جـوى فـي سـويـدا القـلب مـنـي قـد حلا
الشاعر: محمد بن احمد الخزرجي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد بن احمد الخزرجي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جـوى فـي سـويـدا القـلب مـنـي قـد حلا — بـشـد الأواخـي مـن عـهـود الصبا حلا
وذقــــت مــــرارات الزمــــان وشـــجـــوه — عــلى حـيـن لا خـيـرا يـرام ولا خـلا
وكـنـت قـريـر العـيـن بـالأمـس في هناً — فــأمــسـيـت فـي وخـز الجـآذر مـعـتـلا
كــواعــب يــمــشـيـن الهـويـنـا تـكـفّـؤا — لكـي يـسترقن السمع من قلبي المُمْلا
فـــأبـــدت دمــوعــي ســر ود كــتــمــتــه — زمــانــا ولم تــدرك له غــايـة أصـلا
فـقـد كـان حـبـي المـجد أورثني الضنا — وشوقي إلى العلياء والمركب الأعلى
ومـيـلي لكـسـب المـجـد والعـز والنـدى — بــنــفــس طــمــوح للمــفــاخـر والجُـلّى
وكـــنـــت عـــلى عـــلات دهــري مــؤمــلا — لعــل له يــومــا يُــبــيــن بــه عــدلا
فـتـضـحـي الأمـانـي قد بلغن بي المنا — فـحـقـقـت الوهـم الذي أظـهـر القـولا
أجــــل إن حـــالات الزمـــان وســـيـــره — عـجـيـب ويـبـدي مـنـه فـي شـكـله شكلا
نـتـائج مـن كـبـرى القـضايا التي ترى — مـفـاخـر للمـجـد الأثـيـل التـي تتلى
كــريــم أبــي النـفـس مـن مـحـتـد سـمـا — فـخـرت صـعـاب المـجـد تـحـذو له نعلا
تــرعــرع فــي حـجـر المـفـاخـر يـافـعـا — فــمــتــزرا مــجــدا ومــرتـديـا فـضـلا
ليــهــنــك مــا قــد رمــتــه أو أشـدتـه — فـطـرق المـعـالي الغر أنت بها أولى
أيــا ابــن ســعــيــد شــبــله وصــفــيــه — ومــدرك غــايــات ومــشــبــهــه فــعــلا
بـــجـــود وأخـــلاق وحـــلم وهـــل تـــرى — يـشـيـد صـروح المجد من لم يكن أهلا
فـــيـــا أبـــا مـــكـــتـــوم ووارث جــده — لأنـت فـرنـد إن يـكـن مـجـدك النـصلا
مــلكــت قـلوبـا بـالأيـادي التـي غـدت — عـلى الشـعـب ظـلا وارفـا وعـطا جزلا
فــألســنـة بـالشـكـر تـبـدي لك الثـنـا — وتــخــفـي قـلوب مـن مـحـبـتـك الإغـلا
فـــعـــش فـــي هـــنـــاء دائم لك وبـــله — كــمــا دام فـضـل فـي عـراصـك مـنـهـلّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
- الهوينا: [هـ و ن]. "تَمْشِي الْهُوَيْنَا" : تَمْشِي بِتُؤَدَةٍ وَرِفْقٍ. تَمْشِي الْهُوَيْنَا بَيْنَ نِسْوَتِهَا ... ... مَشْيَ النَّزِيفِ صَفَتْ مَشَارِبُه (بشار بن برد).
- سويدا: السُّوَيْدَاءُ : تصغير السَّوداء.- من القلبِ: سوادُهُ؛ حُبِّي لك في سويداء قلبي.-: مادّة في البزرة يتغذى منها الجنينُ وتكون نشوية أو دهنية أو آحية.
- قرير: القَرِيرُ : مصـ.-: تصويت الطائر المكرّر؛ قرير الطائر.- من الماء: البارد.- العيْنِ: الراضي المسرور؛ مات وهو قرير العين.