لِطــيـبَـةَ رَبـعٌ بِـالكُـلَيـبَـيـنِ دارِسُ
الشاعر: القَتّال الكِلابي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر القَتّال الكِلابي، من المخضرمين، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِطــيـبَـةَ رَبـعٌ بِـالكُـلَيـبَـيـنِ دارِسُ — فَــبَــرقِ نِــعــاجٍ غَــيَّرتُهُ الرَوامِــسُ
وَقَـفـتُ بِهِ حَـتّـى تَعالَت إِلى الضُحى — أَســيــا وَحَــتّــى مَــلَّ فُـتـلٌ عَـرامِـسُ
وَمـا إِن تُـبينُ الدارُ شَيئاً لِسائِلٍ — وَلا أَنـا حَـتّـى جَـنَّنـي اللَيـلُ آيِسُ
عَـلى آلَةٍ مـا يَـنـبَـري لي مُـسـاعِـدٌ — فَـيُـسـعِـدُنـي إِلّا البِـلادُ الأَمالِسُ
تَــجــوبُ عَــلى وُرقٍ لَهُــنَّ حَــمــامَــةٌ — ومُــنــثَـلِمٌ تَـجـري عَـلَيـهِ الأَداهِـسُ
وَسُــفــعٌ كَــذَودِ الهـاجِـرِيِّ بِـجَـعـجَـعٍ — تُــحَــفِّرُ فــي أَعــقـارِهِـنَّ الهَـجـارِسُ
مَــوائِلُ مـا دامَـت خَـزازٌ مَـكـانَهـا — بِـجَـبّـانَـةٍ كـانَـت إِلَيـهـا المَجالِسُ
تَـمـشّـى بِهـا رُبـدُ النَـعـامِ كَـأَنَّها — رِجالُ القُرى تَجري عَلَيها الطَيالِسُ
ومـا مُـغـزِلٌ مِـن وَحشِ عِرنانَ أَتلَعَت — بِـسُـنَّتـِهـا أَخـلَت عَـلَيـهـا الأَواعِسُ
تَــصَـدّى لِمَـلطـومِ الأَلَدَّيـنِ ضـاعَهـا — لَهُ أَتــحَــمِــيّــاتٌ وَأَنــفٌ خُــنــابِــسِ
إِذا واجَهَــتـهُ الشَـمـسُ صَـدَّ بِـوَجـهِهِ — سِـوى وَجـهِهـا إِذ أَشـرَقَت وَهوَ ناعِسُ
بِـــذي جُـــدَّتَـــيـــنِ جُــدَّةٍ حَــبَــشِــيَّةٍ — وَمُـغـرَبَـةٍ تَـجـري عَـلَيـهـا القَراطِسُ
تَـرَعّـى الفَـضـاءَ كُـلَّ مَـجـرى سَـحابَةٍ — وَفـي النَـفـسِ مِـنـهُ رَأفَـةٌ وَهَـواجِـسُ
إِذا إِعـتَـزَلتُهُ لا يَـزالُ بِـعَـيـنِها — حِــذاراً عَــلَيــهِ شَـخـصُ رامٍ يُـخـالِسُ
تُــذَكِّرُنـي شِـبـهـاً لِطـيـبَـةَ إِذ بَـدَت — لَنـا وَصِـوارُ الوَحشِ في الظِلِّ كانِسُ
تُــرَدِّدُ أَمــثــالَ الأَســاوِدِ أُرسِــلَت — بِـمَـتـنـي خَـذولٍ يَـغـتَـديـهـا أَشامِسُ
كَـأَنَّ سَـحـيـقَ المِـسـكِ مِـن صِـنِّ فارَةٍ — يُـشـابُ بِهـا غـادٍ مِـنَ الثَـلجِ قارِسُ
تُـــصَـــبُّ عَــلَيــهِ قَــرقَــفٌ بــابِــلِيَّةٌ — بِـأَنـيـابِهـا وَاللَيـلُ بِـالطَلِّ لابِسُ
فَــصَــدَّت حَــيـاءً وَالمَـوَدَّةُ بَـيـنَـنـا — وَأَبــيَــضُ بَــلٌّ بِــالظَــعــائِنِ حـابِـسُ
فَــإِمّــا تَــريـنـي قَـد تَـجَـلَّلَ لِمَّتـي — رُداعُ الشَـبـابِ فَـإِسـأَلي ما أُمارِسُ
بِــأَنّـي أُعَـنّـي بِـالمَـصـاعِـبِ حُـقـبَـةً — مِـنَ الدَهـرِ حَـتّـى هُـنَّ حُـدبٌ حَـرامِـسُ
إِذا مُــصـعَـبٌ قَـضَّيـتُ يَـومـاً قَـضـائُهُ — فَــإِنّــي لِقَــرمٍ مُــصـعَـبٍ مُـتَـشـاويـسُ
فَـأَذهَـبَـتـهُـمُ شَـتّـى فَـلاقَـوا بَـلِيَّةً — مِـنَ الشَـرِّ لا يَحظى بِها من أَقايِسُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الروامس: الرَّوَامِسُ : الطُّيورُ التي تطيرُ في الليل.-: الدّوابّ التي تخرج بالليل.-: الرياح التي تغطِّي آثار الدّيار بما تثيره؛ طمرت الروامس كثيراً من آثار القدماء.
- الهاجري: الهَاجِرِيُّ : المنسوب الى مدينة هَجَر؛ تمر هاجريُّ.-: مَن يلزم الحَضَر؛ أصِرْتَ هاجريّاً وتركت قريتك؟.-: الكريم الجيِّد.-: البنَّاءُ؛ أحضرتُ هاجريّاً لصيانة بيتي.
- بجعجع: الجعجعة: صوت الرحى. وفي المثل: " اسمعُ جَعْجَعَةً ولا أرى طِحْناً ". والجَعْجَعَةُ: أصواتُ الجمالِ إذا اجتمعت. والجَعْجَعَةُ: الحبسُ. وكتب عبيد الله بن زياد إلى عُمَر بن سعد: " أَنْ جَعْجِعْ بحُسَيْنٍ "، قال الأصمعي: يعن …
- تحفر: تَحَفَّرَ يَتَحَفَّرُ تَحَفُّراً :- المكانُ: صارت فيه حُفَر؛ تَحَفَّرت الأَرْضُ لشدّة هطول الأَمطار/ تحفّر السيلُ أي اتّخذ حفراً في الأرض.- ت أسنانه: أصابَها الحَفَرُ وهو صفرة تعلو الأسنان أو تقشّر في أصولها.