كـــم شـــقـــيٍّ يُـــســـاقُ للإعـــدامِ

الشاعر: الياس فياض · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر الياس فياض، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كـــم شـــقـــيٍّ يُـــســـاقُ للإعـــدامِ — كــان أولى بــرحــمــةِ الأحــكــامِ

ولكَــم فــي القــصـورِ نـاعـمُ بـالٍ — وهـو أحـرى بـالنـارِ ذات الضرام

قـاتـلُ النـفـسِ دونهُ قاتل الجسمِ — فـــليـــس النــفــوسُ كــالأجــســامِ

مـا لهـذي الحبالِ تعفو عن العا — لي ويـعـلو بـهـا وضـيـعُ المـقـامِ

مـا سـمـعـنـا بـأَنَّهـم عَـلَّقـوا يـو — مـاً غـنـيـاً بـهـا ولا في المنامِ

أَفــــكـــلُّ الأَنـــام أهـــلُ صـــلاحٍ — مـا خـلا ذا الفقير بين الأنامِ

إن يــــقِ المــــالُ ربَّهـــُ الاثـــمَ — فـالفـقـرُ يـجـرُّ الفـقـيـرَ للآثامِ

فـاقـتـلوا الفَـقرَ إِن عَدَلتُم فإَنَّ — أَصــــلُ البــــلا ورأسُ الخِـــصـــامِ

واحــفــظــوا أَنــفـسـاً عـلى صـورةِ — اللَهِ فـليـسـت تُـعـدُّ فـي الأَغنامِ

ليس بالقتلِ ينتفي القتل بل با — لعــلمِ تُــمــحـى جـهـالة الأقـوامِ

إِن يــكُــن جــرمُهُ عـظـيـمـاً فـهـذا — الجــرمُ مــنـكـم أَحـقُّ بـالاعـظـامِ

فهو للحاجة ابتغى القتل ما تب — غــونَ انــتــم بــقـتـلِه مـن مـرامِ

لو نـفـى القتل في البرية قتلا — لانـتـفـى القـتلُ قبل ذي الأَيامِ

يـا لهـا سـاعـةً وقد أَقبلوا فيهِ — يـــخـــوضـــون مـــوجَ ذاك الزِحــامِ

تـحـتـويـه الفـرسـانُ مـن كـل صوب — كــمــليــكٍ مــن المــلوكِ العـظـامِ

وكــأَنَّ الجــمــوع بـعـضُ الرعـايـا — وقــفــوا فــي طــريــقــهِ للســلامِ

فـاشـرأَبَّ الجـمـيـعُ يـطلبُ ان يعر — فَ ذاكَ المــــــســـــوقَ للاعـــــدامِ

إذ بـدا وهـو نـاحـلُ الجـسـم كهلٌ — رشـــقَ الشـــيــب رأســه بــســهــامِ

فـتـولَّى النـفـوسَ روعٌ لأَنَّ الشيبَ — يـــدعـــو النـــفـــوسَ الاحــتــرامِ

ثـمَّ سـاد السـكـوتُ حتى لقد تسمع — نَـــقـــرَ القــلوبِ فــي الأَجــســامِ

وانـثَـنَـت أَعـينُ الجميع إلى الد — كَّةــِ حـيـثُ الجـلادُ دون اهـتـمـامِ

وإذا بــالشــقــيِ يــرقــى إليـهـا — دونَ مـــا رهـــبـــةٍ ولا إِحـــجــامِ

ســمــعَ الحــكــم هــادئاً ثـمَّ صـلَّى — مُهــديــاً للنــبــيِ أَذكـى السـلامِ

وأَلفـاظِهِ الخـفـيـفـةِ وقـعُ الرَعدِ — فــــي ذلك الســـكـــوتِ التـــمـــامِ

ثـــمَّ ولّى كـــأَنــه لم يــكــن إِلا — م كــطــيــفٍ مــضــى مــعَ الأحــلامِ

وتــراءي للنــاسِ فــيــهِ خــطــيــبٌ — صــامــتٌ نــاطــقٌ بــأَســمــى كــلامِ

يــا ذوي المــالِ أنــتــم شـركـاءُ — لي ولكــن بــغــيـرِ هـذا الحـمـام

لو أردتـم لمـا ارتكبتُ المَعاصي — لو أردتـــم لكـــنــتُ خِــدنَ ســلامِ

فـاتـقـوا اللَه فـي نـفـوسٍ رماها — الفَــقــرُ فــي أَسـرِ شُـقـوةٍ وعُـرامِ

مـن يَـسيرِ الأَموالِ تُقصَدُ من لعبٍ — ومــــن زيــــنــــةٍ ومــــن ايــــلامِ

يـسـتـفـيـدُ الفـقـيـرُ علماً وتقوى — وبـــهـــذا يِــقــلُّ فــعــلُ الحــرامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاثم: أثم: الإِثْمُ: الذَّنْبُ، وقيل: هو أَن يعمَل ما لا يَحِلُّ له. وفي التنزيل العزيز: والإِثْمَ والبَغْيَ بغير الحَقّ. وقوله عز وجل: فإِن عُثِر على أَنَّهما استَحقّا إثْماً؛ أَي ما أُثِم فيه. قال الفارسي: سماه بالمصدر كما ج …
  • الحبال: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.
  • الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
  • الضرام: الضِّرَامُ : اشتعالُ النَّار. -: ما تُضرَم به النَّار من حطبٍ وغيره؛ تحلّقنا حول ضِرامٍ أشعلناه اِتّقاءً للبرد.
  • العا: الألْعاءُ [لعو]: [بصيغة الجمع] السُّلاميَّاتُ من الأصابع.
  • سمعنا: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة