صــدَّ عــنــي ولا عـجَـب
الشاعر: الياس فياض · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الياس فياض، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صــدَّ عــنــي ولا عـجَـب — كــل شــيــءٍ له ســبــب
ذهــبـت سـاعـة الرضـى — وأتــت سـاعـة الغـضـب
مــســتــبــد بــحــكـمـهِ — فـأنـا مـثـلُ مـا أحـب
تــارةً صـاحـب المـنـى — تــارةً صــاحـبُ الكُـرَب
فــلقــاءٌ بــهِ الهـنـا — وفــراقٌ بــهِ التــعــب
كـــل ذنـــبــي لأَنَّ لي — فـيـه صدراً قد التهب
ولأنـــي عـــشـــقـــتــهُ — بـاردَ القـلب والشَنَب
أَيُّهـا العـام مـرحـبا — بـالمـنى فيك والأرب
قـل فـمـا أنـت حـامـلٌ — بـيـن بُـردَيـكَ من عجب
رايـةَ السـلمِ أم تُرى — رايـةَ الحـربِ والحرَب
فـائتـلافاً به المنى — أم خـلافـاً بهِ العطَب
أَتُـرَى الصـفرُ أم بنو — البـيـضِ تعتزُّ بالغلَب
وهـل الهـندُ بعد ذاك — بـــأَمـــنٍ مــن النُــوَب
أم هيَ النارُ فوقَ با — مـيـرَ يـعـلو لها لَهب
وقُـوى العـالمـيـنِ في — مـعـرك الخُلفِ والصَخَب
فــالســمــا مـكـفـهـرَّةٌ — والفضا اهتزَّ واضطرب
كل هذا لأجل شبرٍ من — الأرض يُــــكــــتَـــسَـــب
يـا عـقولَ الأنامِ ما — زلتِ فـي أَوضـع الرُتب
ايـه بـور ارثـرٍ لقـد — هــزَّنـي نـحـوكِ الطَـرب
لا فـمـا حدَّثَ الرُواة — ولا كـــاتـــبٌ كـــتـــب
مـثـلَ ما عنكِ قد رُوي — فـهـو اعـجـوبة العجب
رَحِــم اللَه أنــفــســاً — غـالهـا عـنـدكَ العطَب
وجــيــوشــاً تــدافـعـت — صُـعُـداً فـيـكِ أو صـبَـب
بــل أُســوداً تــقـحَّمـت — غـمـرةَ الموتِ لم تهب
ساقها الحكمُ للهلاكِ — فــمــاتــت كــمـا وجـب
يـــا رفـــاتَ الأُســودِ — فلتنثني عندكَ الرُكَب
أَيُّهـا العـامُ هل أرى — راحــةً فـيـك أم نـصـب
أصــديــقٌ فــتُــرتــجــى — أم عــدوٌّ فــتــجــتَـنَـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التهب: الْتَهَبَ يَلْتَهِبُ الْتِهاباً :- تِ النارُ: اتّقدت؛ كلما زدتَ النار حطباً زادتِ التهاباً.- عليه: غضب عليه/ التهب جوعاً أي تَحَرَّقَ/ التهب شوقاً.
- بحكمه: الحَكَمَة : اللِّجام: حديدته التي تكون في فم الفرس ويتصل بها العِذاران.- من الشاة ونحوها: ذقنها.- من الإنسان: أسفل وجهه أو مقدمه/ رفع اللَّهُ حكَمتَه، أي رفع شأنه وقَدْره ج حَكَمُ.
- فلقاء: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد …
- مستبد: المُسْتبدُّ :- بالأمر: المنفرد به والمتَعَسِّف؛ خيرٌ للحاكِم ألاَّ يكونَ مستبدّاً.
- والشنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا …
- وفراق: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".