تَــقـولُ سُـلَيـمـى لا تَـعَـرَّض لِتَـلفَـةٍ
الشاعر: عمرو بن بَرّاقَة · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عمرو بن بَرّاقَة، من المخضرمين، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَــقـولُ سُـلَيـمـى لا تَـعَـرَّض لِتَـلفَـةٍ — وَلَيـلُكَ عَـن لَيـلِ الصَـعـاليـكِ نائِمُ
وَكَـيـفَ يَـنـامُ اللَيـلَ مَـن جُلُّ مالِهِ — حُــسـامٌ كَـلَونِ المِـلحِ أَبـيَـضُ صـارِمُ
غَـمُـوضٌ إِذا عَـضَّ الكَـريـهَـةَ لَم يَدَع — لَهُ طَــمَــعـاً طَـوعُ اليَـمـيـنِ مُـلازِمُ
أَلَم تَـعـلَمـي أَنَّ الصَـعاليكَ نَومُهُم — قَـليـلٌ إِذا نـامَ الخَـلِيُّ المُـسـالِمُ
جُـرازٌ إِذا مَـسَّ الضَـريـبَـةَ لَم يَـدَع — بِهـا طَـمَـعـاً طَـوعُ اليَـدَيـنِ مُـكَارِمُ
إِذا اللَيـلُ أَدجـى وَاِكـفَهَـرَّ ظَلامُهُ — وَصــاحَ مِــنَ الأَفـراطِ بـومٌ جَـواثِـمُ
وَمــالَ بِـأَصـحـابِ الكَـرى غـالِبـاتُهُ — فَــإِنّـي عَـلى أَمـرِ الغَـوايَـةِ حـازِمُ
كَـذَبـتُـم وَبَـيتِ اللَهِ لا تَأخُذونَها — مُــراغَــمَــةً مــادامَ لِلسَــيـفِ قـائِمُ
تَــحــالَفَ أَقــوامٌ عَــلَيَّ لِيَــسـلَمـوا — وَجَـروا عَـلَيَّ الحَـربَ إِذ أَنـا سالِمُ
أَفَـاليَـومَ أَدعـى لِلهَـوادَةِ بَـعـدَما — أُجيلَ عَلى الحَيِّ المَذاكي الصَلادِمُ
كَــأَنَّ حَــريـمـاً إِذ رَجـا أَن أَرُدَّهـا — وَيَذهَبَ مالي يا اِبنَةَ القَومِ حالِمُ
مَـتـى تَـجـمَعِ القَلبَ الذَكِيَّ وَصارِماً — وَأَنـفـاً أَبِـيّـاً تَـجـتَـنِـبكَ المَظالِمُ
وَمَـن يَـطلُبِ المَالَ المُمَنَعَّ بِالقَنا — يَـعِـش مُـثـرِيّاً أَو تَختَرِمهُ المَخارِمُ
وَكُــنـتُ إِذا قَـومٌ غَـزَونـي غَـزَوتُهُـم — فَهَـل أَنـا في ذا يالَ هَمدانَ ظالِمُ
فَلا صُلحَ حَتّى تُقدَعَ الخَيلُ بِالقَنا — وَتُـضـرَبَ بِـالبـيضِ الخِفافِ الجَماجِمُ
وَلا أَمـنَ حَـتّـى تَـغشِمَ الحَربُ جَهرَةً — عُــبَــيـدَةَ يَـومـاً والحُـروبُ غَـواشِـمُ
أَمُـسـتَـبـطِئٌ عَمرُو بنِ نَعمانَ غارَتي — وَمـا يُـشـبِهُ اليَـقظانَ مَن هُوَ نائِمُ
إِذا جَـرَّ مَـولانـا عَـلَيـنـا جَـريـرَةً — صَــبَــرنــا لَهـا إِنّـا كِـرامٌ دَعـائِمُ
وَنَــنــصُــرُ مَــولانــا وَنَــعــلَمُ أَنَّهُ — كَـمَـا النّـاسُ مَـجـرومٌ عَـلَيهِ وَجارِمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
- الصعاليك: الصَّعَالِيكُ : مفـ صُعْلوكٌ، الفقراء الذين لا يملِكون شيئاً؛ كان الشَّنفرى من الشعراء الصعاليك المتسكِّعون يعيشون على هامش المجتمع؛ يكثر الصعاليك في المدن الكبيرةَ نتيجة البطالة والفقر.
- بوم: بوم: البُومُ: ذكَر الهامِ، وَاحِدَتُهُ بُومةٌ. قَالَ الأَزهري: وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. يُقَالُ: بُومٌ بَوّامٌ صَوَّاتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: البُومُ والبُومةُ طَائِرٌ يقَع عَلَى الذكَر والأُنثى حَتَّى تَقُولَ صَدىً أَو فَيّ …
- تعلمي: تَعَلَّمَ يَتَعَلَّمُ تَعَلُّماً .- الشيءَ. عرفه، أتقنه، تَعَلَّمَ أُصول الرسم. وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفعُهُمْ / تَعَلَّمْ، فعلُ أمر يتعدّى لمفعولين بمعنى أعلم/ التعلُّمْ يعني اكتساب المهارات والخبرات …
- جراز: الجُرَازُ : السيف البتّار.
- جواثم: الجَوَاثِمُ : [بصيغة الجمع]، رتبة من الطير فيها بضع رتيبات وفيها فَصائل عديدة، منها الغرابيّات والشحروريّات والهدهديّات والقُبَّريّات والزرزوريّات إلخ...
- حازم: الحَازِمُ : فا. -: من تحلّى بضبط الأمورِ وإتقانها؛ الحازم من الناس من إذا وضح له الأمر صدع فيه أي اتخذ القرار المناسِبَ ج حَزَمَة.