يـا ربـع لو كـنـت دمـعـا فيك منسكبا
الشاعر: أبو طالب المأموني · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أبو طالب المأموني، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا ربـع لو كـنـت دمـعـا فيك منسكبا — قــضـيـت نـحـبـي ولم أقـض الذي وجـبـا
لا يـنـكـرن ربـعـك البـالي بلى جسدي — فــقــد شـربـت بـكـأس الحـب مـا شـربـا
ولو أفــضــت دمــوعــي حــسـب واجـبـهـا — أفــضــت مــن كـل عـضـو مـدمـعـا سـربـا
عــهــدي بــعــهــدك للذات مــرتــبــعــا — فـقـد غـدا لغـوادي السـحـب مـنـتـحـبا
فـيـا سـقـاك أخـو جـفـن السـحـاب حـيا — يحبو ربا الأرض من نور الرياض حبا
ذو بـارق كـسـيـوف الصـاحـب انـتـضـيـت — ووابـــل كـــعـــطـــايـــاه إذا وهـــبــا
وعـصـبـة بـات فـيـهـا الغـيـظ مـتـقـدا — إذ شـدت لي فـوق أعـنـاق العلا رتبا
فـكـنـت يـوسـف والاسـباط هم وأبو ال — أســبــاط أنــت ودعــواهـم دمـا كـذبـا
قـد يـنبح الكلب ما لم يلق ليث شرى — حـتـى إذا مـا رأى ليـثـا مـضـى هـربا
أرى مــآربــكــم فــي نــظــم قــافــيــة — ومــا أرى لي فــي غـيـر العـلا أربـا
عـدوا عـن الشـعـر ان الشـعـر مـنـقصة — لذي العـلاء وهـاتوا المجد والحسبا
فـالشـعـر أقـصـر مـن أن يـسـتـطـال به — إن كـان مـبـتـدعـا أو كـان مـقـتـضـبا
أســيــر عــنــك ولي فــي كــل جــارحــة — فــم يــشــكــرك يــجــري مــقـولا ذربـا
ومــن يــرد ضــيــاء الشـمـس إن شـرقـت — ومــن يــرد طــريـق الغـيـث إن سـكـبـا
إنــي لأهــوى مـقـامـي فـي ذراك كـمـا — تـهـوى يـمـيـنـك في العافين أن تهبا
لكـن لسـانـي يـهـوى السـيـر عـنك لأن — يـطـبـق الأرض مـدحـا فـيـك مـنـتـخـبـا
أظـــنـــي بــيــن أهــلي والأنــام هــم — إذا تــرحــلت عــن مــغـنـاك مـغـتـربـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البالي: البالي [بلي]: فا.-: الرثُّ الخَلق؛ لبس ثوبا بالياً بسبب فقره المدقع،
- الصاحب: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
- بعهدك: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- ربعك: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
- سقاك: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.