أَيا شَرحُ يا اِبنَ السِمطِ أَصبَحتَ راجِعاً
الشاعر: سعيد بن قيس الهمداني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر سعيد بن قيس الهمداني، من العصر الأموي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيا شَرحُ يا اِبنَ السِمطِ أَصبَحتَ راجِعاً — عَـلى العَـقـبِ فَـاِنظُر في رُجوعِكَ لِلعُقبِ
أَخَــذتُ اِبــنَ هِـنـدٍ مِـن عَـلِيٍّ وَبِـئسَ مـا — وَفـــيـــهـــا وَمِـــنــكَ ذاكِــيَــةُ اللَهَــبِ
أَخَــذتُ طَــليــقــاً نــاصِــبــاً بِــمُهـاجِـرٍ — تَـقَـيٍّ لَهُ فـي النـاسِ خَـطـبٌ مِـنَ الخَـطبِ
عَــلى غَــيــرِ شَــيـءٍ كـانَ مِـنـهُ عـلِمـتَهُ — وَلَم يَـكُ مِـنـهُ فـي اِبـنِ عَـفّانَ مِن ذَنبِ
وَمــا كــانَ إِلّا لازِمــاً قَــعــرَ بَـيـتِهِ — قَـليـلَ التَـجَـنّـي فـي الحَوادِثِ وَالغَصبِ
إِذا أَن رَمــاهُ المَــوتُ فـي جَـوفٍ دارِهِ — فَــبــايَــعَهُ القَـوم الذَيـنَ هُـمُ حَـسـبـي
صِــحــابُ رَســولِ اللَهِ فــي كُــلِّ مَــوطِــنٍ — أولَئِكَ أَولى بِــالهُــدى مِـن بَـنـي حَـربِ
فَــلَمّــا أَرادَ اللَهُ تَــغــيــيـرَ نِـعـمَـةٍ — عَــلَيــكَ بِــمــا غَــيَّرتَ مِــن نِـعَـمِ الرَبِّ
لَقـــيـــتَ رِجـــالاً لَفَّقـــوا لَكَ خُــدعَــةً — وَلا يَـنـتَ فـيـهـا بِـالعَـظـيمَةِ وَالكَذِبِ
وَصَـدَّقـتَ قَـومـاً لَم يَـرَوا أَو يُـعايِنوا — وَلَو عـايَـنـوا كـانوا كَمَن غابَ في جُبِّ
فَـــقُـــلتُ الَّذي قــالوا بِــغَــيــرِ رَوِيَّةٍ — وَلا سَــمــعِ أُذنٍ مِــن بَـعـيـدٍ وَلا قُـربِ
فَــسُـبـحـانَ مَـن أَرسـى ثَـبـيـراً مَـكـانَهُ — أَيُـرضـى مِـنَ الرَأسِ المُـقَـدَّمِ بِـالعَـجـبِ
وَيَــرضـى اِبـنُ هِـنـدٍ مـن صِـحـابِ مُـحَـمّـدٍَ — بِــرَجــرَجَــةًٍ راضــيـنَ بِـالأَكـلِ وَالشُـربِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجني: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.
- السمط: سمط: سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فَهُوَ مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عَنْهُ الصوفَ ونظَّفه مِنَ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ ليَشْوِيَه، وَقِيلَ: نتَف عَنْهُ الصوفَ بَعْدَ إِدْخاله فِي الْمَاءِ ا …
- العقب: عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباه، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قَالَ خالدُ ابن زُهَيْر الهُذلي: فإِنْ كنتَ تَشْكُو مِنْ خَليلٍ مَخافةً، ... فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها يَقُولُ: …
- اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
- بمهاجر: المُهَاجِرُ : فا.-: الذي هاجَر مع النبيّ صلى الله عليه وسلَّم أو إليْه.-: من غادَرَ بلده إلى بلدٍ آخرَ للعيش فيه؛ أسَّس المُهاجرون من الأدباء العرب في الولايات المتحدة جمعيّة أدبيّةً.
- رجوعك: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
- رماه: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …