رضيت بحكم سابقة القضاء
الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء
«رضيت بحكم سابقة القضاء» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَضِيتُ بحكم سابقَةِ القضاءِ — وإن أَضحتْ تُكَدِّر صَفْوَ مائي
وهل يسطيع أهلُ الأرضِ حَلاَّ — لِعَقْدِ شُدَّ من فوق السماء
إلى كَمْ تهدِم الأحداثُ ركْنِي — وتَرْميني بجوْرٍ واعتداء
يُعاقِبُني الزمانُ بغير ذنبٍ — وتخذُلني يَدي وذوو اصطفائي
ويَسْعَى بي لمن لو جاء ساعٍ — به عندي لخُضِّبَ بالدماء
حياتي بين واشٍ أو حَسُودٍ — وساعٍ بي يُسَرُّ بطول دائي
فإنْ وشَّى عليّ الزُّورَ باغٍ — فَصبْراً للمَقادِرِ والقضاء
وما أنا يا أبا المنصور إلاّ — كما تُدْرِي على مَحْضِ الوفاء
أتعلَمُ كيف كان لك انعطافي — وكيف رأيتَ قِدْماً فيك رائي
أحين ملكتَني والناسَ طرَّاً — ورُحْتَ خليفة في ذا الفضاء
وحين رجوتُ نَصْرُك لي فإنِّي — بمُلْكِكَ بالغٌ أقصى رجائي
يجيئك مُبْغضٌ لي ساعياً بي — يرومُ لديك نَقْصِي في خَفاء
فيثِلبُني ويَرْجِعُ سالمِاً لم — تَهِجْك عليه أسبابُ الإخاء
وإن تَكُ ما قَبِلتَ له مقالاً — فحقُّك رَمْيُه بيد البلاء
وقد بلَّغتني أمَلي فتمِّمْ — تَتمَّ لك السلامةُ في البقاء
ولا تَشْغَلْ ضميري باستماعٍ — لواشٍ فيّ مهدوم البِناء
فقد طيّبتَ عيشي في سرورٍ — وقد أنعمتَ بالي في رخاء
وعيشي زائدٌ طِيباً إذا لم — يُكِّدْره لديك بنو الزِّناء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصطفائي: [ص ف و]. (مصدر اِصْطَفَى). "اِصْطِفاءُ الوَلَدِ": تَفْضيلُهُ، اِخْتِيارُهُ.
- الزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …
- بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- بجور: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ …
- تكدر: تَكَدّرَ يَتَكَدَّرُ تَكَدُّراً : لم يعد صافياً؛ تكدّر الماء/ تكدّر عيشُه، أي تنغّص.
- تهدم: [هـ د م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَدَّمْتُ، أتَهَدَّمُ، مصدر تَهَدُّمٌ. 1."تَهَدَّمَتِ العِمَارَةُ الْمَهْجُورَةُ" : تَسَاقَطَتْ جُدْرَانُهَا، أصَابَهَا الخَرَابُ. "فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ، إذْ تَهَدَّمَ ع …