ســلم عــلى الدار وسـل غـرافـهـا
الشاعر: عبد الكريم الزين · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد الكريم الزين، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســلم عــلى الدار وسـل غـرافـهـا — أيــن اســتــقـل بـعـدنـا ألافـهـا
وهـل عـلى النـائي لنـا من زورةٍ — نـسـتـشـرف الديـار أو نـسـتـافها
وهــل خــيــال طــارق يــخــبــرنــا — أن النــقــا تــفــوفـت أفـوافـهـا
حـــي الإله مـــربــعــاً بــحــاجــر — وجــاده مــن الحــيــا وكــافــهــا
يــا راكــبــاً تـخـذي بـه تـجـديـةً — كـالريـح أمـا أطـلقـت أخـفـافـها
عــرج عــلى الحــي بــسـفـح عـامـلٍ — حــيـث العـلى تـوطـأت أكـنـافـهـا
واقــر الســلام مــاجـداً مـهـذبـاً — لا يــألف الســبـة بـل يـعـافـهـا
وذو الجفان القود والنار التي — أوقــدهــا لتــهــتــدي أضـيـافـهـا
خـيـر بـنـي الدنـيـا علا ونائلاً — ونــجــدةٌ إذا انـتـمـت أشـرافـهـا
هـو العـلي المـجـتـبـي والمقتدي — بــه العــلى تــرنـحـت أعـطـافـهـا
وهــو الرفــيــع حــســبـاً ونـسـبـاً — بــه العــدى مــرغــمــةً آنــافـهـا
والحـائز الدنـيا مع الدين معاً — بــذالكــم أخــبــرنــي عــيــافـهـا
كــالبــحــر إمـا أزبـدت أمـواجـه — والسـحـب إمـا أسـبـلت أخـلافـهـا
عــــف الأزار طــــيــــب نـــجـــاره — أدبــه مــن نــفــســه شــفــافــهــا
آثـــــاره وهـــــي له شـــــاهـــــدةٌ — لطــائم المــســك شـذت أعـرافـهـا
ورأيـــــه وخـــــلقــــه وخــــلفــــه — بــتــارهــا أقــمــارهـا سـلافـهـا
لازالت العـــرب تـــحــج بــيــتــه — وهـو عـلى طـول المـدى مـطـافـهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقل: اسْتَقَلَّ يَسْتَقِلُّ اسْتِقْلالاً :- ـه: وجده قليلاً غير كثير؛ استقل العاملُ تعويض العمل الِإضافي. - الشيءَ: جعله يحمله ويرفعه؛ استقل الطائرة.- الطائرُ في طيرانه: ارتفع؛ استقل النباتُ، أي علا/ استقلتِ الشمس. - الناسُ: …
- القود: قود: القَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْق، يَقُودُ الدابَّة مِنْ أَمامِها ويَسُوقُها مِنْ خَلْفِها، فالقَوْدُ مِنْ أَمام والسَّوْقُ مِنْ خَلْف. قُدْتُ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَ أَقُودهُ قَوْداً ومَقادَة وقَيْدُودة، وَقَادَ البعيرَ واقْ …
- النائي: النَّائِي [ نأي]: فا.-: البعيدُ؛ عاد المسافرُ من بلَدٍ ناءٍ .
- بحاجر: الحَاجِرُ : فا. -: أرض منخفضة في وسطها، مرتفعة في جوانبها؛ تمكَّن من تخزين الماء في هذا الحاجر. -: ما يحفظ الماء ويمسكه من جانبي الوادي ج خُجْرانٌ.
- بسفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
- تخذي: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي …