أَمِــن دِمــنَـةٍ مِـن آلِ ليـلى غَـشـيـتـهـا

الشاعر: رُقيع الوالبي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر رُقيع الوالبي، من العصر الأموي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمِــن دِمــنَـةٍ مِـن آلِ ليـلى غَـشـيـتـهـا — عَــلى تَــمِّ حَــولٍ مــاءُ عَـيـنَـيـكَ سـافِـحُ

كَــأَرشــاشِ غَــربٍ بَــيــنَ قَـرنـي مـحـالَةٍ — مـــقـــحــمــهُ دامــي السَــلائِقِ نــاضِــحُ

عَــلى جِــربَــةٍ تَــسـنـو فَـلِلغَـربِ مَـفـرغ — حَـثـيـثٌ وَمـاءُ البِـئرِ فـي الدبرِ سائِحُ

لَعَـــمـــري وَمـــا عـــمــري عَــلَيَّ بِهَــيِّنٍ — لَقَــد طَــوَّحَـت لَيـلَى الدِيـارُ الطـوارِحُ

وَمَــرَّ بِــبَــيــنٍ عــاجِــلٍ مِــن وِصــالِهــا — سَــــوانِــــحُ طَــــيــــرٍ غـــدوَةً وَبـــوارِحُ

فَـــقُـــلتُ لأَصـــحـــابــي أسِــرُّ إِلَيــهِــمُ — عَـــزاءً كَـــأَنّـــي بِـــالَّذي قُــلتُ مــازِحُ

صَـحـا القَلبُ عَن ذِكرِ الصبا غَير أَنَّني — تُـــذَكِّرُنـــي لَيــلَى البــروقُ اللوامِــحُ

وَعَــنَّ الهَــوى وَالشَّوقُ أَمــسـى جَـمـيـعُهُ — بِــلَيــلى وَمَـمـسـاهـا عَـنِ الأَرضِ نـازِحُ

فَـيـا لَيتَ لَيلَى حينَ تَنأى بِها النَّوى — يُــخَــبِّرُنــا عَــنـهـا الرِّيـاحُ النَّواتِـحُ

فَـتُـخـبِـرُنـا مـا أَحـدَثَ الدَّهـرُ بَـعـدنا — وَإِنَّ الَّذي بَـــيـــنــي وَبَــيــنَــكِ صــالِحُ

بَــعـيـدٌ عَـنِ الفَـحـشـاءِ عَـفٌّ عَـنِ الأَذى — ذَليـــلُ دَلالٍ عِـــنـــدَ ذي اللبِّ رابِـــحُ

عَــزيــزٌ مَــنَــعــنــا بــابَهُ لا يَـنـالُهُ — صَــديــقٌ وَلا بــادي العَــداوَةِ كــاشِــحُ

وَدَوِيَّةــــٍ مِــــن دونِ لَيــــلى مَــــظــــنَّةٍ — بِهــا مِــن غــواة النـاسِ عـاوٍ وَنـابِـحُ

قَــطَــعــتُ بِــمَــوّارِ المَـلاطـيـنِ مِـمـعـجٍ — إِذا بَــلَّ ليــتَــيــهِ مِـنَ المـاءِ نـاتِـحُ

هِــــبــــلٍّ مِــــشَــــلٍّ أَرحَــــبِــــيٍّ كَــــأَنَّهُ — إِذا مـا عَـلا سَهـبـاً مِـنَ الأَرضِ سـابِحُ

سَــريــع لَحــاقِ الرَّحــلِ غــالٍ بِــصَــدرِهِ — إِذا اِغتالَتِ السير الصَّحاري الصَّحاصِحُ

وَشُــعــثٍ نَــشـاوَى بِـالكَـوى قَـد أَمَـلَّهُـم — ظُهــورُ المَـطـايـا وَالصَّحـاري الصَّرادِحُ

أَنـاخـوا وَما يَدرونَ مِن طولِ ما سَرَوا — بِــــحَــــقٍّ أَقَـــفٍّ أَرضُهُـــم أَم أبـــاطِـــحُ

فَــنــامــوا قَـليـلاً خُـلسَـةً ثُـمَّ راعَهُـم — نـــدايَ وَأَمـــرٌ يَــفــصِــلُ الشَــكَّ جــارِحُ

لِذِكــرى سَــرَت مِــن آلِ لَيــلى فَهَــيَّجــَت — لَنــا حــزنــاً بَــرحٌ مِــنَ الشَـوقِ بـارِحُ

وَقَــد غـابَ غَـوْرِيٌّ مِـنَ النَـجـمِ لو جَـرى — لغَــيــبــوبَــةٍ حَــتّــى دَنـا وَهـوَ جـانِـحُ

فَــقــامـوا بِـظِـئرانٍ فَـشَـدّوا نُـسـوعَهـا — عَـــلى يَـــعــمُــلاتٍ مُــنــعــلاتٍ طَــلائِحِ

كِــمــاشٍ تُــواليــهــا صِــيــابٍ صُـدورُهـا — عَـبـاهِـيـمُ أَيـديـهـا كَـأَيـدي النَـوابِحِ

تَــشَــكَّى الوَجــى مِــن كُــلِّ خُـفٍّ وَمَـنـسِـمٍ — عَــلى أَنَّهـا تُـؤتـي الحَـصَـى بِـالسَّرائِحِ

وَداعٍ مُـــضـــافٍ قَـــد أَظَـــفــنــا وَراءهُ — وَجـانٍ كَـفَـيـنـا البَـأسَ وَالبَـأسُ طـالِحُ

وَحَــيٍّ حَــلالٍ قَــد أَبَــحــنــا حِــمــاهُــمُ — بِــوَردٍ ووَردٍ قَــد لَقــيــنــا بِــنــاطِــحِ

وَجَــمــعٍ فَــضَــضــنــاهُ وَخَــيــلٍ كَــأَنَّهــا — جَــرادٌ تَــلَقّــى مَــطــلعَ الشَّمــسِ ســارِحُ

صَــبَــرنــا لَهــم وَالصَـبـرُ مِـنّـا سَـجِـيَّةٌ — بِــفِــتــيـانِ صِـدقٍ وَالكُهـولِ الجَـحـاجِـحِ

فَـفـاءوا بِطَعنٍ في النُحورِ وَفي الكُلى — يَــجــيــشُ وَضَــربٍ فــي الجَـمـاجِـمِ جـارِحِ

فَــفُــزنــا بِهــا مَــجـداً وَفـاءَ عَـدُوُّنـا — بِــحِـقـدٍ وَقَـتـلٍ فـي النُـفـوسِ الأَوانِـحِ

فَـوارِسُـنا الحامو الحَقيقَة في الوَغى — وَأَيـسـارُنـا البـيـضُ الوُجـوهِ المسامِحُ

وَمـــا سُـــبَّ لي خــالٌ وَمــا سُــبَّ لي أَبٌ — بِــغَــدر وَمــا مَـسَّتـ قَـنـاتـي القـوادِحُ

وَإِنّــــي لَسَــــبّـــاقُ الرِهـــانِ مُـــجَـــرِّبٌ — إِذا كَــثُــرَت يَــومَ الحِــفـاظِ الصـوائِحُ

أَعــاذِلَ مَهــلاً إِنَّمــا المَــرءُ عــامِــلٌ — فَـلا تُـكـثِـري لَومَ النُـفـوسِ الشـحـائِحِ

دَعــيــنـي وَهَـمّـي إِن هَـمَـمـتُ وَبُـغـيَـتـي — أعِـش فـي سـوامٍ أَو أطِـح فـي الطـوائِحِ

فَــللمَـرءُ أَمـضـى مِـن سِـنـانٍ إِذا مَـضـى — وَلَلهَــم أَكــمَــى مِــن كَــمِــيٍّ مــشــايِــحِ

فَــإِن أَحـيَ يَـومـاً أَلقَ يَـومـاً مَـنِـيَّتـي — وَلا بُــدَّ مِــن رَمــسٍ عَــلَيــهِ الصَـفـائِحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
  • الدبر: دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نَقِيضُ القُبُل. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وَجَمْعُهُمَا أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شَيْءٍ: خِلَافُ قُبُلِه فِي كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ[[. قوله: [مَا خَلَا قَوْلَهُمْ جَعَ …
  • ببين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • بهين: هين: هانَ يَهِينُ: مِثْلُ لانَ يَلِين. وَفِي الْمَثَلِ: إِذَا عَزَّ أَخوك فهِنْ. وَمَا هَيَانُ هَذَا الأَمرِ أَي شأنُه. وهَيّانُ بْنُ بَيّانَ: لَا يُعْرَفُ وَلَا يُعْرَف أَبوه، وَقَدْ ذُكِرَ أَن نُونَهُ زَائِدَةٌ، وَاللّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة