إليك مدت رقابها العرب

الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح

«إليك مدت رقابها العرب» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إليك مَدّتْ رقابَها العَرَبُ — والمُلْكُ ماءٌ عليك مُنْسَكِبُ

وأنتَ من دَوْحة النبوّة لا — تَألَفُ إلاّ عُدَاتك الرِّيَب

ألستَ مَنْ يَرْهَب الإلهَ ولا — يَصُدّه عن حدوده سبب

وكلّما مال بَدْءُ عَزْمته — لمذهب لم تُخَالِف العُقَب

فهكذا تَصْدَع الملوكُ إذا — صالَت وتَنْفي الضَّلالةَ الشُّهُب

ويَزْدَهِي الدِّين بالمُعِزّ لدي — ن الله والمُرْهَفَاتُ واليَلَبُ

وكلُّ رَجْراجةٍ عزائمُه — دِلاَصُها والرِّماح والقُضُب

وهذه الدولةُ التي زَخَرتْ — فلم يَسَعْها الزمانُ والحِقَب

يا حبّذا دَهْرُك الزُّلالُ إذا — أَمَرّ دهرٌ وعصرُك الشَّنِب

وحبَّذا الشَّمْسةُ التي نَصبتْ — يَقْصُر عنها المديحُ والخُطَبُ

قايَستِ العِيدَ وهي حُلْتُه — وأخفت اليومَ وهو مُنْتَصب

يَنْهَب ياقوتُها العيونَ فما — يَكْملُ إلاَّ من حيث يَنْتَهب

دائِرةٌ أحدقتْ بعُزتها — أهِلةٌ لا تُجِنّها السُّحُب

كأنما دُرّها وجوهرُها — نجومُ ليل سماؤها ذَهَبُ

كأنما رُصِّعتْ مَناقبُك ال — غُرّ عليها وأٌفْرغ الحَسَبُ

حقّ على الشمس طولُ نِقْبتها — منها وذاتُ الحياء تُنْتَقب

وقد أراها ولا مُدامَ بها — فكيف قالوا لدُرّها الحَبَبُ

نَظمتَها للهُدَى ولَبَّتِه — وإن سَخِطن الكواعبُ العُرُبُ

في كِبِد المسجِد الحرام لها — شوقٌ وللبيت نحوها طربُ

فلا تَمَشَّى بأهله زمنٌ — إلاّ بما تَشْتهي وتَرْتَقب

صلّى عليك الإلهُ ما طَلعَتْ — شمسٌ وما أنهلّ عارِضٌ لَجِبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا …
  • العقب: عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباه، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قَالَ خالدُ ابن زُهَيْر الهُذلي: فإِنْ كنتَ تَشْكُو مِنْ خَليلٍ مَخافةً، ... فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها يَقُولُ: …
  • بالمعز: معز: الماعِزُ: ذُو الشَّعَر مِنَ الْغَنَمِ خِلَافُ الضأْن، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَهِيَ العَنْزُ، والأُنثى ماعِزَةٌ ومِعْزاة، وَالْجَمْعُ مَعْزٌ ومَعَزٌ ومَواعِزُ ومَعِيزٌ، مِثْلَ الضَّئِين، ومِعازٌ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: …
  • تخالف: تَخَالَفَ يَتَخَالَفُ تَخَالُفاً :- ا: تضادّا ولم يتوافقا؛ تخالفت الدولتان المتجاورتان وكادت الحربُ تنفجر بينهما.
  • تصدع: تَصَدَّعَ يَتَصَدَّعُ تَصَدُّعاً : تَشقّق؛ تَصَدَّعت جدران الدّار. - وا: تفرّقوا؛ تَصَدَّع أَعضاء الجمعية.
  • دلاصها: الدِّلاصُ : الليِّنُ والبرَّاقُ الأَمْلَسُ؛ خرج على العدوِّ بدرعٍ دِلاَصٍ/ أَدْرعٌ دِلاصٌ [للواحد والجمع على لفظ واحد].

قصائد ذات صلة

  • ما بان عذري فيه حتى عذرا
  • عند أهل العلوم والآداب
  • أقروا لنا يا آل عباس بالعلا
  • يا شادنا جرد من لحظه
  • فترته من فتور عينيه
  • وما أم خشف ظل يوما وليلة
  • يا من غدت لعلاه
  • شكوت إليها لا شكوت صبابتي