عَـرَفَـت مِـنَ الكُـنـودِ بِـبَطنِ ضَيمٍ
الشاعر: عمرو بن بَرّاقَة · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عمرو بن بَرّاقَة، من المخضرمين، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَـرَفَـت مِـنَ الكُـنـودِ بِـبَطنِ ضَيمٍ — فَــجَــوِّ بِــشــائِمٍ طَـلَلاً مُـحـيـلا
تَــعَــفّــى رَســمُهُ إِلّا خِــيــامــاً — مَــجَــلَّلَةٌ جَــوانِــبُهــا جَــليــلا
عَــدانــي أَن أَزورَكَ أَنَّ قَــومــي — وَقَـومُـكَ أَلقَـحـوا حَـربـاً شَمولا
وَأَنَّكـَ لَو رَأَيـتَ الناسَ يَومَ ال — حِـيـارِ عَـذَرتِ بِـالشُغُلِ الخَليلا
غَـداةَ تَـصـارَخَـت عَـبـدُ بنُ عَمرٍو — وَأَهـلُ تُـضـاعِ فَـاِحتَمَلوا قَتيلا
غَـداةَ حَـبا لَهُم عَمرُو بنُ عَمرٍو — بِــشِــكَّةــِ كـامِـلٍ يَـدعـو جَـزيـلا
فَـــرَدّوهُ بِـــمُـــشـــعَـــلَةٍ قَـــلوسٌ — تَــخــالُ رِداءَهُ مِـنـهـا طَـمـيـلا
وَقــامَ مُــصَــوِّبٌ مِــنّــا وَمِــنـهُـم — وَكُــلٌّ يَــتَــحــي حَــنَـقـاً وَبـيـلا
وَقـــامَ مُـــصَــوِّتــانِ بِــرَأسِ عَــثٍّ — أَقـامَ الحَـربَ وَالعَـيَّ الطَـويلا
وَغــودِرَ فــي دِيــارِهِــم حُــبَـيـشٌ — وَعـيـلَ عَلى الأَكارِسِ أَن يَؤولا
وَعـيـلَ عَلى الحُمولِ وَمَن عَلَيها — فَـلا سَـيـراً يُـطـيـقُ وَلا حُلولا
وَنُــســلِكُهُــم مَــدارِجَ بَــطـنِ صُـرٍّ — إِلى قَـرنٍ كَـمـا سُـقـتَ الحَـسيلا
كَــأَنَّ نِــســاءَهُــم بَــقَــرٌ مِــراحٌ — خِــلالَ شَــقـائِقٍ تَـطَـأُ الوُحـولا
لَهُــنَّ صَــواعِــقٌ يَـعـرِفـنَ فـيـنـا — بَني الأَخواتِ وَالنَسَبَ الدَخيلا
بِــكُــلِّ خَــبــيــبَـةٍ وَمَـجـازِ عُـرضٍ — تَـرى نَـمَـطـاً يُـطَـوَّحُ أَو خَـمـيلا
فَـلَمّـا أَن هَـبَـطنا القاعَ رَدّوا — غَــواشـيـنـا فَـأَدبَـرنـا حُـفـولا
وَقـامَ لَنـا بِـبَـطـنِ القـاعِ صيقٌ — فَـخَـلّى الوازِعونَ لَنا السَبيلا
فَــأَدرَكـنـا دُعـاهُـم مِـن بَـعـيـدٍ — نَهـتَـزُّ البـيـضَ يَشفينَ الغَليلا
فَـأَيّـاً مـا رَأَيـتَ نَـظَـرتَ طِـرفـاً — عَـلَيـهِ الطَـيـرَ مُـنـعَفِراً تَليلا
فَــلَمّـا أَن رَأَيـتُ القَـومَ فَـلّوا — فَـلا رِنـداً قَـبَـضـتُ وَلا فَـتيلا
حَـبَـكـتُ مَـلاءَتـي العَـلِيّا كَأَنّي — حَـبَـكـتُ بِهـا قُـطـامِـيـاً هَـزيـلا
كَـــأَنَّ مِـــلاءَتـــي عَـــلى هِــجَــفٍّ — أَحَــسَّ عَــشِــيَّةــً ريــحــاً بَـليـلا
عَـلى حَـثِّ البَـرايَـةِ زَمـخَـرِيِّ ال — السَـواعِـدِ يَـنـبَري رَتَكاً زَليلا
وَأَدبَــرَ عــايِــذُ البَـقـمـي شَـدّاً — يَـكُـدُّ الصَـمـدَ وَالحَزَنَ الرَحيلا
وَغــادَرَنــا وَغــادَرَ مَــولِيـانـا — بِـقـاعَ أَبـيـدَةِ الوَغمَ الطَويلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكنود: الكَنُودُ : اللّوّامُ لربَّه تعالى، يذكر المصائب وينسى النعم إنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ.-: البخيلُ.-: العاصي.-: الأرض التي لا تنبت.
- بالشغل: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ …
- ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …