لي بـالأَحـبة ما لهم بي انما
الشاعر: أبو بكر التونسي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أبو بكر التونسي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لي بـالأَحـبة ما لهم بي انما — شـتـان بـيـن عـقـولهم وَجنوني
حَتّى إِذا ما ملت عنهم نَحوَ من — يُــمـلي عـلي جـنـونـه حـسـدونـي
لبيك يا مَجنون يا هَذا الزَمي — ل وَمـنـصـفـي مِـمّـا بـه وَصـموني
مـا لِلخَـلائق يَسخرون بنا وَهم — لَو انـصـفوا لثموك أَو لَثَموني
فـاجـابَني هم يَعمَلون بلا هُدى — وَيَـرون لا بـقـلوبـهـم بـعـيـون
وَيـقـدسـون جـسـومـهـم ومـذيقها — عـيـش الخَـليـع وَراحة المَفتون
وَيـكـللون رؤوسهم بالشوك وال — ازهـار تـحت نعالهم في الدون
وَيـحـاربون جسارة الافعى بِما — هُــوَ الحَــريـر بـلمـسـه وَاللون
هم يَضحَكون إِذا تَلاقوا بَينَما — احـشـاؤهـم مـن بـعـضـهـم كاتون
صـوت الغُـراب شـنـاعة وَتشاؤما — أَبـهـى لهـم مـن نـغـمة الحسون
قـل مـا تَشاء كَما تَشاء فانهم — ظَـلَمـوكَ ايـضـا مِـثـلَما ظَلَموني
هـيَ سـاعَـة مـرت عَلى نفرين مج — نــونـيـن بـيـن دعـابـة وَمـجـون
واذا رايـت سـعـادة لي بـعدها — فـأَنـا السَعيد بساعة المَجنون
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخليع: الخَلِيعُ : المعزول عن مقامه؛ هذا موظفٌ مسكينٌ خليع. - من الثِّياب وما إلى ذلك: البالي القديم. -: الخاسر في القِمار. -: المتهتِّك؛ لا حياءَ للخليع / الغلامُ الخليع، هو الذي تبرّأ منه أهله حتّى لا يُطَالَبُوا بجنايته.
- الدون: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
- الزمي: ألْزَمَ يُلْزِمُ إلْزاماً :- الشيءَ: أثبتـه وأدامه.- ـه به: أوجبــه عليه؛ ألــزمه بالدوام على العمل بعد الظهر.- خصمَه: غلبه بالحُجَّة.
- المفتون: المَفْتُونُ : مفعـ.-: الفِتْنَةُ، وهو مصدر جاء على وزن مفعول.-: المجنونُ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ، أي في أيّ الفريقيْن المجنونُ.
- بالشوك: شوك: الشَّوْكُ مِنَ النَّبَاتِ: مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ شَوْكة، والطاقةُ مِنْهَا شَوْكَة؛ وَقَوْلُ أَبي كَبِيرٍ: فَإِذَا دَعَانِي الدَّاعِيانِ تَأَيَّدا، ... وَإِذَا أُحاوِلُ شَوْكَتي لَمْ أُبْصِرِ إِنَّمَا أَراد شَوْكَةً …
- بعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- بقلوبهم: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.