ومسرى ركاب للصبا قد ونت به
الشاعر: ابن زمرك · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«ومسرى ركاب للصبا قد ونت به» من شعر ابن زمرك، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومسرى ركاب للصَّبا قد ونَتْ به — نجائب سحب للتراب نزوعُها
تسلُّ سيوف البرق أيدي حُداتها — فتنهلُّ خوفاً من سطاها دموعُها
تعرَّضْنَ غرباً يَبْتَغين مُعَرَّساً — فقلتُ لها مراكشٌ وربوعُها
لتسقيَ أجداثاً بها وضرائحا — عياضٌ إلى يوم المعادِ ضجيعُها
وأَجدرُ من تبكي عليه يراعةٌ — بصفحة طِرسٍ والمدادُ نجيعُها
فكم من يدٍ في الدين قد سَلَفّتْ له — يُرَضِّي رسولَ الله عنه صَنيعُها
ولا مثل تعريف الشفاء حقوقه — فقد بان فيه للعقول جميعُها
بمرآة حسن قد جَلَتْها يدُ النهى — فأوصافه يلتاحُ فيه بديعُها
نجوم اهتداء والمداد يجنُّها — وأسرار غيب واليراعُ تذيعُها
لقد حزتَ فضلاً يا أبا الفضل شاملاً — فيجزيك عن نصح البرايا شفيعُها
وللهِ ممن قد تصدّى لشرحه — فلبّاه من غُرِّ المعاني مُطيعُها
فكمْ مُجملٍ فَصَّلْتَ منه وحمةٍ — إذا كتم الإدماج منه تُشيعُها
محاسن والإحسان يبدو خلالها — كما افترَّ عن زهر البطاح ربيعُها
إذا ما أجَلْتَ العين فيها تخالها — نجوماً بآفاق الطروس طلوعُها
معانيه كالماء الزلال لذي صدّى — وأَلْفاظه دُرَّيُروِّي نصيعُها
رياض سقاها الفكرُ صوبَ ذكائه — فأخصبَ للورَّاد منها مَريعُها
تفجّر عن عين اليقين زلالها — فلذَّ لأَرباب الخلوص شُروعُها
ألا يا ابن جار الله يا ابن وليِّهِ — لأنتَ إذا عُدَّ الكرامُ رفيعُها
إذا ما أُصولُ المرء طابت أرومةً — فلا عجبٌ أَنْ أَشبهتها فروعُها
بقيتَ لأعلام الزمان تُنيلها — هُدّى ولأحداث الخطوب تروعُها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تعريف: جمع: تَعْرِيفَاتٌ. [ع ر ف]. (مصدر عَرَفَ). 1."إِذَا دَخَلَتْ أَدَاةُ التَّعْرِيفِ (ال) عَلَى كَلِمَةٍ تَجْعَلُهَا مُعَرَّفَةً" : تَنْقُلُهَا مِنَ النَّكِرَةِ إِلَى الْمَعْرِفَةِ. 2."تَعْرِيفُ عِلْمٍ": تَقْدِيمُ إِيضَاحٍ …
- دموعها: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
- ركاب: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
- سطاها: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة.