بالله يا قامة القضيب
الشاعر: ابن زمرك · البحر: موشح · الغرض: قصيدة مدح
«بالله يا قامة القضيب» من شعر ابن زمرك، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
باللهِ يا قامَةَ القَضِيبِ — ومُخْجلَ الشَمْسِ والقَمَرْ
مَنْ مَلَكَ الحُسْنَ في القلوبِ — وأَيَّدَ اللَّحْظَ بالحَوَرْ
مَنْ لَمْ يَكُنْ طَبْعُهُ رقيقَا — لم يَدْرِ ما لَذَّةُ الصِّبا
فرب حُرٍّ غدا رقيا — تملكُهُ نفحَةُ الصَّبا
نَشْوانَ لم يشربِ الرحيقَا — لكنْ إِلَى الحُسْنِ قد صَبَا
فَعَذَّبَ القَلْبَ بالوَجيبِ — وَنَعَّمَ العَيْنَ بالنَظَرْ
وَبَاتَ والدمعُ في صَبيبِ — يقدحُ من قَلْبِه الشَرَرْ
عجبْتُ من قلْبيَ المُعَنَّى — يَهْفُوّ إِذَا هَبَّتِ الرِّيَاحْ
لَوْ كَانَ لِلصَّبِّ ما تَمَنّى — لَطَارَ شَوْقاً إِلَى البِطاحْ
وبُلْبُلُ الدَّوْحِ إِنْ تَغَنَّى — أَسْهَرَ ليلي إِلى الصّبَاحْ
عَسَاكَ إِنْ زُرْتَ يا طَبيبي — بالطَّيْفِ في رقْدةِ السَّحَرْ
أَنْ تَجْعَلَ النَّومَ من نَصيبي — والعَيْنَ تحمي من السَّهَرْ
كَمْ شادنٍ قَادَ لي الحُتُوفَا — بمربعِ القَلْبِ قَدْ سَكَنْ
يَسُلُّ من لَحْظِهِ سُيُوفَا — فالقَلْبُ بالروعِ ما سَكَنْ
خُلِقْتُ من عادتي أَلُوفَا — أَحِنُّ للأِلْفِ والسَّكَنْ
غَرنَاطَةٌ مَنْزلُ الحبيبِ — وقُربُها السُؤُلُ والوَطَرْ
تبهُرُ بالمنّظرِ العَجيبِ — فلا عَدَا رَبْعَها المَطَرْ
عَرَوسةٌ تاجُها السَّبِيكهْ — وزهرها الحَلْيَ والحللْ
لم تَرْضَ من عزها شريكَهْ — بحُسْنِها يُضرَبُ المَثَلْ
أَيَّدَها اللهُ من مليكهْ — تملُكُها أَشرَفُ الدُّوَلْ
بدولةِ المرتَجى المهيبِ — الْملِكِ الطاهرِ الأَغَرْ
تختالُ من بُردها القشيبِ — في حُلَّةِ النَّوْرِ والزَّهَرْ
كُرْسيُّها جَنَّةُ العَريفِ — مرآتُها صفحةُ الغديرْ
وجوهر الطلِّ عن شُنوفِ — تحكُمُها صنعةُ القديرْ
والأُنسُ فيها على صنوفِ — فمن هديلٍ ومن هديرْ
كَمْ خَرَّقَ الزَّهْرُ من جيوبِ — وكَلَّلَ القُضْبَ بالدُّرَرْ
فَالغُصْنُ كالكاعبِ اللَّعُوبِ — والطيرُ تَشْدُو بلا وَتَرْ
وَلائِمُ النَّصْر في احتفالِ — وفَرْحُ دينِ الهدى جَديدْ
سلطانها مُعمِلُ العوالي — مُحَمَّدُ الظافرُ السعيدْ
ومُخْجِلُ البدر في الكمالِ — سلطانها المجتبى الفريدْ
أَصْفَحُ مَوْلّى عن الذنوبِ — أكرمُ عافٍ إذا قَدرْ
وشمسُ هَدْيٍ بلا مغيبِ — وبحر جودٍ بلا حَسَرْ
مَوْلاَي يا عاقِدَ البُنُودِ — تُظَلَّلُ الأَوْجُهَ الصِّبَاحْ
أَوْحَشْتَ يا نُخبَةَ الوجودِ — غرناطةً هالةَ السَّمَاحْ
سافرتَ باليُمْنِ والسُّعُودِ — وَعُدْتَ بالفتحِ والنجاحْ
يا مُلْهَمَ القَلْبِ للغيوبِ — ومُطْعَمَ النَّصْرِ والظَّفَرْ
أسمعك الله عن قريبِ — عَلَى السَّلامَهْ مَعَ السَّفَرْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشرر: شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُرُّ [يَشِرُّ]. وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ: ضِدُّ الأَخيار. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ، وال …
- القضيب: القَضِيبُ : الغُصنُ أو الغصنُ المقطوعُ؛ ضربَ الوَلَد بالقضيب. ــ: شريطٌ طويل ممدَّد من الصّلب تسير عليه القُطُر، سكّة حديديّة؛ انزلق القطار عن القضبان الحديدية وانقلب بركَّابه.- الرَّجل: ذَكَره.-: السيفُ القطّاع ج قُضْبَ …
- بالحور: حور: الحَوْرُ: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ، حارَ إِلى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُوراً: رَجَعَ عَنْهُ وإِليه؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي بِئْرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَراد: فِي …
- بالنظر: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه …
- تملكه: تَمَلَّكَ يَتَمَلَّكُ تَمَلُّكاً :- الشىءَ: ملكه أو استولى عليه وكان في قدرته أن يتصرّف فيه كما يريد، أي ملكه قهراً؛ تملك الغزاةُ الأَرض وبَنَوْا عليها بيوتاً/ التملُّكُ في الفقه هووضعُ اليد على الشَّيءِ وضعاً شرعياَ/ ال …