يـا مـن لقـلبٍ شـديـد الهـمّ مـخـزون

الشاعر: ذو الإصبع العدواني · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر ذو الإصبع العدواني، من قبل الإسلام، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مـن لقـلبٍ شـديـد الهـمّ مـخـزون — أمـــســـى تـــذكّـــر ريّــا أمّ هــارون

أمـسـى تـذكـرهـا مـن بـعـدمـا شـحطَت — والدهــر ذو غــلظ حــيــنـا وذوليـن

فـإن يـكـن حـبّهـا أمـسـى لنـا شحناً — وأصـبـح الوليّ مـنـهـا لا يـواتيني

فـقـد غـنـينا وشمل الدار يجمعنا — أطــيــع ريــا وريـا لا تـعـاصـيـنـي

نـرمـي الوشـاة فـلا نخطي مقاتلهُم — بــخــالص مــن صــفـاء الودّ مـكـنـون

ولي ابـنُ عـم عـلى مـا كان من خلُقٍ — مــخــتــلفــان فــأقــليــه ويــقـلنـي

أزرى بـنـا أنـنـا شـالت نـعـامـتنا — فــخـالنـي دونـه بـل خـليـتـه دونـي

فــإن تــصــبــك مـن الأيـام جـائحـة — لم أبـك مـنـك عـلى دنـيـا ولا دين

لاه ابـن عـمـك لا أفـضـلت فـي حسب — عــنـي ولا أنـت ديـانـي فـتـخـزونـي

ولا تــقــوت عــيـالي يـوم مـسـغـبـةٍ — ولا بـنـفـسـك فـي العـزاء تـكـفيني

فـإن تـرد عـرض الدنـيـا بـمـنـقصتي — فــإن ذلك مــمــا ليــس يــشــجــيـنـي

ولا تـرى فـي غـيـر الصـبـر مـنـقصةً — ومــا ســواه فــإن اللّه يــكـفـيـنـي

لولا أواصـر قـربـى لسـت تـحـفظها — ورهـبـة اللّه فـي مـولى يـعـاديـنـي

إذا بـريـتـكَ بـريا لا انجبار له — إنــي رأيــتـك لا تـنـفـك تـبـريـنـي

إن الذي يـقـضـب الدنـيا ويبسطها — إن كـان أغـنـاك عـنـي سـوف يغنيني

اللّه يــعــلمــكــم واللّه يـعـلمـنـي — واللّه يــجــزيـكـم عـنـي ويـجـزيـنـي

مــاذا عـليّ وإن كـنـتـم ذوي رحـمـي — ألا أحـــبّـــكــم إن لم تــحــبّــونــي

لو تـشـربـون دمـي لم يـرو شـاربكم — ولا دمــاؤكــم جــمــعــا تــروّيــنــي

ولي ابن عمّ لو ان الناس في كبدي — لظـلّ مـحـتـجـزاً بـالنـبـل يـرمـيـنـي

يـا عـمـرو إلا تـدع شتمي ومنقصتي — أضـربـك حـتـى تقول الهامة اسقوني

عــنــي إليــك فــمــا أمـي بـراعـيَـةٍ — تـرعـى المـخـاض ولا رأيـي بـمغبون

إنـــي أبـــيّ أبـــيّ ذو مـــحــافــظــة — وابـــن أبـــيّ أبـــيّ مـــن أبــيّــيــن

عــفّ نــدود إذا مــا خـفـت مـن بـلد — هــونــا فـلسـت بـوقـاف عـلى الهـون

كــل امـرىء صـائر يـومـا لشـيـمـتـه — وإن تـــخـــلّق أخــلاقــا إلى حــيــن

إنــي لعــمـرك مـا بـابـي بـذي غـلَقٍ — عــن الصـديـق ولا خـيـري بـمـمـنـون

ولا لسـانـي عـلى الأدنـى بـمـنطلقٍ — بـالمـنـكـرات ولا فـتـكـي بـمـأمـون

عــنــدي خــلائق أقــوام ذوي حــسَــبٍ — وآخـــرون كـــثـــيـــرٌ كــلهــم دونــي

لا يـخـرج القـسـر مـنـي غير مغضبةٍ — ولا أليـن لمـن لا يـبـتـغـي ليـنـي

واللّه لو كــرهـت كـفـي مـصـاحـبـتـي — لقــلت إذكـرهـت قـربـى لهـا بـيـنـي

ثـم انـثنيت على الأخرى فقلت لها — إن تـسـعـديـنـي وإلا مـثـلهـا كوني

وأنــتــم مــعــشــر زيــد عـلى مـائة — فـأجـمـعـوا أمـركـم شـتـى فـكـيدوني

فـإن عـلمتم سبيل الرشد فانطلقوا — وإن غـبـيـتـم طـريـق الرشد فأتوني

يــا ربّ ثــوب حــواشــيــه كــأوسـطـه — لا عيب في الثوب من حسنٍ ومن لين

يــومـا شـددت عـلى فـرغـاء فـاهـقـةٍ — يـومـا مـن الدهـر تـارات تـماريني

مــاذا عــليّ إذا تـدعـونـنـي فـزَعـاً — ألا أجــيــبــكــم إذلا تــجـيـبـونـي

وكــنـت أعـطـيـمـك مـالي وأمـنـحُـكـم — وُدّي عـلى مـثـبـت فـي الصـدر مكنون

يـا رب جـيـء شـديـد الشـغب ذي لجب — ذعــرت مــن راهــن مــنـهـم ومـرهـون

ردَدت بــاطــلهــم فــي رأس قـائلهـم — حـتـى يـظـلّوا خـصـومـا ذا أفـانـيـنِ

يا عمر ولو كنت لي ألفيتني يسَرا — سـمـحـا كـريـمـا أجازي من يجازيني

وقـد عـجـبـت وما في الدهر من عجَب — يــد تــشــجّ وأخــرى مــنـك تـاسـونـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بخالص: الخَالِصُ : فا.-: المحض الصَّافي وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصًا / المعدنُ الخالص لا تشوبه شوائب / الصّوفُ الخالص لم يختلط بغيره من ا …
  • تذكرها: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
  • شحنا: الشَّحْنَاءُ : الحِقْدُ والعَداوةُ والبَغْضاءُ؛ على العاقِلِ أن يُزيلَ الشّحناءَ من قَلبِهِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة