الحــرب هــذي وهــذي الســمــر والخــذم
الشاعر: محمد مهدي البحراني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد مهدي البحراني، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحــرب هــذي وهــذي الســمــر والخــذم — والخـيـل تـلك عـليـهـا اللجـم والحـزم
وأنـــتـــم أنـــتـــم واليــوم يــومــكــم — والثـــار ثـــاركــم والحــرب حــربــكــم
وفـيـكـم العـدة القـعـسـاء والعـدد ال — قـاضـي عـلى الفـيـلق الجـرار والهـمـم
ان تـقـعـدوا فـعـن الأحـسـاب قـد قعدت — بــكــم نــفــوس وان قــمــتــم فــذاك دم
وان ســكــنــتـم فـعـن ثـار بـكـم فـشـلا — وان أغــرتــم فــعــنـكـم تـؤخـذ الشـيـم
وان رضــيــتــم فــقــد اسـخـطـتـم خـلفـاً — مــن مــجــدكــم وبــهــذا يـعـرف الشـهـم
مــا يـمـنـع المـجـد لو أورت ضـوابـحـه — نــاراً تــحــن لهــا الهــنــديـة الخـذم
والمـجـد يـضـرى كـليـث كـيـفـمـا خـدشـت — بــالغـمـز مـنـه حـشـاً والنـار تـضـطـرم
والغــصــن غــصــن وإن ألوت مــعــاطـفـه — كــف الزمــان وشــان البــحــر يــلتـطـم
والشــمــس شــمــس وان حــجـبـنـهـا سـحـب — والبـــدر بـــدر وان حـــفـــت بــه ظــلم
والبــيــض بـيـض وان تـخـلق مـغـامـدهـا — والخــيـل خـيـل وان فـتـت بـهـا الحـزم
لا در در العــلى لي أو تــلاعــبــنــي — ظــئري وتــلك الوغـى والسـيـف والعـلم
مـخـيـلتـي قـد أبـت كـسـر النـفـوس وان — يــرض ضــلع لهــا والظــهــر يــنــقــصــم
مـا بـال أبـنـاء مـجـدي راح يـحـجـبـها — عــنــي زمــانـي وغـاب الضـيـغـم الاجـم
أشـــل أيـــديـــهـــم مــمــا عــرا قــصــر — أم وقــر الســمــع مـمـا قـد جـرى هـمـم
مــالي ومــالهــم جــار الزمــان بــنــا — حــتــى تــطــامــنــت الأعـنـاق والقـمـم
لم يــدر مــا المـجـد إلا مـن له قـدم — فـــي فـــوج مــضــطــرم أو مــن له قــدم
قـرت عـلى الضـيـم يـا ويـلي لهـا عـدد — لم يـغـن يـومـاً فـكـم مـنـهـا اريـق دم
ضـاقـت بـهـا الأرض عن إدراك ما وعدت — بــه وكــانــت بــعــيــن اللَه تــلتــطــم
يـا عـصـبـة مـا أهـاجـتـهـا عـلى دمـهـا — يـــومـــاً ســـهـــام كــلام لا ولا كــلم
كـم أدعـو بـالويـل فـيـكم يالفهر دمي — هــدر ورحــلي مــنــكــم راح يــغــتــنــم
فــالويــل لي ولكـم إن لم نـقـم زمـراً — نــشــن غــارتــهــا فــيــهــم ونــنــتـقـم
فــالكـل مـنـا وان كـنـا نـغـض عـلى ال — بــيـض الجـفـون غـداة الروع ونـنـتـقـم
فـيـهـا نـلبـي نـسـاءاً قـد سـبـيـن عـلى — عـجـف المـطـي حـيـث نـادت والدمـوع دم
يــا أســرة لم تـكـن قـد وادعـت سـلمـاً — يــومــاً ولم تــدر مــا ســلم ولا ســلم
لهــا الذمــام وقــد أحــنــت عـلى رغـب — وذا لحـــد الظـــبـــا إذ وفـــيــت ذمــم
كـانـت عـلى الدهـر شـؤمـاً يـوم مـلحمة — قــد رف بــالمــوت لمــا مــاجـت العـلم
ما سلموا الدهر يوماً حيث سالمها ال — مــــوت الزوام وســــيــــف صـــارم خـــذم
هـم اسـرة الحرب إن قاموا وان قعدوا — وهـم بـنو الموت إن جاشوا وان حلموا
والحــرب حــربــهــم والمــوت طــوعــهــم — والأمــر أمــرهـم قـروا أو اقـتـحـمـوا
بــهــم تــدور رحــى الهـيـجـا وعـنـدهـم — عــلومــهــا وهــم فــيـهـا كـمـا عـلمـوا
كــم قــلت يـا نـجـعـة الحـيـبـن حـيـكـم — نـــهـــب إلام فــقــد أزرى بــك القــلم
دع هـــاشـــمــاً ولويــا فــهــي خــامــلة — واذكــر لنــا شــمـس قـدس عـاقـهـا ظـلم
يـا غـائبـاً عـن رعـايـا غـاب نـاصـرهـا — وعــن دمــاء بــرغــم المــجــد تـهـتـضـم
جــاءتــك تــذكــر امــراً وهــي تــجـمـله — خــوفــاً ونـهـبـا بـعـيـن اللَه يـغـتـنـم
بـــقـــيـــة اللَه إنـــي لا أبــثــكــهــا — عــطــفــاً عـليـك وان تـنـتـاشـك الغـمـم
المــجــد يــأبــي وان ســيــقـت له حـرم — حــســرى عــلى هــزل ان تــذكــر الحــرم
خــذ وغــرة صــدرت عــن نــفــثــة هــدرت — ولا تـــقـــر فـــهـــاك القــلب وهــو دم
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجرار: الجَرَّارُ : الكثير الجرّ.-: صانع الجِرار أو بائِعُها.-: الكثيرُ؛ جيشٌ جرّار/ كتيبة جرّارة.-: الدُّرْجُ والجارور.-. سيّارة تجرَّ آلة الحرث؛ جرَّار للحصاد/ جرَّار لجرّ سيارة معطّبة أو آلة بذر.
- الخذم: خذم: الخَذَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، وظَلِيْمٌ خَذُومٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ظَليماً: مِزْعٌ يُطَيِّره أَزَفُّ خَذُومُ وَقَدْ خَذِمَ الفرسُ خَذَماً فَهُوَ خَذِمٌ، وَفَرَسٌ خَذِمٌ: سَرِيعٌ، نَعْتٌ لَهُ لَ …
- الشيم: شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطَّبِيعَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الْهَمْزَ فِيهَا لُغَيَّة، وَهِيَ نَادِرَةٌ. وتَشَيَّم أَبَاهُ: أَشْبَهَهُ فِي شيمتِه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَالشَّامَةُ: عَلَامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِ …
- الفيلق: الفَيْلَقُ : الرَّجل العظيم. -: الكتيبة العظيمة من الجيش؛ تخطَّى الفَيْلَقُ الرابع الحدودَ متَّجهًا إلى العدوّ. -: الأمرُ العجيب ج فَيَالِقُ.
- القعساء: القَعْسَاءُ : مذ الأَقْعَسُ، الثابتة القويّة؛ له همَّةٌ قَعْسَاءُ/ عزّة قعساء.
- اللجم: لجم: لِجامُ الدَّابَّةِ: مَعْرُوفٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ أَلْجِمَة ولُجُم ولُجْم، وَقَدْ أَلْجَمَ الْفَرَسَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سُئل عَمَّا يَعْلَمُه فكَتَمَه أَلْجَمَه اللهُ بل …