يـا سـمـيـري قـم بـالعـشـيرة نادِ

الشاعر: عبد الرحمن السويدي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن السويدي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا سـمـيـري قـم بـالعـشـيرة نادِ — مــعـلنـاً بـالمـصـاب فـي كـل نـادِ

وامـضـي نحو العراق وانشد وحرّض — بـالقـوافـي مـن كـان فـي بـغـداد

أوضـح الحـال مـنـشـداً عـن لساني — غــيـر مـخـفـيـه خـشـيـةَ الأنـكـاد

مَــن لِهَــمٍّ مُــجَــمَّعــٍ فــي الفــؤاد — لي مــــنــــه مــــفــــرِّق ألف وادي

فـجـأتـنـا كـتـائب الفـرس صـبـحـاً — وأتــتــنـا مـا بـيـن عـاوٍ وعـادي

قــصَــدَتــنـا مـن السـويـب عـبـوراً — فــمــلا سـيـلهـا بـطـون البـوادي

قــصَـدوا البـصـرة التـي عـصـم ال — ه حــمــاهـا مـن عـهـد هـودٍ وعـاد

فــأحــطــوا بـهـا وقـد مـنـعـتـهـم — دونــهـا عُـصـبـةُ الهـدى والرشـاد

عـصـبـةٌ أخـلصوا الضمائر في الل — ه فــقــامــوا بـنـصـره فـي جـهـاد

غــيــر مــا إنـهـم كـأصـحـاب بـدرٍ — عـــدداً والعـــدوّ مــثــل الجــراد

فــلذا حــوصــر ولم تــكــن الفُــر — صــةُ أن يــلتــقــوهــم فــي طِــراد

ثـبـتـوا فـي الحصار حولاً كميلاً — يُـــتـــرجَّون بـــعـــثـــةَ الإمـــداد

وهـــم كـــل ســـاعـــةٍ فــي قــتــالٍ — مـــع أعـــداء ديـــنـــهــم وجــلاد

فـبـدا الجـوع وهـو قد صار فيهم — خــيــر عــونٍ لمــا بـدا للأعـادي

فــفـدوا مـنـه مـخـبـتـيـن حـيـارى — كالسكارى في الحال بل كالجماد

فـاسـتـشـاروا مجرّبي الحرب منهم — فــأشــاروا بــطــاعــة وانــقـيـاد

لرئيـس الاعـداء إن عف عن أعرا — ضـــــهـــــم دون طـــــارفٍ وتـــــلاد

فــأطــاعـوا وسـلّمـوا فـغـدَوا مـث — ل أســـودٍ قـــد قُــيّــدت بــقــيــاد

ليـتـنـي كـنـت فـيـهـم كـان عـندي — غـيـر ذي الرأي رأي أهل السداد

قـبـل أن تـهـدم المـجـاعـة حـزماً — شــاده العــزم مــحـكـمـاً بـشـيـاد

وكــثــيــر الأعــداء مـثـل قـليـلٍ — إنـمـا النـصـر فـي حـراب الصعاد

إنـمـا النـصـر في شبا المشرفيّا — تِ وزُرقٍ مــــن النــــصـــال حِـــداد

ورجـال تـلقـاهـم لجّـة الهـيـجـاء — فــــوق النــــســــور كـــالأطـــواد

لكــن اللَه حــيــث قــدّر أمــســوا — لم يــكـن غـيـر مـا قـضـى بـمـراد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • بالمصاب: المُصَابُ [صوب]: مفعـ. ـ: من نزل به أذى؛ دخَل المُصابُ بمرض القلبِ المصحَّةَ. ـ: البليّةُ وكلُّ أمرٍ مكروه؛ حاولوا تخفيف المصاب عنه. ـ: الإِصَابَةُ، أي الإتيان بالصَّواب، أي بالسَّداد.
  • بطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
  • سميري: السَّمِيرُ : المُسَامِرُ، المحادثُ لَيْلاً؛ كان سميري في هذه اللّيلة شاعراً ج سمَرَاءُ.-: الدَّهْر/ لا أَفْعَلُهُ سَمِيرَ اللّيالي، أي أَبداً.
  • سيلها: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة