من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
الفرزدق
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَكَانَ الْأَشْهب بن رميلة يفاخر الفرزدق فَكَانَ الفرزدق يذكر فقيما مَعَ بني نهشل فَاسْتَعدوا عَلَيْهِ زيادا فهرب من زِيَاد
فَحَدثني جَابر بن جندل الْفَزارِيّ قَالَ أَتَى الفرزدق عِيسَى بن خصيلة السّلمِيّ فَقَالَ يَا أَبَا خصيلة إِن هَذَا الرجل قد أضافني وَقد لفظني جَمِيع من كنت أَرْجُو قَالَ فمرحبا يَا أَبَا فراس فَكَانَ عِنْده ليَالِي ثمَّ قَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيد أَن أخرج إِلَى الشَّام فَقَالَ لَهُ إِن أَقمت فَفِي الرحب وَالسعَة وَإِن شخصت فَهَذِهِ نَاقَة أرحبية أمتعك بهَا وَألف دِرْهَم فَركب النَّاقة وَخرج من عِنْده لَيْلًا وَأرْسل مَعَه عِيسَى بن خصيلة من أجَازه من الْبيُوت فَأصْبح وَقد جَاوز مسيرَة ثَلَاث فَقَالَ يمدحه
تخطى بى البهزى حملان من أَبىمن النَّاس والجانى تخَاف جرائمه
فَتى الْجُود عِيسَى والمكارم والعلىإِذا المَال لم ترفع بَخِيلًا كرائمه
وَمن كَانَ ياعيسى يؤنب ضَيفهفضيفك محبور هني مطاعمه
وَقَالَ تعلم أَنَّهَا أرحبيةوَأَن لَهَا اللَّيْل الَّذِي أَنْت جاشمه
فَأَصْبَحت والملقى ورائى وحنبلوماصدرت حَتَّى علا النَّجْم عاتمه
تزاور عَن أهل الحفير كَأَنَّهَاظليم تبارى جنح ليل نعائمه
رَأَتْ بَين عينيها روية وانجلىلَهَا الصُّبْح عَن صعل أسيل مخاطمه
وَقَالَ ايضا فِيهِ
تداركنى أَسبَاب عِيسَى من الردىوَمن يَك مَوْلَاهُ فَلَيْسَ بِوَاحِد
نمته النواصي من سليم إِلَى العلىوأعراق صدق بَين نصر وخَالِد
سأثنى بِمَا أوليتني وأربهإِذا الْقَوْم عَدو افضلهم فِي الْمشَاهد
فَلَمَّا بلغ زيادا شخوصه أتبعه عَليّ بن زَهْدَم الفقيمى فَلم يلْحقهُ فَقَالَ الفرزدق
فَإنَّك لَو لاقيتني يَا ابْن زَهْدَملأبت شعاعيا على شَرّ تِمْثَال
فَأتى بكر بن وَائِل فأجاروه فأمن فَقَالَ
وَقد ميلت بَين الْمسير فَلم تَجِدلعورتها كالحي بكر بن وَائِل
وسارت إِلَى الأحفار خمْسا فَأَصْبَحتمَكَان الثريا من يَد المتناول
وَمَا ضرها إِذْ جَاوَرت فِي بلادهابني الْحصن مَا كَانَ اخْتِلَاف الْقَبَائِل
والحصن ثَعْلَبَة بن عكابة أَبُو شَيبَان وَقيس وَذهل وتيم
فَأتى من وَجهه ذَلِك سعيد بن الْعَاصِ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ واليها فمدحه وَعِنْده الحطيئة وَكَعب بن جعيل فآمنه سعيد فَبَلغهُ أَن زيادا قَالَ لَو أَتَانِي لآمنته واعطيته فَقَالَ فِي كلمة
دَعَاني زِيَاد للعطاء وَلم أكنلآتيه ماساق ذُو حسب وفرا
وَعند زِيَاد لَو يُرِيد عطاءهمرجال كثير قد يرى بهم فقرا
قعُود لَدَى الْأَبْوَاب طَالب حَاجَةعوان من الْحَاجَات أوحاجة بكرا
فَلَمَّا خشينا أَن يكون عطاؤهأداهم سُودًا أَو محدرجة سمرا
نميت إِلَى حرف أضرّ بنيهاسرى البيد واستعراضها الْبَلَد القفرا
يؤم بهَا الْآفَاق من لايرى لَهُلَدَى ابْن أبي سُفْيَان جاها وَلَا عذرا
فَلَمَّا اطْمَأَن عِنْد سعيد قَالَ
أَلا من مبلغ عني زيادامغلغلة يخب بهَا بريد
بِأَنِّي قد فَرَرْت إِلَى سعيدوَلَا يسطاع مايحوي سعيد
فَرَرْت إِلَيْهِ من لَيْث هزبرتفادى من فريسته الْأسود
فَإِن شِئْت انتسبت إِلَى النَّصَارَىوناسبني وناسبت الْيَهُود
وَإِن شِئْت انتسبت إِلَى فقيموناسبني وناسبت القرود
وأبغضهم إِلَى بَنو فقيموَلَكِن سَوف أفعل مَا تكيد
وَكَانَ يدْخل على القيان بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ فِي قينة
إِذا شِئْت غناني من العاج قاصفعلى معصم رَيَّان لم يتخدد
لبيضاء من أهل الْمَدِينَة لم تعشببؤس وَلم تتبع حمولة مجحد
نعمت بهَا ليل التَّمام فَلم يكديروي استقائى هَامة الحائم الصدي
وَقَامَت تخشينى زيادا وأجفلتحوالي فِي برد يمَان ومجسد
فَقلت دعيني من زِيَاد فإننيأرى الْمَوْت وقافا على كل مرصد
وَقَالَ
ألم يَأْته أَنى تخَلّل نَاقَتيبنعمان أَطْرَاف الْأَرَاك النواعم
مُقَيّدَة ترعى الْأَرَاك ورحلهابِمَكَّة ملقى عَائِذ بالمحارم
فَدَعْنِي أكن مَا كنت حَيا حمامةمن القاطنات الْبَيْت غير الروائم
فأنشدها زِيَاد فرق لَهُ وَقَالَ عِنْد ذَلِك لَو أَتَانِي لآمنته
وَفِي ذَلِك يَقُول الْبكْرِيّ
ليَالِي تمنى أَن تكون حمامةبِمَكَّة يؤويك الستار الْمحرم
فَلَمَّا هلك زِيَاد رثاه مِسْكين بن عَامر بن شُرَيْح بن عَمْرو ابْن عَمْرو وبن عدس الدَّارمِيّ فَقَالَ
رَأَيْت زِيَادَة الْإِسْلَام ولتجهارا حِين ودعها زِيَاد
فَقَالَ الفرزدق
أمسكين أبكى الله عَيْنك إِنَّمَاجرى فِي ضلال دمعها فتحدرا
بَكَيْت امْرأ فظا غليظا مبغضاككسرى على عدانه أَو كقيصرا
أَقُول لَهُ لما أَتَانِي نعيهبِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصرائم أعفرا
فَأَجَابَهُ بِهِ مِسْكين فَقَالَ وَهِي أَبْيَات
أَلا أَيهَا الْمَرْء الَّذِي لست قَائِماوَلَا قَاعِدا فِي الْقَوْم إِلَّا انبرى ليا
فجئني بعم مثل عمي أَو أَبكَمثل أبي أوخال صدق كخاليا
كعمر وبن عَمْرو أوزرارة ذِي الندىأَو الْبشر من كل فرعت الروابيا
الْبشر يَعْنِي خَاله من النمر بن قاسط
وَقد مدحه مِسْكين فَقَالَ
شُرَيْح فَارس النُّعْمَان عمىوخالي الْبشر بشر بنى هِلَال
وَقَاتل خَاله بِأَبِيهِ مناسَمَّاعَة لم يبع حسبا بِمَال
حَدثنِي الحكم بن مُحَمَّد قَالَ كَانَ تَمِيم بن زيد رجلا من قضاعة من بلقين فَكَانَ على الْهِنْد وَفِي جَيْشه رجل يُقَال لَهُ خُنَيْس أَو حُبَيْش طَالَتْ غيبته على أَهله فَأَتَت أمه قبر غَالب بكاظمة فأقامت عَلَيْهِ حَتَّى علم الفرزدق مَكَانهَا ثمَّ أَتَتْهُ فطلبت إِلَيْهِ فَكتب إِلَى تَمِيم بن زيد
فَهَب لي حبيشا وَاتخذ فِيهِ منَّةلغصة أم مَا يسوغ شرابها
أَتَتْنِي فعاذت يَا تَمِيم بغالبوبالحفرة السافى عَلَيْهِ ترابها
تَمِيم بن زيد لَا تكونن حاجتىبِظهْر فَلَا يخفى عَلَيْك جوابها
فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابه لم يدر أخنيس أم حُبَيْش وَفِي جَيْشه عدَّة خُنَيْس وحبيش فَأَطْلَقَهُمْ جَمِيعًا لَهُ
أَبُو يحيى الضبى قَالَ ضرب مكَاتب لبنى منقر قبَّة على قبر غَالب فَقدم النَّاس على الفرزدق فأخبروه أَنهم رَأَوْا على قبر غَالب بِنَاء ثمَّ قدم عَلَيْهِ وَهُوَ بالمريد فَقَالَ
بِقَبْر ابْن ليلى غَالب عذت بَعْدَمَاخشيت الردى أَو أَن أرد على قسر
فَأَخْبرنِي قبر ابْن ليلى فَقَالَ ليفكاكك أَن تلقى الفرزدق بِالْمِصْرِ
فَقَالَ الفرزدق صدق أَبى أنخ أنخ ثمَّ طَاف لَهُ فِي النَّاس فَجمع لَهُ مُكَاتبَته وفضلا
وَكَانَ ذُو الأهدام وَهُوَ نفيع أحد بني جَعْفَر بن كلاب توثب على الفرزدق فهجاه فَجَاءَت أمه إِلَى قبر غَالب فعاذت بِهِ فَقَالَ الفرزدق
نبئت ذَا الأهدام يعوي ودونهمن الشَّام زراعاتها وقصورها
على حِين لم أترك من الأَرْض حَيَّةوَلَا نابحا إِلَّا استسر عقورها
كلاب نبحن اللَّيْث من كل جَانبفَعَاد عواء بعد نبح هريرها
عَجُوز تصلي الْخمس عاذت بغالبفَلَا والذى عاذت بِهِ لَا أضيرها
لَئِن نَافِع لم يرع أَرْحَام أمهوَكَانَت كدلو لَا يزَال يعيرها
لبئس دم الْمَوْلُود مس ثِيَابهَاعَشِيَّة نَادَى بالغلام بشيرها
وَإِنِّي على إشفاقها من مخافتيوَإِن عقها بِي نَافِع لمجيرها
وَلَو أَن أم النَّاس حَوَّاء حَارَبتتَمِيم بن مر لم تَجِد من يجيرها
وَيُقَال إِن هَذَا الْبَيْت لَيْسَ فِيهَا
قَالَ قدم الفرزدق من الْيَمَامَة وَدَلِيله رجل من بلعنبر فضل بِهِ فَقَالَ
وَمَا نَحن إِن جارت صُدُور رِكَابنَابِأول من غرت دلَالَة عَاصِم
أَرَادَ طَرِيق العنصلين فياسرتبِهِ العيس فِي وادى الصوى المتشائم
وَكَيف يضل الْعَنْبَري ببلدةبهَا قطعت عَنهُ سيور التمائم
وَجَاء بجلمود لَهُ مثل رَأسهليشْرب مَاء الْقَوْم بَين الصرائم
فَلَمَّا تصافنا الْإِدَاوَة أجهشتإِلَيّ غُضُون الْعَنْبَري الجراضم
فآثرته لما رَأَيْت الَّذِي بِهِمن الشَّرّ أخْشَى لاحقات الملاوم
على سَاعَة لَو أَن فِي الْقَوْم حاتماعلى جوده ضنت بِهِ نفس حَاتِم
فَأَجَابَهُ عَاصِم
وَكَيف يضل الْحَنْظَلِي ببلدةبهَا وَلدته أمه غير قَائِم
وزوراء ناء مَاؤُهَا من فلاتهاكفينا سراها الْقَيْن والقين نَائِم
سرينا بِهِ ليل التَّمام فصبحتبِهِ العيس مروى من جمام الخضارم
وَأنْشد يُونُس للفرزدق حِين طلق النوار
نَدِمت ندامة الكسعى لمامَضَت مني مُطلقَة نوار
وَكَانَت جنَّة فَخرجت مِنْهَاكآدم حِين أخرجه الضرار
وَكنت كفاقئ عَيْنَيْهِ عمدافَأصْبح مَا يضىء بِهِ النَّهَار
وَلَو ضنت يداي بهَا وَنَفْسِيلَكَانَ عَليّ للقدر الْخِيَار
وَمَا فارقتها شبعا وَلَكِنرَأَيْت الدَّهْر يَأْخُذ مايعار
وَكَانَ خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي حبس الْكُمَيْت بن زيد أَبَا المستهل الْأَسدي فَحَدثني سَلام أَبُو الْمُنْذر الْقَارِي أَن خَالِدا حبس الْكُمَيْت بن زيد وَكَانَ قَالَ لخَالِد
فَإِنِّي وتمداحي يزِيد وخالداضلالا لكالحادي وَلَيْسَ لَهُ إبل
فَكَانَت أم المستهل تدخل عَلَيْهِ حَتَّى عرف أهل السجْن وبوابوه ثِيَابهَا وهيئتها
فَدخلت عِنْد غَفلَة مِنْهُم فَلبس ثِيَابهَا وتهيأ بهيئتها ثمَّ خرج فَقَالَ
خرجت خُرُوج الْقدح قدح ابْن مقبلعلى الرغم من تِلْكَ النوابح والمشلى
عَليّ ثِيَاب الغانيات وتحتها... عَزِيمَة أَمر أشبهت سلة النصل)
وَلذَلِك قَالَت القيسية لهشام حِين كَلمُوهُ فِي أَمر الفرزدق حِين حَبسه خَالِد كلما كَانَ فِي مُضر نَاب أَو شَاعِر حَبسه يعنون الْكُمَيْت والفرزدق
وَأخْبرنَا يُونُس قَالَ لما قدم الْمهْدي أَتَاهُ ابْن الْكُمَيْت مدلا بطول مدح الْكُمَيْت بني هَاشم فَقَالَ لَهُ الْمهْدي أَلَيْسَ أَبوك الَّذِي يَقُول
فَالْآن صرت إِلَى أُميَّة والأمور لَهَا مصائر
آذهب فَلَيْسَ لَك عندنَا شَيْء
وَقَالَ الفرزدق يُعَاتب قومه
جزى الله عني فِي الخطوب مجاشعاجَزَاء كريم عَالم كَيفَ يصنع
يرقون عظمى مَا اسْتَطَاعُوا وإننيأشيد لَهُم بُنيان مجد وَأَرْفَع
وَإِنِّي لتنهاني عَن الْجَهْل فيهمإِذا كدت خلات من الْحلم أَربع
حَيَاء وبقيا وانتظار وأننيكريم فَأعْطِي مَا أَشَاء وَأَمْنَع
فَإِن أعف أستبقى ذنُوب مجاشعفَإِن الْعَصَا كَانَت لذِي الْحلم تقرع
اخبرني أَبُو يحيى الضَّبِّيّ قَالَ لما هرب الفرزدق من زِيَاد حِين استعدى عَلَيْهِ بَنو نهشل فِي هجائه إيَّاهُم أَتَى سعيد بن الْعَاصِ وَهُوَ على الْمَدِينَة أَيَّام مُعَاوِيَة فاستجاره فأجاره وَعِنْده الحطيئة وَكَعب بن جعيل التغلبي فأنشده الفرزدق مدحته إِيَّاه الَّتِي يَقُول فِيهَا
ترى الغر الجحاجح من قُرَيْشإِذا مَا الْأَمر فِي الْحدثَان عالا
بني عَم النَّبِي ورهط عَمْرووَعُثْمَان الألى غلبوا فعالا
قيَاما ينظرُونَ إِلَى سعيدكَأَنَّهُمْ يرَوْنَ بِهِ هلالا
فَقَالَ الحطيئة هَذَا وَالله هُوَ الشّعْر لاما تعلل بِهِ مُنْذُ الْيَوْم أَيهَا الْأَمِير فَقَالَ لَهُ كَعْب بن جعيل فَضله على نَفسك وَلَا تفضله على غَيْرك قَالَ بل وَالله أفضله على نَفسِي وعَلى غَيْرِي ياغلام أدْركْت من قبلك وسبقت من بعْدك ثمَّ قَالَ لَهُ الحطيئة يَا غُلَام لَئِن بقيت لتبرزن علينا يَا غُلَام أنجدت أمك قَالَ لَا بل أَبى يُرِيد الحطيئة إِن كَانَت أمك أنجدت فَإِنِّي أصبتها فأشبهتني فألفاه لقن الْجَواب
فنعاه عَلَيْهِ الطرماح حِين هجاه فَقَالَ
فاسأل قفيرة بالمروت هَل شهِدتسَوط الحطيئة بَين السجف والنضد
أم كَانَ فِي غَالب شعر فيشبههشعر آبنها فَيُقَال الشّعْر من صدد
جَاءَت بِهِ نُطْفَة من شَرّ مَا آتسقتمِنْهُ إِلَى شَرّ وَاد شقّ فِي بلد
قَالَ وَأول شعر قَالَه الفرزدق أَن بني فقيم خَرجُوا يطْلبُونَ دَمًا لَهُم فِي قوم فصالحوا مِنْهُ على دِيَة فَقَالَ حِين رجعُوا
لقد آبت وُفُود بني فقيمبآلم مَا تؤوب بِهِ الْوُفُود
فشكوه إِلَى أَبِيه واستعدوه مِنْهُ فَقَالَ هُوَ أوغد من ذَاك ليته يَقُول شعرًا فَقَالَ الفرزدق
تَعَذَّرَتْ من شتم الْعَشِيرَة مؤلياوَلَا بُد للمظنون أَن يتعذرا
فَلَمَّا سَمعه أَبوهُ قَالَ أَنْت صَاحب الأول
وَكَانَ يرْعَى غنما لأَهله يَعْنِي فِي صغره فَذهب الذِّئْب مِنْهَا بكبش فَقَالَ
تلوم على أَن صبح الذِّئْب ضأنهافألوى بكبش وَهُوَ فِي الرَّعْي راتع
وَقد مر حول بعد حول وَأشهربعوص عَلَيْهِ وَهُوَ ظمآن جَائِع
فَلَمَّا رأى الْإِقْدَام حزما وَأَنهأَخُو الْمَوْت من سدت عَلَيْهِ الْمطَالع
أغار على خوف وصادف غرَّةفلاقى الَّتِى كَانَت عَلَيْهَا المطامع
وَمَا كنت مضياعا وَلَكِن همتيسوى الرَّعْي مفطوما ومذأنا يافع
أَبيت أسوم النَّفس كل عَظِيمَةإِذا وطنت للمكثرين الْمضَاجِع
فَكَانَ ذَلِك أول مَا علم بِهِ من شعره
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع