قد نظم الشمل أتم انتظام

الشاعر: ابن زمرك · البحر: موشح · الغرض: قصيدة عامة

«قد نظم الشمل أتم انتظام» من شعر ابن زمرك، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قد نُظمَ الشملُ أَتمَّ انتظامْ — ولاحت الأقمار بعد المغيبْ

وأضحك الروض ثغور الكمامْ — عن مَبْسِمِ الزهر البَرود الشنيبْ

وعاودَ الغصنَ زمانُ الصِّبا — وأُشربَ الأنسَ جميعُ النفوسْ

وعمَّمَ النَّوْرُ رؤوسَ الربى — وجلّلَ النُّورُ وجوهَ الشموسْ

وأَطْربَ الغُصنَ نسيمُ الصَّبا — فالدوحُ للشكرِ تحُطُّ الرؤوسْ

واستقبلَ البدرُ ليالي التمامْ — وصافَحَ الصبحَ بكفٍّ خضيبْ

وراجعَ الأطيارَ سجعُ الحمامُ — بكلِّ ذي لحنٍ بديعٍ غريبْ

نواسمُ الوادي بمسك تفوحْ — ونَفْحَةُ الندِّ به تَعْبَقُ

وبهجةُ السكانِ فيهِ تلوحْ — وجوُه من نوره يُشْرقُ

وعَرفُه بالطيبِ منهُ يَفوحْ — كأنه من عنبرٍ يُفْتَقُ

والنَهرُ قَدْ سُلَّ كمثلِ الحُسامْ — حَبابُهُ تَطْفو وطَوراً تَغيبْ

وثغرها قد راقَ منه ابتسامْ — يُهَنِّئ الحِبَّ بقرب الحبيبْ

كوكبٌ أبراجُهنَّ الخُدودْ — يلوحُ عنها كلُّ بدر لَياحْ

جواهرٌ أصْدافُهنّ القُصورْ — نظَّمها السعدُ كنظمِ الوشاحْ

يا حبذا والله ركبُ السرورْ — يُبَشِّرُ المولى بنيلَ اقتراحْ

ابتهجَ الكونُ بموسى الإمامْ — واختال في بُردِ الشباب القشيبْ

وعادَهُ يخدم مثل الغلامْ — شبابه قد عَادَ بعد المشيبْ

أكرمْ به واللهِ وفدُ الكريمْ — موْلاتُنا الحرةُ في مُقْدِمِهْ

مرضاتُها تُحظي بدار النعيمْ — وتوجبُ التوفيقَ من مُنْعِمِهْ

بَشَّرَ بالنصرِ وفتْحٍ جسيمْ — وخَيْرُهُ أجمعُ في مَقْدَمِهْ

لقاؤُها المبرورُ مسكُ الخِتامْ — بَشَّركَ الله بصُنْع عجيبْ

وقصرُك الميمونُ قصرُ السلامْ — خُطّ بحفظِ من سميعٍ مجيبْ

مولايَ يهنيك وحقَّ الهنا — قد نظم الشملُ كنظم السُّعُودْ

قد فزتَ بالفخرِ ونيلِ المنى — وأنجزَ السعدُ جميعَ الوعودْ

وقَرَّتِ العينُ وزال العنا — وكلما مَرَّ صنيع يعودُ

فلا يَزَلْ ملكُكَ حِلْفَ الدوامْ — يحوزُ في التخليدِ أَوْفَى نصيبْ

يتلو عليك الدهرَ بعدَ السلامْ — نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قريِّبْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • الكمام: الكِمَامُ والكِمَامَةُ : ما يُكَمُّ به فمُ البعير لئلاَّ يعضَّ أو يأكل، أو المخلاةُ تعلَّق على رأس الحصان.-: وعاءُ الطَّلْع في الزَّهر.-: غطاءُ الزهر.-: ما يضعه المتحاربون على أفواههم وأنوفهم اتِّقاءً للغازات السامَّة.
  • انتظام: الانْتِظامُ : مصـ.-. التألُّف والإتساق، انتظامُ حبّات العِقد.- الأمر: استقامته.-: الانتماء إلى فئة وانتهاج نهجها؛ فاخر بانتظامه في الجيش.
  • بمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
  • تحط: تحط: الأَزهري قَالَ: تَحُوطُ اسْمُ القَحْطِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْس بْنِ حُجْرٍ: الحافِظُ الناسِ [الناسَ] فِي تَحُوطَ، إِذا ... لَمْ يُرْسِلُوا تحتَ عائذٍ رُبَعا قَالَ: كأَنَّ التَّاءَ فِي تَحُوطَ تَاءُ فِعْلٍ مُضَارِعٍ ث …

قصائد ذات صلة

  • الأمير بدر المواكب
  • مهرجان هوذا اليوم للإنسان
  • ألني أبلغ من العمل
  • الإلاه يحمد ويشكر
  • اسقني بنت الدوالي
  • ما أملح مه فصل الربيع
  • لو تروا حب ما اجمل
  • أم الحسن تتكلم