عــم المــصــاب فــأي خــطــب قـد عـرا
الشاعر: عباس بن الشيخ حسن · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عباس بن الشيخ حسن، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــم المــصــاب فــأي خــطــب قـد عـرا — أم أي جـــلا قـــد دهـــت جـــل الورى
رزء يـــذوب القـــلب مــن اشــجــانــه — فـيـسـيـل مـن طـرفـي نـجـيـعـاً أحـمرا
لولاه لم أدر المــصـاب ولا البـلى — بــل لم أكــن مــتــوجــعــاً مـتـفـكـرا
يــا نــفـس صـبـراً للمـصـاب وان دهـى — شـيـم الكـرام عـلى الردى ان تصبرا
قــد مــات رب المــكـرمـات زعـيـمـهـا — مـن ديـن أحـمـد فـي البـريـة أظـهرا
ذاك الامـــام ومـــن نـــوال اكـــفــه — كـالبـدر مـا بـيـن الخـلايق قد سرى
رفـــع الإله عـــلى الأنــام مــحــله — وغــدا بــه بــدر الامــامــة نــيــرا
ذو طــلعــة بــالفـضـل يـشـرق نـورهـا — كــالشــمــس إلا انــهــا لن تــسـتـرا
جــمــعــت شـتـات المـكـرمـات صـفـاتـه — وحــوى مــزايــا لن تــعــد وتــحـصـرا
عـــجـــبــاً لأرض لا تــمــور لفــقــده — أســفــاً وللجــلمــود لن يــتــفــجــرا
فــالطــرف يــقــظــان عــليـه كـأنـمـا — فــي قــبــره لمــا قـضـى دفـن الكـرى
والبــيــت مــغــبــر الجـوانـب بـعـده — والديــن مــن مــسـراه مـنـهـد الذرا
عــلم الحــطــيــم بـفـقـده فـتـحـطـمـت — أعــلامــه وذوى الصــفــا فــتــكــدرا
لولا الفتى المهدي من يهدي الملا — لقــضــيــت مـن أسـفـي عـليـه تـحـسـرا
عــلم له العــلمــاء ألقــت مــقــوداً — وغــدت عــلي عـليـاه تـعـقـد خـنـصـرا
لا غــرو أن ألقــت اليــه زمــامـهـا — أو لم يـــكـــن فــيــه أحــق واجــدرا
أو أنــهـم عـقـدوا الخـنـاصـر إنـمـا — عـقـدوا عـلى أزكـى البـريـة عـنـصرا
حــبــر حــوى رتــب العـلوم بـأسـرهـا — قـلم القـضـاء بـمـا هـنـالك قـد جرى
وبـــه أنـــار الحــق بــعــد ظــلامــه — وبــه غــدا صــبـح الهـدايـة مـسـفـرا
وعـــنـــت لغــرّتــه الوجــوه لأنــهــا — عـلمـت بـه أن خـيـر مـن وطـأ الثـرى
مــن مــعــشــر مــا غــاب بـدر مـنـهـم — إلا وبــــدر بـــالهـــدايـــة أزهـــرا
جـمـعـوا مـزايـا لن يـحـاط بـكـنـهها — وســمـوا عـلى هـام المـجـرة مـفـخـرا
هــم عــصــمـة اللاجـي إذا مـا امّهـم — بــل هـم مـلاذ الخـلق ان خـطـب عـرا
حــكــت الســمــاء أكــفــهــم لكــنـهـا — تـهـمـي عـلى المـسـتـرفـدين الجوهرا
أقــمــار تــم فــي البــريــة أشـرقـت — مـا خـاب مـن قـد أمـهـم يبغي القرا
مــنــهـم إمـام العـصـر مـهـدي الورى — وتـرى بـهـم خـيـر المـذاهـب جـعـفـرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكفه: أكف: الإِكافُ والأُكاف مِنَ المراكب: شبه الرِّحالِ والأَقْتابِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن هَمْزَتَهُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ وُكافٍ ووِكافٍ، وَالْجَمْعُ آكِفةٌ وأُكُفٌ كإزارٍ وآزِرةٍ وأُزُرٍ. غَيْرُهُ: أُكافُ الْحِمَارِ وإكافُه و …
- رزء: (رَزَّ) الرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَالْآخَرُ إِثْبَاتُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِرْزِيزُ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَطَعْتُ عَلَى غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحَبَتِي ... س …
- زعيمها: الزَّعِيمُ : الرئيس؛ زعيم الحزب/ زعيم فئة المعارضة في المجلس النيابيّ .-: الكفيل أنا زعيمٌ بسداد دَيْنِ ابني/ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ، وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ.-: رتبة عسكريّة كا …
- عرا: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …