سَــرَت كَــذُكــاءٍ عِــنـدَ مُـنـبَـلِجِ الصـبـح

الشاعر: الباجي المسعودي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الباجي المسعودي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَــرَت كَــذُكــاءٍ عِــنـدَ مُـنـبَـلِجِ الصـبـح — وَإِلّا كَــبَــدرِ التَــمّ أَشــرَقَ فــي جُـنـحِ

وَحَــيَّتــ فَـأَحـيَـت مَـيِّتـَ الصَـدِّ وَالجَـفـا — وَمُـنـجَـدِلاً فـي مَهـمَهِ العَـذلِ وَالنَـصـحِ

فَــلَبَّيــتُ داعـي حُـسـنِهـا بَـعـدَ أَوبَـتـي — وَجَــدّدتُ إِجــلالاً لَهــا عُــقـدَةَ الصـلحِ

وَقُـــلتُ لِشَـــيــبٍ قَــد أَلَمَّ بِــلِحــيَــتــي — وُوَيـدَكَ فـي ظُـلمـي وَعَـطـفَـكَ فـي فَـضـحي

تَــرَفَّقــ قَــليــلاً بــي وَقِــف ليَ سـاعَـةً — لَعَــلّي أَرى تَــكــرارَ يَــومــيَ بِـالصَـرحِ

وَعَـــلّي أَرى بَـــلقَـــيـــسَهُ فَــوقَ عَــرشِهِ — فَـأسـلوا بِهـا أَولَيـتَ عَن لَيلَةِ السَفحِ

وَعَــن لَيــلَةٍ جــادَت بِــجَــمــعِ أَحِــبَّتــي — وَأَولَت سُـروراً قَـد شَفى القَلبَ مِن لَفح

وَهَـيـهـاتَ أَن يـأتـي الزَمـانُ بِـمِـثلِها — فَــأَخــلاَقُهُ وَقــفٌ عَـلى البُـخـلِ وَالشـحِّ

جَـلَونـا بِهـا الأَذهـان بِالنَغمَةِ الَّتي — أَنـافَـت عَـلى إِسـحـاقَ فـي جودَةِ الصَدحِ

وَســامَــرتُ إِخــوانــاً تَــفـوقُ نُـجـومُهـا — مَــعـاليـهِـمُ وَالرَوضَ فـي طَـيِّبـِ النَـفـحِ

حُــليّ الدنـى فَـخـرَ اليَـراعِ وَمَـن لَهُـم — شُـفـوفٌ عَـلى هـامِ الثـرَيّـا مَـعَ النَـطحِ

إِذا هَــزَّ عَــسّــالَ اليَــراعَــةِ مِــنــهُــمُ — كَــمــيّ كَـفـى مِـن غَـيـر طَـعـنٍ وَلا جَـرَحِ

وَأَقــنــى وَأَغــنــى عَــن حُــسـامٍ وَصـارِمٍ — بِــحُــســنٍ وَإِحــســان غَــنــيّ عَـنِ المَـدحِ

وَلا ســـيَّمـــا حَــسّــانُ وَهــوَ حَــســونَــةٌ — حَـفـيدُ الأَديبِ البارِعِ الماجِدِ السَمحِ

فَــتــىً فــاقَ فــي أَقــرانِهِ كُــلّ عـاكِـفٍ — عَلى الدَرسِ وَالتَقريرِ وَالمَتنِ وَالشَرحِ

وَنـــالَ مِـــنَ الآدابِ أَشـــمَـــخَ رُتــبَــةٍ — وَإِنَّ مِــنَ السَــعــدانِ نــابِــتَـةُ الطَـلحِ

وَأَحــرَزَ مِــن خِــدرِ القَــريــضِ خَــريــدَةً — تُــزانُ بِــعِــقــدٍ مِــن تَهــانٍ وَمِـن مَـدحِ

أَتَــتــنــي عَـلى وَهـنٍ فَـسُـرَّت قَـريـحَـتـي — بِـتَـقـريـضِهـا نَـقضاً عَلى الرَدِّ وَالقَدحِ

فَـمـا وَأَنـا وَالحـالُ المُـشـاهَـدُ شـاهِدٌ — يُــعـارِضُ جـدّ القَـولِ بِـالهَـزلِ وَالمَـزحِ

بَــقــيــتَ كَــمــا تَــرضـى وَدُمـتَ مُـؤَمَّلـاً — وَســاعَــدَكَ الإِســعـافُ بِـالوَبـلِ وَالسَـحِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
  • الصلح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب …
  • بالصرح: صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصِّراح والصُّراحُ، وَالْكَسْرُ أَفصح: المَحْضُ الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ رَجُلٌ صَرِيحٌ وصُرَحاء، وَهِيَ أَعلى[[. قوله [رَجُلٌ صَرِيحٌ وَصُرَحَاءُ وَهِيَ أَعلى] كذا بالأَصل، ولعل …
  • بجمع: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال …
  • ترفق: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة