنَّ أَهلَ القَريَتَينِ عَشيرَتي ... وَلَيسوا بَوادٍ مِن عُمانَ مُصَوِّبِ

غَطاريفُ مِن قَيسٍ مَتى أَدعُ فيهُمِ ... وَخِندَفَ يَأتوا لِلصَريخِ المُثَوِّبِ

وَلَمّا رَأَيتُ الأَزدَ تَهفو لَحاهُم ... حَوالَي مَزَونِيٍّ لَئيمِ المُرَكَّبِ

مُقَلَّدَةً بَعدَ القُلوسِ أَعِنَّةً ... عَجِبتُ وَمَن يَسمَع بِذَلِكَ يَعجَبِ

تَغُمُّ أُنوفاً لَم تَكُن عَرَبِيَّةً ... لَحى نَبَطٍ أَفواهُها لَم تُعَرَّبِ

فَكَيفَ وَلَم يَأتوا بِمَكَّةَ مَنسِكاً ... وَلَم يَعبُدوا الأَوثانَ عِندَ المُحَصِّبِ

وَلَم يَدعُ داعٍ يا صَباحاً فَيَركَبوا ... إِلى الرَوعِ إِلّا في السَفينِ المُضَبَّبِ

وَما وُجِعَت أَزدِيَّةٌ مِن خِتانَةٍ ... وَلا شَرِبَت في جِلدِ حَوبٍ مُعَلَّبِ

وَما اِنتابَها القُنّاصُ بِالبَيضِ وَالجَنا ... وَلا أَكَلَت فَوزَ المَنيحِ المُعَقَّبِ

وَلا سَمَكَت عَنها سَماءً وَليدَةٌ ... مَظَلَّةُ أَعرابِيَّةٍ فَوقَ أَسقُبِ

وَلا أَوقَدَت ناراً لِيَعشُوَ مُدلِجٌ ... إِلَيها وَلَم يُسمَع لَها صَوتُ أَكلُبِ

وَلا نَثَرَ الجاني ثِباناً أَمامَها ... وَلا اِنتَقَلَت مِن رَهبَةٍ سَيلَ مِذنَبِ

وَلا أَرقَصَ الراعي إِلَيها مُعَجِّلاً ... بِوَطبِ لِقاحٍ أَو سَطيحَةِ مُعزِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • القريتين: قرت: قَرَتَ الدَّمُ يَقْرِتُ ويَقْرُتُ قَرْتاً وقُرُوتاً، وقَرِتَ: يَبِسَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ، أَو ماتَ فِي الجُرْحِ؛ وأَنشد الأَصمعي لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَب: يُشَنُّ عَلَيْهَا الزَّعْفرانُ، كأَنه ... دَمٌ قارِتٌ، تُعْلى … (لسان العرب)
  • القلوس: قلس: القَلْسُ: أَن يَبْلُغَ الطَّعَامُ إِلى الحَلْق ملْءَ الْحَلْقِ أَو دُونَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى الْجَوْفِ، وَقِيلَ: هُوَ القَيء، وَقِيلَ: هُوَ الْقَذْفُ بِالطَّعَامِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا يَخْرُجُ إِلى الْفَم … (لسان العرب)
  • المثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
  • المركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
  • المهلب: هلب: الهُلْبُ الشَّعَرُ كُلُّه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي الذَّنَبِ وحْدَه؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا غَلُظَ مِنَ الشعَر؛ زَادَ الأَزهري: كشَعَرِ ذَنَبِ الناقةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الهُلْبةُ شَعَرُ الخِنْزيرِ الَّذِي يُخْرَزُ بِهِ، وَالْجَ … (لسان العرب)
  • بواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ … (لسان العرب)
  • تعرب: عرب: العُرْبُ والعَرَبُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، خِلافُ العَجَم، وَهُمَا واحدٌ، مِثْلُ العُجُم والعَجَم، مؤَنث، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ نَادِرٌ. الْجَوْهَرِيُّ: العُرَيْبُ تَصْغِيرُ العَرَبِ، قَالَ أَبو الهِن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً