تَـظَـلُّ بِـعَـيـنَـيها إِلى الجَبَلِ الَّذي

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الفرزدق، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَـظَـلُّ بِـعَـيـنَـيها إِلى الجَبَلِ الَّذي — عَـلَيـهِ مُـلاءُ الثَـلجِ بيضِ البَنائِقِ

تَـظَـلُّ إِلى الغـاسـولِ تَـرعـى حَزينَةً — ثَـنـايـا بُـراقٍ نـاقَـتـي بِـالحَمالِقِ

أَلا لَيـتَ شِـعـري هَـل أَزورَنَّ نِـسـوَةً — بِــرَعــنِ سَـنـامٍ كـاسِـراتِ النَـمـارِقِ

بِـوادٍ يُـشَـمِّمـنَ الخُـزامـى تُرى لَها — مَـعـاصِمُ فيها السورُ دُرمُ المَرافِقِ

كَـفـى عُـمَـرٌ ما كانَ يُخشى اِنحِرافُهُ — إِذا أَجحَفَت بِالناسِ إِحدى البَوائِقِ

وَمــا حَــجَـرٌ يُـرمـى بِهِ أَهـلُ جـانِـبٍ — لِفِـتـنَـتِهِـم مِـثـلَ الَّذي بِـالمَـشارِقِ

يَـليـنُ لِأَهـلِ الديـنِ مِن لينِ قَلبِهِ — لَهُــم وَغَــليــظٌ قَــلبُهُ لِلمُــنــافِــقِ

وَمــا رُفِــعَــت إِلّا أَمــامَ جَــمـاعَـةٍ — عَـلى مِـثـلِهِ حَـزمـاً عِـمادُ السُرادِقِ

جَـمَـعـتَ كَـثـيـراً طَـيِّبـاً مـا جَـمَعتَهُ — بِـغَـدرٍ وَلا العَذراءُ ذاتُ السَوارِقِ

وَلا مـالِ مَـولىً لِلوَلِيِّ الَّذي جَـنـى — عَـلى نَـفـسِهِ بَـعضَ الحُتوفِ اللَواحِقِ

وَلَكِـن بِـكَـفَّيـكَ الكَـثـيـرِ نَـداهُـمـا — وَنَـفـسِـكَ قَـد أَحـكَـمتَ عِندَ الوَثائِقِ

بِــخَــيــرِ عِـبـادِ اللَهِ بَـعـدَ مُـحَـمَّدٍ — لَهُ كـانَ يَـدعـو اللَهَ كُـلُّ الخَلايِقِ

لِيَــجــعَـلَهُ اللَهُ الخَـليـفَـةَ وَالَّذي — لَهُ المِـنـبَرُ الأَعلى عَلى كُلِّ ناطِقِ

وَفُــضَّ بِــسَــيــفِ اللَهِ عَــنـهُ وَدَفـعِهِ — كَـتـايِـبُ كـانَـت مِـن وَراءِ الخَنادِقِ

دَعــاهُــم مَـزونِـيٌّ فَـجـاؤوا كَـأَنَّهـُم — بِــجَـنـبَـيـهِ شـاءٌ تـابِـعٌ كُـلَّ نـاعِـقِ

لَقـوا يَـومَ عَقرِ بابِلٍ حينَ أَقبَلوا — سُـيـوفـاً تُـشَـظّـي جُـمـجُماتِ المَفارِقِ

وَلَيــــتَ الَّذي وَلّاكَ يَـــومَ وَلَيـــتَهُ — وَلايَـــةَ وافٍ بِـــالأَمــانَــةَ صــادِقِ

لَهُ حـيـنَ أَلقى بِالمَقاليدِ وَالعُرى — أَتَـتـكَ مَـعَ الأَيّـامِ ذاتِ الشَـقـاشِقِ

وَمـا حَـلَبَ المِـصـرَيـنِ مِـثـلَكَ حـالِبٌ — وَلا ضَـمَّهـا مِـمَّنـ جَنا في الحَقائِقِ

وَلَكِن غَلَبتَ الناسَ أَن تَتبَعَ الهَوى — وَفـاءً يَـروقُ العَـيـنَ مِـن كُـلِّ رائِقِ

وَأَدرَكـتَ مَـن قَـد كـانَ قَبلَكَ عامِلاً — بِـضِـعـفَـيـنِ مِـمّا قَد جَبى غَيرَ راهِقِ

خَــراجُ مَــوانـيـذٍ عَـلَيـهِـم كَـثـيـرَةٌ — تُــشَــدُّ لَهــا أَيــديـهِـمُ بِـالعَـوائِقِ

إِذا غَــطَــفـانُ راهَـنَـت يَـومَ حَـلبَـةٍ — إِلى المَـجـدِ نادَوا مِنهُمُ كَلَّ سابِقِ

لِيَـجـزِيَ عَـنـهُـم مِـنـهُـمُ كُـلَّ مُـصـعَـبٍ — مِـنَ الغـادِياتِ الرائِحاتِ السَوابِقِ

وَمَـنَّ عَـلى عُـليـا تَـمـيمٍ إِلى الَّذي — لَهـا فَـوقَ أَعـنـاقٍ طِـوالِ الزَرانِـقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغاسول: الغَاسُولُ : الصَّابُون وما يغسلُ به عموماً.-: نبات عشبيٌّ حوليّ ينبت في الصحارى ويدعى أُشنان أبو ساق.
  • المرافق: المرافق . [بصيغة الجمع] مفـ مَرفِق ومِرفق.- ما ينْتفع بها ويستعان وفّر للمنزل كلّ المرافق من مطبخ وكنيف وحمّام وسواها .-. مواصل الأذْرعة في الأعْضاء فاغسِلوا وجوهكمْ وأيْدِيكم إِلىَ المرافق/ المرافقُ العامّة، هي كلُّ نشا …
  • انحرافه: الانْحِرَاف : مصـ.-: الميل.-: في الجغرافية، الميلُ عن خط الاستواء.-: في الفلك، المسافة الزاويةُ بين نجم أو نقطة في السماء وخطّ الاستواء السماوي، مقاسةً بوساطة قوس دائرة معامدة لخط الاستواء.
  • بالمشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا