قــد وجــدنــا خــطــا الكـلام فـسـاحـا
الشاعر: أبو طالب المأموني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أبو طالب المأموني، من العصر العباسي، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــد وجــدنــا خــطــا الكـلام فـسـاحـا — فــجــعـلنـا النـسـيـب فـيـك امـتـداحـا
وأفــضــنــا مــا فــي الصــدور فــفــاض — المـدح قـبـل النـسـيـب فـيـك انفساحا
وعـــمـــدنـــا الى عـــلاك فـــصـــغــنــا — لصـــدور القـــريــض مــنــهــا وشــاحــا
وصـــدعـــنــا فــي أوجــه الشــعــى مــن — بــيــض مــســاعــيــك بـالنـدى أوضـاحـا
غـــرســـت فـــي ثـــرى الصـــدور عـــطــا — يــاك غــروســا أثــمــرن ودا صــراحــا
كـــم كـــســـيـــر جـــبـــرتــه وفــقــيــر — مـــســـتــمــيــح رددتــه مــســتــمــاحــا
وبــلاد جــوامــح رضــتــهــا بــالعــزم — حـــتـــى أنـــســـيـــتـــهــن الجــمــاحــا
وأمــــان خـــرس بـــســـطـــت لهـــا فـــي — القـــول حـــتــى اعــدتــهــن فــصــاحــا
شـــهـــرت مــنــك آل ســامــان عــضــبــا — يــنــجــح الســعــي غــربــه انــجــاحــا
أحــمــدت رتــبــة الوزارة مــن أحـمـد — نــارا تــجــري القــنــا والصــفــاحــا
فـــلو ان المـــمـــالك اســـتــنــطــقــت — فـــيـــه لقـــامـــت بـــذكـــره مــداحــا
مــغــرم بــالثــنــاء مــغــرى بــكــســب — الحــمــد يــهــتـز للسـمـاح ارتـيـاحـا
لا يــــذوق الاغــــفــــاء الا رجــــاء — أن يــرى طــيــف مــســتــمــيــح رواحــا
يـــا أبـــا نــصــر الذي نــصــر المــل — ك فــأنــســى المــنــصــور والســفـاحـا
ضــاقــت الارض عــنــك فـارتـدت ربـعـا — يــســع البــحــر والحــيـا والسـمـاحـا
وإذا ضــاقــت المــصــانــع بــالســيــل — أبــــى أن يــــحـــل الا البـــطـــاحـــا
فــهــنــيــئاً مــنـهـا بـدار حـوت مـنـك — جــــبــــالا مــــن الحــــلوم رجـــاحـــا
كــــونــــهـــا تـــوأم الوزارة مـــمـــا — زاد بـــرهـــان ســـعـــدهــا ايــضــاحــا
ذات صـــــدر كـــــرحـــــب صـــــدرك قــــد — زاد عــلى ظــن آمــليــك انــفــســاحــا
يــغــرس الصـيـر فـي ذراهـا مـن التـق — بــيــل غــرســا فــيــجــتـنـيـه نـجـاحـا
بــغــنــاء نــطــيـل فـيـه خـطـا اللحـظ — ونــلقــى للفــكــر فــيــه انــســراحــا
بـــهـــوهــا يــمــلأ العــيــون بــهــاء — صــحــنــهــا يـمـلأ الصـدور انـشـراحـا
شـــيـــدهــا فــضــة وقــرمــدهــا تــبــر — قــد امــتــيــح مــن نــداك امـتـيـاحـا
وثــراهــا مــن عـنـبـر شـيـب بـالمـسـك — فـــان هـــبــت الصــبــا فــيــه فــاحــا
مـقـنـعـات فـيـهـا الاسـاطـيـن من فوق — صــخــور قــد انــبــطــحــن انــبــطـاحـا
كــل نــاد مــنــهــا قـد اتـشـح الفـرش — بـــثـــوب الربــيــع فــيــه اتــشــاحــا
وأرى بـــيـــن كــل نــحــيــيــن كــالرو — الى أن غــــدت بــــه ضــــحــــضــــاحــــا
وســــقـــى مـــاؤه حـــدائق غـــربـــيـــه — ض خــليــجــا مــن البــســاط مــســاحــا
صــــبـــغـــة مـــن دم القـــلوب فـــمـــن — أبــصــره اهــتــز صــبــوة وارتــيـاحـا
مـــا بـــكـــاء الريـــاض بــالطــل الا — خــجــلا مــن ريــاضــهــا وافــتــضـاحـا
شــابــه النــقــش فــرشــهــا مــثـل مـا — شــابــه ولدانــهـا دمـاهـا الصـبـاحـا
وكـــأن الابـــواب صـــحـــب تــلاقــيــن — انــغــلاقــا ثـم افـتـرقـن انـفـتـاحـا
وكــأن الســتــور قــد نــشـر الطـاووس — مـــنـــهـــا فـــي كـــل بـــاب جــنــاحــا
وكـــأن الجـــامـــات فـــيــهــا شــمــوس — أطــلعــتــهــا ذرى القــبــاب صــبـاحـا
والســـواري مـــثــل الســواعــد كــبــت — تــحــتــهــا مــن أســاســهــا أقــداحــا
وبــــــيــــــوت كـــــأنـــــهـــــن قـــــلاع — مـــزمـــعـــات للنـــيـــرات نـــطـــاحـــا
ورواق كـــأنـــمـــا بـــســـطـــت فـــيـــه — دعـــاء أيـــدي الاســـاطـــيـــن راحـــا
وجــنــان لو كـنـت فـي جـنـة الفـردوس — لم أبــــغ غــــيــــرهـــن اقـــتـــراحـــا
وإذا دارت الكــــــــؤوس بــــــــهــــــــا — أبــصــرت خــلد النــعـيـم ثـم مـبـاحـا
مــن يــدي كــل ســاحــر الطـرف يـجـنـي — الورد مــن وجــنــتــيــه والتــفــاحــا
وأذا الزيـــر جـــاوب النــاي صــوتــا — جـــاوب البـــلبــل الهــزار صــيــاحــا
فـــي مـــقــام تــمــحــو الهــمــوم بــه — النــشــوة عــنــا وتــثـبـت الافـراحـا
تــطــلع الشــمــس أنـجـمـا كـلمـا هـزت — شـــمـــوس الطــســوس مــنــهــا رمــاحــا
وضــيــاء الســقــاة والخــمــر والكــا — ســات فــيــه قــد عــطــل المــصــبـاحـا
وإذا مـا المـجـامـر اضـطـرمت بالجمر — أحــــيــــت ريــــاحــــهــــا الارواحــــا
فـــمـــتـــى أطـــعـــمـــت أزجـــة عـــطــر — أشـــرعـــت مـــن دخـــانــهــا أرمــاحــا
فـــهـــنــيــئاً مــنــهــا بــجــنــة عــدن — ضـــمـــنــت مــنــك ســيــدا جــحــجــاحــا
فــاقــطــع الدهــر فــي مــيــاديــنـهـا — الفيح اغتباقا على الحيا واصطباحا
وامــــلأ الفــــكــــر مـــن مـــوشـــحـــة — فــيــك ولا تــولهــا قــلى واطــراحــا
فــلو انــي اســتــوقــفـت عـيـنـا بـمـا — قـلت لمـا اسـطـاع عـن بـراحـي بـراحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النسيب: النَّسِيبُ : مصـ.-: القريب؛ كلُّ غريب للغريبِ نَسيبٌ/ رجُلٌ نَسيبٌ، أي شريفٌ معروفٌ حَسَبُه وأصولُه ج نُسَبَاءُ وأَنْسِباءُ.-: هو في الشِّعْر، الرّقيقُ منه المُتَغَزَّلُ بهِ في النِّساء؛ كان من عادة شُعراء المَدْح أن يفْ …
- بالعزم: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ …