هوَ السَعدُ قَد وافى إِلىَ تونِسَ الخَضرا
الشاعر: الباجي المسعودي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الباجي المسعودي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هوَ السَعدُ قَد وافى إِلىَ تونِسَ الخَضرا — وَحَــلَّ ذُراهــا بِــالمَــسَــرَّةِ وَالبُــشــرى
فَهَــــزَّت لَهُ أَعــــطـــافَهـــا وَتَـــزَيَـــنَّت — وَعَـمَّ الهَـنـا فـي قُـطـرِها عِندَما أَثرى
جَهِــلنــا المُهَــنــيّ وَالمُهَــنَّى وَإِنَّمــا — نَـرى الكُـلَّ مِـنـهُم باسِمَ الثَغرِ مُفتَرا
كَـــأَنَّهـــُم نَـــشـــوى وِصـــالِ مُـــمــاطِــلٍ — سَـقـاهُـم عُـقَـيـب الصَـدِّ مَـشـمـولَةً بِكرا
وَلِم لا وَقَـد نـاطَ المُـعَـظَّمـُ بـابـنِهـا — وَبــابــنِ أَيــاديــهِ وِزارَتَهُ الكُــبــرى
هوَ المُصطَفى بنُ الصادِقِ الوَعدِ وَالَّذي — زَكــا مَــحــتِـداً ذا عِـزَّةٍ وَسَـمـا نَـجـرا
وَقَـــلَّدَهُ نـــيـــشـــانَ بَـــيـــتِهِــمُ الَّذي — بِهِ صـارَ سِـلمـاً نـالَهـا وَحَـوى الفَخرا
تَـــخَـــيَّرَهُ المَـــولى هِـــلالاً فَــصــاغَهُ — وَأَبـدَعَ فـيـهِ الصَـنـعَ حَـتّـى غَـدا بَدرا
يُــضــيــءُ لِمَــن يَــســعــى لِشــامِـخِ عِـزِّهِ — وَيَـسـري لِعـيـدَيـهِ فَـسُـبـحـانَ مَـن أَسرى
وَلا بِـــــــدعَ أَن أَولاهُ خـــــــالِصَ وِدِّهِ — وَشَــــــدَّ بِهِ أَزاراً وَأَشـــــرَكَهُ أَمـــــراً
وَأَبــداهُ سَهــمــاً مِــن كِـنـانَـتِهِ الَّتـي — بِـبـاطِـنِ مـا تَـحـويهِ دونَ الوَرى أَدرى
وَجَـــرَّدَهُ سَـــيــفــا صَــقــيــلاً وَصَــعــدَة — فَــغــالَبَ لَمّـا هَـزَّهُ البـيـضَ وَالسَـمـرا
وَأَجــراهُ فــي يَــومِ الرِهــانِ مُــجَـلِّيـاً — فَـــكـــانَ بِهِ دونَ المُــصَــلّي بِهِ أَحــرى
هـوَ الصـادِقُ البـاشـا المُـشـيـرُ مُـحَمَّدٌ — أَعَــزَّ الوَرى صــيــتـاً وَأَعـلاهُـمُ قَـدرا
وَأَكــمَــلُهُــم خَــلقــاً وَخُــلقـاً وَهَـيـبَـةً — يُــقــصــر عَــنـهـا قَـيـصَـرٌ وَكَـذا كِـسـرى
إِذا ظَــفِــرَت مِــنــهُ العُــيـونُ بِـنَـظـرَةٍ — يُــشــيــرُ بِهــا لِلتــرب يَـقـلِبُهُ تِـبـرا
وَإِن قـــارَعَ الأَضـــدادَ طــالِعُ سَــعــدِهِ — فَـمـا أَكثَرَ القَتلى وَما أَرخَصَ الأَسرى
أَقــامَ الأَنــامَ فــي أَمــانٍ وَغِــبــطَــةٍ — فَــذا رافِــعٌ كَــفّــاً وَذا سـاجِـدٌ شـكـرا
وَأَلحَـــفَهُـــم ثَــوبَ الحَــنــانِ وَمَــن بِهِ — تَـرَدّى فَـلا يَـخـشـى المَـعَـرَّةَ أَو يَـعرى
أَلا يــا مُـجـيـر المُـلتَـجـيـنَ وَمَـن لَهُ — فَـخـامَـةُ مُـلكٍ يَـمـلأ القَـلبَ وَالصَـدرا
وَمـــالِكَ رِقـــيِ سَـــيِّدي وَابـــنَ سَــيــدي — وَلَســـتُ بِـــبــاغٍ أَن أُرى بَــعــدَهُ حُــرّا
تَهَـــنّ أَيـــا فَـــخـــرَ المُــلوكِ بِــدَولَةٍ — وَعِــــزٍّ وَإِســــعــــادٍ وَأَنـــتَ بِهِ أَحـــرى
وَلا بَـــرِحَـــت أَيّـــامُ دَهـــرِكَ كُـــلهـــا — بِــآثــارِكَ الحَــســنــا مُــحَــجَّلــَةً غَــرّا
إِلىَ أَن تَـرى هَـذا الوَزيـرَ كَـمـا تَـشا — وَلا وَزَرٌ يَـــخـــشــاهُ بَــعــدُ وَلا وِزرا
بِــــجــــاهِ رســــولِ اللَهِ جَـــلَّ جَـــلالُهُ — وَآلٍ وَصَـــحـــبٍ وَالَّذيـــن غَـــزوا بَــدرا
عَــلَيــهِ صَــلاةٌ مَــع سَــلام يَــعُــمــهــم — وَيُـرضـيـهِـم عَـنّـا بِذي الدارِ وَالأُخرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخضرا: الخَضْرَاءُ : مذ أَخْضَرُ. -: ما أخضرَّ من البقول؛ جمع في قفته كلَّ خضراء ج خَضْرَاوَات. -: السَّماء / القُبَّة. الخضراءُ. -: معظم القوم؛ انحاز إلى الحقّ خضراؤهم / أباد اللَّهُ خضراءهم أي أصلهم الذي منه تفرعوا / كتيبة خض …
- الصادق: الصَّادِقُ : فا.-: مَنْ لا يقول إلا الحقّ؛ هو صادق في قوله/ تَمْرٌ صادقُ الحلاوة، أي شديدُها/ رجلٌ صادقٌ في حكمه، أي مخلصٌ فيه ونزيه/ رجلٌ صادقُ الحملة، أي شجاعٌ/ فجرٌ صادق، أي ظاهر البياض في الأفق.
- المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
- المهني: المِهْنِيُّ : المنسوب إلى المهنة؛ يُزَاوِلُ دِارستَهُ بالتعليم المْهنيّ.
- بابنها: أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وَهُوَ مأْبون بِخَيْرٍ أَو بشرٍّ؛ فَإِذَا أَضرَبْت عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قُلْتَ: …
- بيتهم: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- تونس: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ الكَبير (الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ). عاصِمَتُها تُونِسُ.
- جهلنا: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …