أيها الماجد الذي لم يقصر

الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«أيها الماجد الذي لم يقصر» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيها الماجد الّذي لم يقصِّرْ — عن معالي آبائه الأبرارِ

إنّ حقّ الوداد عند ذوي الآ — داب حقّ معظَّم المقدار

سيمَّا حقّ من صفا وتَناهَى — لكَ في ظاهرٍ وفي إضمارِ

أنا فيه مقدِّم لك عذرا — فأجِزْ بالقبول وجهَ اعتذاري

لا أُؤَدِّي حقوقَه وهْو فردٌ — كيف لمَّا شفعتُه بالجِوار

لم تعبِّر بلاغتي ولساني — منه عن عُشْر ما حوتْ أسراري

ليس أني ضعُفت عنه ولكن — ضعفتْ عن بلوغه أشعاري

زاد رَبْعي دنُّو رَبْعِك منه — أَنَساً في القلوب والأبصار

زان شعري لذيذُ شِعرِك فيه — مثلَ ما زان قربُ دارك داري

فهنيئاً لك المنازلُ والإق — بالُ والعمرُ دائَم الإيسار

لو أمِنتُ الذي حذرتُ إذاً زر — تُكَ فيهنّ أوّل الزُّوّار

قاضياً في زيارتي لك حقّاً — ليس تقضيه رُقْعتي واستتاري

إن تأخّرتُ باختيار زماني — عنك فاعلم أن الدنّو اختياري

ساعةٌ من جني حديثك ما بي — ن سماع الغِنَا وشُرْب العُقَار

ومعاطاتُك الكئوسُ على رو — ض المعاني ورِقّة الأفْكار

هو عندي ألذّ من مُلْك كِسَرى — وافتضاضِ الكواعب الأبكار

يا وحيدَ الكمالِ في كلّ فنّ — ووحيدَ الأيّام والأعصار

أبهج النِيلَ ما بنيتَ عليه — كابتهاج السماء بالأقمار

وكذاك البقاعُ تفخرُ بالأمْ — جاد فخراً يَحُطُّ كلَّ فخَار

صانك اللهُ مُبَقِّي مُعَلِّي — وَلَوى عنك حادثَ المقْدار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتذاري: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
  • الماجد: المَاجِدُ : فا.-: صاحبُ المجد؛ كان من عظام العلماءِ الماجدين.-: الشَّريفُ الخيِّر.
  • المقدار: المِقْدَارُ :- من الشّيْءِ: مِثْلُهُ في العَدَد أو الكَيْل أو الوزن أو المساحة تَعْرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.-: القضاءُ والحُكْمُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ ب …
  • بالجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • بالقبول: القَبُولُ : الرّضا بالشّيْءِ وميل النفس إليه؛ حَظِيت السلعةُ بقبول الشاري.-: إقبال العافية والنعمة.-: حُسن الهيئة.-: ريح الصَّبا.
  • بلوغه: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.

قصائد ذات صلة

  • ما بان عذري فيه حتى عذرا
  • عند أهل العلوم والآداب
  • أقروا لنا يا آل عباس بالعلا
  • يا شادنا جرد من لحظه
  • فترته من فتور عينيه
  • وما أم خشف ظل يوما وليلة
  • يا من غدت لعلاه
  • شكوت إليها لا شكوت صبابتي