نسيم غرناطة عليل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نسيمُ غرناطةٍ عَليلُلكنَّهُ يُبْرئُ العليلْ
وروضُها زهرهُ بليلُورشفُهُ ينقَعُ الغَليلْ
سَقَى بنجدٍ رُبَى المصَلَّىمباكراً روضَهُ الغَمامْ
فَجَفْنُهُ كلما استهلاَتبسَّمَ الزهْرُ في الكِمامْ
وَالرَّوْضُ بِالحُسْنِ قَدْ تَحَلَّىوَجَرَّدَ النَّهْرَ عَنْ حُسَامْ
وَدَوْحُهَا ظِلُّهُ ظَلِيلُيَحْسُنُ فِي رَبْعِهِ المَقِيلْ
وَالبَرْقُ وَالجَوُّ مُسْتَطِيلُيَلْعَبُ بِالصَّارِمِ الصَّقِيلْ
عَقيلةٌ تاجُها السبيكهْتطِلُّ بالمرقَبِ المنيفْ
كأنْها فَوقَهُ مليكهْكرسيُّها جنةُ العريفْ
تَطْبَعُ مِنْ عَسْجَدٍ سَبِيكَهْشُمُوسُهَا كُلُّهَا تَطِيفْ
أَبْدَعَكَ الخالقُ الجميلُيا منظراً كُلُّهُ جَميلْ
قَلْبِي إِلَى حُسْنِهِ يَمِيلُوَقَبْلَنَا قَدْ صَبَا جَمِيلْ
وزادَ للحسنِ فيكَ حُسْنامُحَمَّدُ الحمدِ والسَّماحْ
جَدَّدَ لِلْفَخْرِ فِيكَ مَغْنَىفِي طَالِعِ اليُمْنِ وَالنَّجَاحْ
تُدْعَى دِشَاراً وَفِيكَ مَعْنَىيَخُصُّكَ الفَأْلُ بِافْتِتَاحْ
فالنصرُ والسعدُ لا يزولُلأَنَّهُ ثابتٌ أَصيلْ
سَعْدٌ وَأَنْصَارُهُ قَبِيلُآبَاؤُهُ عِتْرَةُ الرَّسُولْ
أَبْدَى به حكمةَ القديرِوَتَوَّجَ الروضَ بالقِبابْ
ودرَّعَ الزهْرَ بالغديرِوزيَّنَ النهرَ بالحَبَابْ
فمنْ هديلٍ ومنْ هديرِما أولعَ الحسنَ بالشبابْ
كَبَتْ على روضها القَبولُوطرفُها بالسُّرى كَليلْ
فَلَمْ يَزَلْ بَيْنَهَا يَجُولُحَتَّى تَبَدَّتْ لَهُ حُجُولْ
لِلزَّهْرِ فِي عَطْفِهَا رُقُومُتَلُوحُ لِلْعَيْنِ كَالنُّجُومْ
وَلِلنَّدَى بَيْنَهَا رُسُومُعِقْدُ النَّدَى فَوْقَهُ نَظِيمْ
وَكُلُّ وَادٍ بِهَا يَهِيمُوَلَمْ يَزَلْ حَوْلَهَا يَحُومْ
شنيلُها مَدَّ منهُ نيلُوالشينُ ألفٌ لمستنيلْ
وعَيْنُ وادٍ بِهِ تسيلُمن فوقِ خدٍّ له أَسيلْ
كَمْ مِنْ ظِلَالٍ بِهِ تَرِفُّتَضْفُو لَهُ فَوْقَهَا سُتُورْ
وَمِنْ زُجَاجٍ بِهِ يَشِفُّمَا بَيْنَ نَوْرٍ وَبَيْنَ نُورْ
ومن شموسٍ بها تُصَفُّتُديرُها ببينها البدورْ
مِزَاجُهَا العَذْبُ سَلْسَبِيلُيَا هَلْ إِلَى رَشْفِهَا سَبِيلْ
وكيف والشيبُ لي عذولُوصِبغُهُ صُفْرَةُ الأَصِيلْ
يَا سَرْحَةً فِي الحِمَى ظَلِيلَهْكَمْ نِلْتُ فِي ظِلِّكِ المُنَى
رَوَّضَكِ اللهُ من خَمِيلَهْيُجنَى بها أَطيبُ الجَنَى
وبرقُها صادقُ المَخِيلَهْما زالَ بالغيثِ مُحْسِنَا
أنجزَ لي وعدَك القَبولُفلمْ أَقُلْ مِثْلَ من يقولْ
يَا حَسْرَةَ الحَيِّ يَا مَطُولُشَرْحُ الَّذِي بَيْنَنَا يَطُولْ
عن القصيدة
«نسيم غرناطة عليل» من شعر ابن زمرك، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٧ بيتًا. وهي موشّح، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة وطنية.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب السابع: ذكر بعض تلامذته الآخذين عنه المستهدين به على المنهاج، المتلقين أنواع (٤)، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض»: ابن زمرك (٥)، الأبيات ١ و٤ و٦ و٧ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.