نسيم غرناطة عليل

الشاعر: ابن زمرك · البحر: موشح · الغرض: قصيدة وطنية

«نسيم غرناطة عليل» من شعر ابن زمرك، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نسيمُ غرناطةٍ عَليلُ — لكنَّهُ يُبْرئُ العليلْ

وروضُها زهرهُ بليلُ — ورشفُهُ ينقَعُ الغَليلْ

سَقَى بنجدٍ رُبَى المصَلَّى — مباكراً روضَهُ الغَمامْ

فَجَفْنُهُ كلما استهلاَ — تبسَّمَ الزهْرُ في الكِمامْ

والروض بالحسن قد تحلى — وجَرَّدَ النهر عن حُسامْ

ودَوْحُها ظِلُّهُ ظليلُ — يَحْسُنُ في ربعه المقيلْ

والبرقُ والجَوُّ مستطيلُ — يَلْعَبُ بالصارم الصَّقيلْ

عَقيلةٌ تاجُها السبيكهْ — تطِلُّ بالمرقَبِ المنيفْ

كأنْها فَوقَهُ مليكهْ — كرسيُّها جنةُ العريفْ

تطبَعُ من عسجد سبيكهْ — شموسُها كلها تطيفْ

أَبْدَعَكَ الخالقُ الجميلُ — يا منظراً كُلُّهُ جَميلْ

قلبي إلى حسنه يميلُ — وقَبلنا قد صَبَا جميلْ

وزادَ للحسنِ فيكَ حُسْنا — مُحَمَّدُ الحمدِ والسَّماحْ

جَدَّدَ للفخرِ فيك مَغْنى — في طالعِ اليُمْنِ والنجاح

تدعى دشاراً وفيكَ مَعْنى — يخصُّكَ الفَألُ بافتتاحْ

فالنصرُ والسعدُ لا يزولُ — لأَنَّهُ ثابتٌ أَصيلْ

سعدٌ وأنصارُهُ قبيلُ — آباؤه عترة الرسولْ

أَبْدَى به حكمةَ القديرِ — وَتَوَّجَ الروضَ بالقِبابْ

ودرَّعَ الزهْرَ بالغديرِ — وزيَّنَ النهرَ بالحَبَابْ

فمنْ هديلٍ ومنْ هديرِ — ما أولعَ الحسنَ بالشبابْ

كَبَتْ على روضها القَبولُ — وطرفُها بالسُّرى كَليلْ

فلم يزلْ بينَها يجولُ — حتى تبدتْ له حجولْ

للزهر في عطْفها رُقُومُ — تلوحُ للعينِ كالنجومْ

وللندى بينها رسومُ — عِقْدُ الندى فوقَهُ نظيمْ

وكل وادٍ بها يَهيمُ — ولم يزلْ حولَهَا يَحُومْ

شنيلُها مَدَّ منهُ نيلُ — والشينُ ألفٌ لمستنيلْ

وعَيْنُ وادٍ بِهِ تسيلُ — من فوقِ خدٍّ له أَسيلْ

كم من ظلالٍ به ترفُّ — تضفو لَهُ فوقَها ستورْ

ومن زجاجٍ بهِ يَشِفُّ — ما بيْنَ نَوْرٍ وبين نُورْ

ومن شموسٍ بها تُصَفُّ — تُديرُها ببينها البدورْ

مِزاجُها العذبُ سلسبيلُ — يا هَلْ إلى رشفها سبيلْ

وكيف والشيبُ لي عذولُ — وصِبغُهُ صُفْرَةُ الأَصِيلْ

يا سرحةً في الحمى ظليلَهْ — كم نِلْتُ في ظلِّكِ المُنَى

رَوَّضَكِ اللهُ من خَمِيلَهْ — يُجنَى بها أَطيبُ الجَنَى

وبرقُها صادقُ المَخِيلَهْ — ما زالَ بالغيثِ مُحْسِنَا

أنجزَ لي وعدَك القَبولُ — فلمْ أَقُلْ مِثْلَ من يقولْ

يا حسرة الحي يا مطولُ — شرحُ الذي بيننا يطولْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السبيكه: السَّبِيكَةُ : كُتلَة من الذَّهَب أو الفضّة مصبوبة على صورة معلومة كالقضبان ونحوها -: كل قطعة مستطيلة من معدِن.-: ما كان من الخبز مسبوكاً من خالص الدقيق ومُسوّى مستطيلاً ج سبَائِك.
  • الصقيل: الصَّقِيلُ :- من السيوف: القاطعُ اللامع. -: المصقولُ والمجلُوُّ؛ هذه مرآةٌ صقيلة ج صِقَالٌ.
  • الغليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
  • الكمام: الكِمَامُ والكِمَامَةُ : ما يُكَمُّ به فمُ البعير لئلاَّ يعضَّ أو يأكل، أو المخلاةُ تعلَّق على رأس الحصان.-: وعاءُ الطَّلْع في الزَّهر.-: غطاءُ الزهر.-: ما يضعه المتحاربون على أفواههم وأنوفهم اتِّقاءً للغازات السامَّة.
  • المقيل: المَقِيلُ : موضع القَيْلُولة. -: النّومُ أو الاستراحة في الظهيرة أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً / طَعَنَهُ في مَقيلِ حِقْدِهِ، أي في صدْرِهِ.
  • المنيف: المُنِيفُ [ نوف]. فا.-: المشرفُ على غيرهِ؛ بنى دارَه فوق جبل مُنيف/ العِزُّ المُنِيفُ، هو العَالي المقامِ/ قَصرٌ منيفٌ، أي طويلٌ في ارتفاعٍ.
  • بالصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.

قصائد ذات صلة

  • الأمير بدر المواكب
  • مهرجان هوذا اليوم للإنسان
  • ألني أبلغ من العمل
  • الإلاه يحمد ويشكر
  • اسقني بنت الدوالي
  • ما أملح مه فصل الربيع
  • لو تروا حب ما اجمل
  • أم الحسن تتكلم