في كؤوس الثغر من ذاك اللعس

الشاعر: ابن زمرك · البحر: موشح · الغرض: قصيدة عامة

«في كؤوس الثغر من ذاك اللعس» من شعر ابن زمرك، من العصر المملوكي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في كؤوسِ الثَّغر من ذاكَ اللَّعَسْ — راحةُ الأَرْوَاحْ

وتغشَّى الروضَ مسكيُّ النَّفَسْ — عاطرَ الأرواحْ

وكَسا الأرواحَ وشياً مُذْهَبا — يبهُرُ الشَّمْسَا

عَسْجَدٌ قد حلَّ من فوق الربى — يُبْهِجُ النَّفْسَا

فَاتَّخِذْ للْهوِ فيه مَركبَا — تَلْحَقِ الأُنْسَا

مِنْبَرُ الغُصْنِ عليه قد جَلَسْ — ساجِعُ الأدْواحْ

حُلَلَ السُّنْدُسِ خُضْراً قد لَبِسْ — عِطْفُهُ المرتاحْ

قُمْ تَرى هذا الأَصيلَ شاحبَا — حُسْنُهُ قَدْ رَاقْ

ولأَذيالِ الغُصونِ ساحبَا — في حُلّى الأوراقْ

ونديمٍ قالَ لي مخاطبا — قولَ ذي إشفاقْ

عادةُ الشمس بغربٍ تُخْتَلْسْ — هاتِ شَمْسَ الراحْ

إِنْ أرانا الجَوُّ وجهاً قد عَبَسْ — أَوْقِدِ المصباحْ

ووجوه الشَّرْبِ تُغني عن شُموسْ — كُلَّما تُجْلَى

بلحاظِ أَسْكرتْنَا عنْ كُؤوسْ — خَمْرُها أَحْلَى

مظهراتٌ من خفايا في النُّفوسْ — سُوَراً تُتْلَى

ما زمانْ الأُنسِ إلاَّ مُخْتَلَسْ — فاغْتَنِم يا صاحْ

وعُيونُ الشُّهب تذكَى عن حَرَسْ — تخصم النُّصَّاحْ

مَا تَرَى ثَغْرَ الوميضِ باسِمَا — يُظْهِرُ البِشْرا

بَثْ من أزهاره دَرَاهِمَا — قائلاً بَشْرى

ركب المولى مع الظهر الفَرَسْ — وشُفِيْ وارتاحْ

بجنودِ اللهِ دَأْباً يَحْتَرِسْ — إِنْ غَدا أَوْ راحْ

وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَينا والهَنَا — بَعضَنَا بَغْضَا

فَزَمَانُ السَّعْدِ وَضَّاحُ السنا — وَجْهُهُ الأَرْضَى

أَثْمَرَتْ فيهِ العَوالي بالمنى — ثَمَراً غَضّا

يَجْتَني الإِسلامُ منها ما اغْتَرَسْ — سَيْفُهُ السَّفَّاحْ

في ضمير النقع منها قد هَجَسْ — شهب تلتاحْ

يا إماماً بالحسام المُنْتَضَى — نَصَرَ الحَقَّا

ثغرك الوضاح مهما أَوْمَضَا — أَخْجَلَ البَرْقَا

وديونُ السَّعدِ منهُ تُقْتَضَى — توسع الحُقَّا

لك وجهٌ من صباح مُقْتَبَسْ — بِشرُهُ وَضَّاحْ

وجميلُ الصفحِ منهُ مُلْتَمَسْ — مُنْعِمٌ صَفّاحْ

هَاكَهَا تُمْزَجُ لُطفاً بالنسيمْ — كُلَّمَا هَبَّا

قد أَتَتْ بالبِرِّ والصنعِ الجسيمْ — تَشْكُرُ الرَّبَّا

أَخْجَلَتْ من قَالَ في الصبحِ الوسيمْ — مُغْرَماً صَبَّا

غَرَّدَ الطَيْرُ فَنَبِّهْ من نَعَسُ — يا مُديرَ الراحْ

وتعرَّى الفَجْرُ عن ثوبِ الغَلَسْ — وانْجَلّى الإِصْباحْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السندس: سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَت …
  • اللعس: لعس: اللَّعَسُ: سَوادُ اللِّثَة والشَّفة، وَقِيلَ: اللَّعَس واللُّعْسَة سَواد يَعْلُو شَفَة المرأَة الْبَيْضَاءِ؛ وَقِيلَ: هُوَ سَوَادٌ فِي حُمْرَةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لَمْياءُ فِي شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ، ... وَفِ …
  • المرتاح: المُرْتَاح [ روح]: الخامس من خَيل الحَلْبة.- للأمر: النَّشِط الفَرِح به؛ هو مُرتاحٌ لنتائج عمله.
  • النفسا: النُّفَسَاءُ : المرأة إذا وَلَدتْ ج نُفَساواتٌ ونِفاسٌ ونُفاس.
  • جلس: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا …
  • خضرا: الخَضْرَاءُ : مذ أَخْضَرُ. -: ما أخضرَّ من البقول؛ جمع في قفته كلَّ خضراء ج خَضْرَاوَات. -: السَّماء / القُبَّة. الخضراءُ. -: معظم القوم؛ انحاز إلى الحقّ خضراؤهم / أباد اللَّهُ خضراءهم أي أصلهم الذي منه تفرعوا / كتيبة خض …

قصائد ذات صلة

  • الأمير بدر المواكب
  • مهرجان هوذا اليوم للإنسان
  • ألني أبلغ من العمل
  • الإلاه يحمد ويشكر
  • اسقني بنت الدوالي
  • ما أملح مه فصل الربيع
  • لو تروا حب ما اجمل
  • أم الحسن تتكلم