يـا رعـي الله بـذاك الحـي خودا
الشاعر: حسين بحر العلوم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر حسين بحر العلوم، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا رعـي الله بـذاك الحـي خودا — ســبــت البــدر إذا أبـدت خـدودا
إن غــزت ألحــاظــهـا أضـحـت لهـا — فــتــيــة جــنــدهـا الحـب جـنـودا
وإذا مــا خــفــقــت ريــح الصـبـا — يــخــفـق الشـعـر عـليـهـن بـنـودا
ومــهــاة بــيــن هــاتـيـك المـهـا — شـق مـن طـلعـتـهـا الصـبـح عمودا
ذات دّل وجــــــــمـــــــال وزعـــــــت — بــتــجــافــيـهـا قـلوبـا وكـبـودا
ســـادت الآســـاد مــنــا عــجــبــا — هل تصيد الريم بالرغم الاسودا
غــادة مــهــمــا تــثــنــت أورنــت — فـتـنـت مـن فـتـيـات الحـي غـيـدا
طـاولت بـدر السـمـا بـالحـسن مذ — لم تــجـد للبـدر جـيـدا وجـعـودا
تــلك رود يــتــمــنــى فـي الهـوى — حـيـن شـاهـدت بـخـديـهـا الورودا
غــضــة الأطــراف أزرى حــســنـهـا — بـالمـهـا عـيـنـا وبالآرام جيدا
ســلت الأســيــاف مــن أجـفـانـهـا — فـغـدت بـالرغـم أحـشـاي الغمودا
كــم رمــتــنــي لا رمــتــهـا نـوب — بــصــدود يــزدري العــضـب حـدودا
وإذا مـــــا وعـــــدت أو أوعــــدت — أخـلفـت وعـداً ولم تـخـلف وعـيدا
لم لم تــرع عــهــوداً فـي الهـوى — لي وعـهـدي أنـهـا ترعى العهودا
ليــس بــالبــدع لأيــم الله مــن — ذات تـيـه إن جـفـت عـمـداً عميدا
هـل درتـنـي اليـوم مـن صـبـوتـها — هـائمـا أطوي الفلا بيداً فبيدا
وإذا مـــا أظـــلم الليـــل فـــلي — لوعـة الثـكـلى مـتى تنعى وليدا
لم أزل أكـــرع مـــن مــر الهــوى — وصـبـا اشـجـو نـوى هـجـراً صـدودا
فـــعـــلى مــر الجــديــديــن تــرى — لي مـن فـرط الجـوى وجـداً جديدا
جـــرد القـــلب هـــواهـــا فــغــدا — ذاك مــعــتــلا وذا عــاد مـزيـدا
خــلفــتــنــي بـالحـمـى فـرداً ولي — مــدمــع يــذري لهــا دراً فـريـدا
ولهــــا دار بــــأحــــشــــائي وإن — كـنـت عـنـهـا شـاحط الدار فريدا
يــا وقــي الله التـي حـلت بـهـا — مـن جـوى تحكي لظى الجمر وقودا
ودعـــتـــنـــي وتـــرى مــمــا دهــى — القـلب مـنـي لي قـيـامـا وقعودا
لســت أنــســى أنــس أيــام مــضــت — بــزرود يــا سـقـى الغـيـث زرودا
حـيـث راق العـيـش فـيـها والحيا — قـد كـسـى روضـتـهـا الغنّا برودا
حــي هــاتــيــك الليــالي جــيـهـا — فــلكــم فـيـهـن ارغـمـنـا حـسـودا
وبــهــا لمــيــاء زارت بــعــدمــا — كـنـت عـن زورتـهـا درهـراً طريدا
بـــردت حـــر لظـــى فـــي أضــلعــي — مـذ سـقتني من لمى الثغر برودا
أنــبــت الطــرف بــقــلبـي حـبـهـا — فــغــدت حــبــتــه فــيــه حــصـيـدا
قــادنــا حــبــك طــوعــا والهــوى — لم يـزل يـقـتـاد يا لمياء صيدا
بــك قــد هــامــت أســود مــنــهــم — حـيـن أسـبـلت عـقـاصـا مـنك سودا
فــعــد الصــب بــوصــل فـي الكـرى — عــلمــا تــألف جــفــنــاه هـجـودا
واهــجــر إن شــئت أو شــئت صــلي — لك فـي الحـالين لم أبرح ودودا
طــال عــتــبــي لتــجــافــيــك وإن — لم يـكـن عـتـبـك يـا سعدى مفيدا
عــللي العــانــي وداوي ســقــمــه — بـــتـــلاق كــرمــا مــنــك وجــودا
إن قـضـى مـن لم يـسـاعـده القضا — فـي هـوى سـعـدى فـقـد مات سعيدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- بالرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
- تصيد: تَصَيَّدَ يَتَصَيَّدُ تَصَيُّداً : - الطيرَ أَو الحيوانَ: قنصه وأخذه بحيلة. - أخطاءه: تتبّعها وبالغ في وصفها؛ يتصيَّدُ أَخطاء منافسه. - الفرصةَ: اغتنمها؛ تصيّد مناسبة لمقابلة رئيس الإدارة.
- جندها: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …