قـال ربُّ الوجـودِ للشـمـس يـومـاً
الشاعر: الياس فياض · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر الياس فياض، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـال ربُّ الوجـودِ للشـمـس يـومـاً — وهــي تـفـتـرُّ فـي الوجـودِ زُهـاءَ
أيـهـا القـوةُ التـي قـد بـعثنا — هــا يــهـزُّ السـريـرُ كـالغـلمـانِ
وجــعــلنـا بـهـا الحـرارةَ للأر — ض حـــيـــاةً ورحـــمـــةَ وضـــيـــاءَ
وضـربـنـا لنـورنا الفائِقِ الوص — ف مــثــالاً شُــعــاعَهــا الوضّــاءَ
أيُّ وصــفٍ مــمــا وهــبــنــاكِ يُــد — نــيــكِ إليــنــا مـكـانـةً وعـلاءَ
فأجابت وقد توارَت وراءَ الغيم — مــن وجــهِ ربــهــا اســتــحــيــاءَ
أيها الخالق العظيم الذي أبد — عَ فــي خــلقــهِ الورى مــا شــاءَ
والذي الأرضُ والكـواكـبُ والأف — لاكُ ليــســت لديــهِ إِلّا هَــبــاءَ
والذي أهـــونُ الامـــورِ عــليــهِ — جـــعـــليَ الآن فــحــمــةً ســوداءَ
إِنَّ وصــفـاً إلى مـعـاليـك يُـدنـي — وكـــفـــانــي أجــراً بــهِ وجــزاءَ
ليـس فـي بَثي الحرارةَ في الأر — ض فُـتـحـيـي الأشـخـاصَ والأَشياءَ
أو بـإِرسـالي الاشـعـة يُكسى ال — كــونُ مــنــهــا مــهـابـةً وسـنـاءَ
أو بـقـطعي الآفاقَ أَرفلُ في ثو — بٍ مــن النــارِ تُــلهـبُ الأرجـاءَ
أو بـتـذويـبـي الثـلوجَ عـلى ها — مــةِ لبــنــانَ تــزدهــي بــيـضـاءَ
أو بـتـوشـيـحي السماءَ من الغي — مِ ثــيــابــاً حـمـراءَ أو صـفـراءَ
أو بـمـكـثـي أمام مرآة هذا ال — بــحــر حــيــنـاً بـمـائِهِ أَتـراءَى
كــلُّ هــذا مــولاي لســتُ لأَرجــو — لي مــجــداً بــهِ أو اســتــعــلاء
إِنــم بــعــثــي الشـعـاعَ إلى أع — مـاق سـجنٍ يحوي الدجى والشقاءَ
قـصـد تـجـفـيـف دمـعـةٍ فـوق جـفنٍ — شــامَ فـي ذلك الشـعـاعِ الرجـاءَ
ذاك أولى صــنــعٍ يُــقـربـنـي مـن — ك إِلهــي ويــســتــحــق الثــنــاءَ
إِن فـي الأَرض كـالسـمـاءِ شموساً — هـي أبـهـى حـسـنـاً وأَوفـى ذكـاءَ
قُـمـنَ فـي نـصرةِ الضعيف فهل نُت — هـمُ بـالضـعـفِ بـعـد ذاك النساء
أن تـكـونَ الفـتـاةُ مـحـسنةً أشر — فُ عــنــدي مــن كـونـهـا حـسـنـاءَ
وبــيـاضُ الطَـلى وإِن سـر عـيـنـاً — لا يـوازي الشـمـائلَ البـيـضـاءَ
كـيـف أسـتـطـيـعُ مدحهنَّ على أمرٍ — عــليــه لا يــبــتــغــيــنَ جــزاءَ
ولو أن النــجـومَ أنـظـمـهـا فـي — هـنَّ شـعـراً لمـا وفـيـتُ الثـنـاءَ
أَيـهـا النـاس إِنـما الملك للَه — تــعــالى يــعــطــيــهِ أيّــاً شــاءَ
كـلُّ مـا فـي أيـديـكـم مـن يـديهِ — وإِليــه المــعـادُ حـتـمـاً قـضـاءَ
فـابـتـغـوا وجـهـهُ بـصـنـع جـميلِ — ان صـنـع الجـمـيل يرضي السماءَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استحياء: اسْتَحْيا يَسْتَحْيِي اسْتَحْي اسْتَحْياءَ [حيي]:- ـه ومنه: خجل منه إِنَّ ذَلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيََّ فَيَسْتَحْيِيِ مِنْكُمْ واللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَق.- الأسيرَ: تركه حيًا ولم يقتله وإذْ نجَّيْناكُمْ مِنْ آ …
- الخالق: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
- الفائق: الفَائِقُ [فوق]: فا.-: الجيَّدُ من كل شيْءٍ ، أَحرزَ الشابُّ نجاحاً فائقاً.-: الممتازُ على غيرهِ من النَّاس؛ إنه فائقٌ على جميع أقرانه ذكاءً ج فُوَقةُ.-: مَوْصلُ الفِقْرةِ العليا للعمود الفَقاريَّ بالعَظْم القَذَاليِّ لل …
- الوضاء: وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيل …
- بعثنا: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ …
- تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.