نــأى فــأومــى لتــوديـعـي بـاشـفـاقـي

الشاعر: حسين بحر العلوم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر حسين بحر العلوم، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــأى فــأومــى لتــوديـعـي بـاشـفـاقـي — رشــا أهــاج غــداة البــيــن أشـواقـي

وعــنــدمــا أمــن الواشـي سـرى عـجـلا — نـحـوي لأجـل اعـتـنـاقـي سـيـر أعـناق

سـاروا فـقـلبـي مـذ جـد المـسـير غدا — يـقـفـو الظـعـون وجـسمي بالحمى باقي

يــكــفــكـف الدمـع مـن عـيـنـي يـدويـد — عـــلى فـــؤاد لخــوف البــيــن خــفــاق

هـب يـوم بـيـنـهـم أبـكـى الجفون دما — لكـــنـــه ضــم مــشــتــاقــا لمــشــتــاق

فـــســـرت خــلفــهــم حــتــى كــللت ولم — أطــــق لمـــا بـــي عـــلى رد والحـــاق

يـا صـاحـبـي أعـيـرانـي الدمـوع فـمـا — أبــقــى فــراقــهــم دمــعــا لآمــاقــي

وخـــبـــراهـــم لئن حـــالت عــهــودهــم — إنــي مــقــيـم عـلى عـهـدي ومـيـثـاقـي

أمـسـيـت مـن بـعـدهـم مـضـن الحـش أرق — داء لعــــمــــرك لا يــــرجــــى له راق

فــيــا لقــلب بــنـار الهـجـر مـضـطـرم — ويـــالطـــرف بـــمـــاء العــيــن دفــاق

يا منية النفس ذابت في النوى كبدى — فــامــنــن ولو بــخــيــال مــنـك طـراق

أســرت قــلبــي وأطـلقـت الدمـوع دمـا — فـــلم أزل مـــنــك فــي أســر وإطــلاق

لله أيــامــنــا بــالرقــمــتـيـن فـقـد — كــانــت بــهــم مــشــرقــات أي إشــراق

أمــسـي وأصـبـح نـشـوان الفـؤاد بـهـا — فــي فــتـيـة نـاحـلي الأجـسـاد عـشـاق

أقــمــار تــم تـيـار الشـمـس بـيـنـهـم — عـــلى يـــدي أغـــيـــد للقـــلب ســـراق

شــــمـــس تـــدار بـــأكـــواب وآنـــيـــة — مــن الدراري إدارتــهـا يـد السـاقـي

كـم ظـل فـيـهـا يـعاطيني المدام رشا — مـــن عـــذب ريــق لداء القــلب ريــاق

رشــيــق قــدٍ كــغــصــن البـان مـعـتـدل — رقــيــق خــد بــمــاء الحــســن رقــراق

طــافـت بـطـلعـتـه بـدر السـمـاء كـمـا — ســمــا أبـو الفـضـل فـي عـلم وأخـلاق

زاكـي المـفـاخـر مـحـمـود المـآثر بل — هــادي البــرايــا بــلا مــنّ وإغــراق

كـم روَّح العـلم مـن بـعد الكساد وكم — عـــم الأنـــام بـــألطـــاف وإشـــفـــاق

فــللهــدى والنــدى بــل كــل مــكـرمـة — قــامــت لعــمــرى بــه ســوق عـلى سـاق

أكـرم بـمـجـد فـتـى فـاق الأنـام نداً — وفـــاق حـــتــى تــســامــى بــدر آفــاق

تـــســـيــل كــفــاه أمــا أزمــة أزمــت — كــالســحــب لكــن بــلا رعــد وإبــراق

فــليــس للســر غــلا مــنــه مــن وطــن — وليـــــس للســـــر إلاه بــــمــــصــــداق

ولم يـــزل دهـــره طـــلاب مـــكـــرمـــة — مـا اعـتـاق عـنـهـا وحـاشـاه بـأعـواق

ذات تــجــمــع فــيــهــا مـا تـفـرّق مـن — عــــــــلم وحـــــــلم وآداب وأخـــــــلاق

جــلت وعــزت عــلا حــتــى تـقـاصـر عـن — إدراكــــهــــا كــــل نــــقـــاد وحـــذاق

صــفــت وطــابـت لي الأيـام لي فـكـأن — الدهـــر عـــنــي فــي قــيــد وإيــثــاق

بـــوده خـــصـــنـــي الله الودود بــلى — مــا الود بــيــن الورى إلا بــأرزاق

أعــددتــه لي حــسـامـا تـسـتـطـيـل بـه — كـفـي لدى الحـرب إن قـامـت عـلى ساق

مــالي ســواه إذا مــا نــابــنـي خـلل — أو جــار يــومـا عـلى الدهـر مـن واق

أبــــر بــــي مــــن أب بـــر وذي رحـــم — كـــأن أعـــراقـــه لفـــت بـــأعـــراقــي

أنـا ابـن مـن خـضـعـت صيد الملوك له — خـــيـــر الخــلائق فــي أوصــاف خــلاق

يـزهـو بك الدهر يا بدر الكمال كما — تــــزهــــو الريـــاض بـــأوراد وأوراق

فــكــم وكــم لك مــن نـعـمـاء سـابـغـة — طــوقــت جـيـد العـلى مـنـهـا بـأطـواق

حــويــت غـر المـعـالي وارتـقـيـت إلى — أعــلى المــراقــي فــيـا لله مـن راق

فـدم مـدى الدهـر فـي نـعـمـاء نـاعمة — مــــن واهـــب مـــنـــعـــم الآلاء رزاق

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتناقي: [ع ن ق]. (مصدر اِعْتَنَقَ). "اِعْتِناقُ الإسْلامِ" : اِخْتِيارُهُ عَقيدَةً دينِيَّةً، اِتِّباعُهُ.
  • الواشي: الوَاشِي : فا.-: الكَثير الوَلَدِ.-: الحَائِكُ.-: الضَّرَّابُ للذهب.-: النَمَّامُ؛ مَخَافَةَ وَاشٍ أَوْ رَقِيبٍ وَحَاسِدٍ ** يُحَدِّثُ ما لا كانتِ الناسُ تَعْلَمُ. ج وُشَاةٌ وواشُونَ.
  • باشفاقي: [ش ف ق]. (مصدر أَشْفَقَ). لم يَكُنْ يَمْلِكُ إِلاَّ الإِشْفاقَ عَلَيْهِ" : أَي الحُنُوَّ والعَطْفَ عَلَيْهِ.
  • خفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
  • خلفهم: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …
  • فراقهم: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة