قد طلعت راية الصباح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد طَلَعَتْ رايةُ الصَّباحِوآذنَ الليلُ بالرَّحيلْ
فباكرِ الروضَ باصْطباحِواشربْ على زهرِهِ البَليلْ
فالوُرْقُ هَبَّتْ من السُبَاتِلمنْبَرِ الدوحِ تخطُبُ
تسجَعُ مُفْتَنَّةَ اللُّغاتِكُلٌّ عن الشوقِ يُغربُ
والغصنُ بعدَ الذَّهابِ يَاتِيلأكؤسِ الطلِّ يشرَبُ
وأدمع السُّحْبِ في انسياحِفي كل روضٍ لها سبيلْ
والجَوُّ مستبشرُ النَّواحِييلعبُ بالصارمِ الصقيلْ
قُمْ فاغتنمْ بهجةَ النفوسِما بَيْنَ نَوْرٍ وبين نورْ
وشَفِّع الصبح بالشموسِتديرها بيننا البدورْ
ونَبِّهِ الشَّربَ للكؤوسِتُمزَجِ من ريقة الثغورْ
ما أَجْمَلَ الراحَ فوقَ راحِصَفْراءَ كالشَّمْسِ في الأَصيلْ
تغادرُ الصدرَ ذا انشراحللأُنسِ في طَيِّهِ مَقيلْ
ولا تَذَرْ خمرةَ الجُفونِفَسُكْرُها في الهوى جنونْ
ولتخشَ من أسهم العُيُونِفَإِنَّهَا رائدُ المنونْ
عرضت منها إلى الفُتُونِوكلُّ خطبٍ بها يهونْ
أهيمُ بالغادةِ الرَّداحِوالجِسْمُ من حُبِّها عَليلْ
لَوْ بِتُّ منها عَلى اقتراحِنَقَعْتُ من ريقها الغليلْ
أُوَاعِدُ الطيفَ للمنامِومَنْ لِعَيْنَيَّ بالمنامْ
أسهرُ في ليلةِ التمامِوأنتَ يا بدرُ في التمامْ
وأَلْثمُ الزهرَ في الكِمامِعليه من ثغرِكَ ابتسامْ
سَفَرْتَ عن مَبْسِمِ الأقاحِوَريقُكَ العَذْبُ سَلْسَبيلْ
قُلْ ليَ يا رَبَّة الوشاحِهلْ لي إلى الوصْلِ من سبيلْ
يا لعبةَ الحسنِ زِدتَ حُسْنَاوللهوى حولكَ المطافْ
وغصنَ بانٍ إِذَا تَثَنَّىلو حان من زهرك القطافْ
أَلاَ انعطافٌ على المعَنَّىفالغصنُ يُزْهي بالانعطافْ
أَصْبَحْتَ تَزْهُو على المِلاحِبذلكَ المنْظَرِ الجميلْ
ووجهُكَ الشمسُ في اتضاحِلو أنها لم تكنْ تميلْ
ما الزَّهْرُ إِلاَّ بنظْم دُرِّتُحْسَدُ في حُسْنِهِ العُقُودْ
للملكِ الظاهرِ الأغّرِّأكرمِ مَنْ حُفَّ بالسعودْ
محمدِ الحمدِ وابنِ نصرِوباسطِ العدلِ في الوجودْ
مُساجِلِ السحبِ في السماحِبالغيثِ من رِفْدِهِ الجليلْ
ومُخْجلِ البدرِ في اللياحِبغُرَّةٍ مَا لَهَا مثيلْ
يا مُشْرِبَ الحبِّ في القلوبِوواهبَ الصَّفْح للصِّفَاحْ
نُصرتَ بالرعبِ في الحروبِوالرُّعبُ أجدَى من السِّلاَحْ
قد لُحْتَ من عالم الغيوبِلم تعدمِ الفَوْزَ والفَلاَحْ
مراكشٌ نُهبَةُ افتتاحِوالصنعُ في فَتْحها جليلْ
بشراك بالفتحِ والنجاحِوالشكرُ من ذلكَ القبيلْ
عن القصيدة
«قد طلعت راية الصباح» من شعر ابن زمرك، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٧ بيتًا. وهي موشّح، ورويّها حرف اللام.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب السابع: ذكر بعض تلامذته الآخذين عنه المستهدين به على المنهاج، المتلقين أنواع (٤)، الأبيات ١ و٢ و٣ و٥ وغيرها
- «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض»: ابن زمرك (٥)، الأبيات ١ و٢ و٤ و٥ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.