صبر غريم الشوق منه مفلس
الشاعر: بلبل الغرام الحاجري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
«صبر غريم الشوق منه مفلس» من شعر بلبل الغرام الحاجري، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَبر غَريم الشَوقِ مِنهُ مُفلِسُ — دَمعي المُقِرُّ بِهِ فَلم لا يحبسُ
أَفدي الَّذين لَهم وَثائِقُ صُحبَةٍ — عِندَ الوَفاءِ بِها تُباعُ الأَنفُسُ
لَو يَسمَعونَ سُكوت من هِجرانِهِم — حالاً يَرِقُّ لَها الجَمادُ الأَملَسُ
رَحَلوا وَعَهدي بِالمَدامِعِ بَعدَهُم — في سوقِ بَينهمم تُباعُ وَتبخَسُ
آهاً لِناظِرِيَ القَريحِ آمالَهُ — مِن غِلطَةٍ بَعدَ الفِراقِ فَيَنعِسُ
هَيهاتَ يوجَدُ لي سُلُوٌّ في الهَوى — وَيُهيجُ بَلوايَ الغَزالُ الأَلعَسُ
ظَبيٌ كأَنَّ الوَردَ في خَدَّيهِ مِن — دَمِ عاشِقيهِ كُلَّ يَومٍ يُغمَسُ
نَشوانُ ما شَرِبَ المَدام قَوامُهُ — غُصنٌ وَلَكِن في فُؤادي المَغرَسُ
لِمَ لا يَشِنُّ عَلى فُؤادي غارَةً — وَالخَدُّ مِن زَردِ العِذار مُلَبَّسُ
قَد صَيَّرَ الخَدَّ البُكاءُ حَفائِراً — فَإِذا جرَت فيها المَدامِعُ تَيبَسُ
فَالنَومُ عَن جَفني القَريحُ مُقَوَّضُ — وَالحِزنُ في قَلبي الجَريحُ مُؤَسسُ
عَجَباً لِناظِرِه الكَليلِ وَفي حَشى ال — عُشّاقِ مِن لَيثِ السرى هُوَ أَفرَسُ
مَلَكَ الفُؤادَ بِعارِضٍ وبِمُقلَةٍ — حانَ البَنَفسَجُ فيهِما وَالنَرجِسُ
كَيفَ السَبيلُ إِلى السُلُوِّ وَِلى حَشاً — أَضحى يَقومُ بِها الغَرامُ وَيَجلِسُ
يا موحِشي مُذ غِبتَ عَنّي لَم أَزَل — فَرداً مِنَ الخُلّانِ ما لي مونِسُ
لا تَخشَ ثاراً حَيثُ خَدُّكَ ناطِقٌ — بِدَمي عَلَيكَ فَلي لِسانٌ أَخرَسُ
وَعَداكَ حَرجُوِيٌّ تَحَشّى في الحَشى — وَضَنى عَلى مُرِّ الزَمانِ مُفلّسُ
في خَدِّهِ وَردٌ وَلَكِن طَرفُهُ — أَضحى بِنَبلِ الغَنجِ مِنهُ يَحرُسُ
تَسطو لَواحِظُهُ إِذا ما اِفتَرَّ لي — فَالثَغرُ يَبسُمُ وَالجُفونُ تُعَبِّسُ
وَبِوَجنَةٍ أَضحَت لَهيبَ جَهَنَّمٍ — فَاِعجَب وَذاكَ لَها عِذارُ سُندُسُ
لا غَروَ إِن أَمسى يضلُّ بشعره — كَم قَد أَضَلَّ مِنَ الأَنامِ المُندِسُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجماد: الجَمَادُ : ما ليس بحيوان ولا بنبات ولا به قدرة على النموِّ.-: الأرض/ سنةٌ جَماد، أي لا مطر فيها/ أرض جماد، أي قاحلة/ فلان جماد الكفّ، أي بخيل/ جمادٌ العين، أي لا تدمع عينه ولا يخجل.
- القريح: القَرِيحُ : الجريح؛ حَمَلَ القريحَ إلى قسم الإسعاف في المستشفى ج قَرْحَى.- من الماء: الصافي الذي لا يخالطه شيء؛ شربنا ماءً قريحاً بعد عطش.- السحابةِ: ماوْها ج أَقْرِحَةٌ.
- المقر: مقر: المَقْرُ: دَقُّ الْعُنُقِ. مَقَرَ عُنُقَهُ يَمْقُرُها مَقْراً إِذا دَقَّهَا وَضَرَبَهَا بِالْعَصَا حَتَّى تكسَّر الْعَظْمُ، وَالْجِلْدُ صحيحٌ. والمَقْرُ: إِنقاعُ السَّمَكِ الْمَالِحِ فِي الْمَاءِ. ومقَرَ السَّمَكَةَ …
- بالمدامع: جمع مَدْمَع. [د م ع]. "فَاضَتْ مَدَامِعُهُ" : مَسِيلُ الدَّمْعِ فِي العَيْنِ أَوْ مُجْتَمَعُهُ.
- بلواي: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
- تباع: [ت ب ع]. (مصدر تَابَعَ). "جَاءَ الأَوْلاَدُ تِبَاعاً" : بِالتَّتَالِي، وَاحِداً وَرَاءَ الآخَرِ، مُتَتَابِعِينَ. "الأَيَّامُ تِبَاعٌ".
- سكوت: السَّكُوتُ : [للمذكّر والمؤنث] وصفٌ للمبالغة من سَكَتَ؛ فَتاةٌ سَكُوتٌ.- من الإبلِ: الّتي لا ترغو عند وضع الرَّحْل ونحوه عليها.- من الحيّات: السُّكَّاتُ، وهي الّتي تلدغ ساكتة لا يُشْعَرُ بها ج سُكُتٌ.
- سلو: السُّلُوُّ : مصـ .-: النِّسيان وطيبُ النّفس بعد فراق الشيء.