مــن جــذ سـاعـد هـاشـم فـأبـانـهـا
الشاعر: جعفر زوين · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر جعفر زوين، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــن جــذ سـاعـد هـاشـم فـأبـانـهـا — مـن سـل مـن عـيـن العـلى إنسانها
واعــاد وقــعــة كــربــلا بــمـحـرم — للنــاظـريـن سـمـاعـهـا وعـيـانـهـا
كــانـت حـديـثـاً فـالزمـان بـطـوله — لم يـوف حـقـاً نـوحـنـا اشـجـانـهـا
واليـوم ابـدت للنـواظـر خـطـبـهـا — افـهـل يـطـيـق قـلوبـنـا حـمـلانها
كــلا لقــد اوهــت قــوى مـهـديـنـا — وهــو المـشـيـد لهـاشـم أركـانـهـا
افــبــعــدهـا تـسـمـو لهـاشـم ذروة — والخــطــب هـدم وقـعـه بـنـيـانـهـا
كـف تـشـيـد عـلى العـلى اطـنـابها — نـزعـت رزايـا النـائبـات بـنانها
وارومـــة كـــانـــت لهـــاشــم ظــلة — اذوى المــصـاب بـرزئه اغـصـانـهـا
ووجــوه سـاطـعـة المـحـيـا مـالهـا — خـطـفـت فـوادح خـطـبـهـا ألوانـهـا
اودى الردى بـعـمـيـدهـا فـعميدها — فـيـه المـنـيـة انـشـبـت اسـنـانها
اولســت حــصـنـاً لا يـرام ومـنـعـة — للخــائفــيــن وامـنـهـا وامـانـهـا
خــفـت لسـاحـتـه الوفـود فـاثـقـلت — مــمــا اطــل بــجــوده اضــعــانـهـا
لا تـسـمـع الأسـمـاع فـي ارجائها — إلا المـــديـــح مــقــرط آذانــهــا
واليـوم تـسـمـع فـي رثـائك منشداً — كــادت لرزئك لا تــلوك لســانـهـا
كـانـت بـك الأيـام تـسـفـر بـهـجـة — وبــيــوم فـقـدك أسـدلت احـزانـهـا
كـانـت بنو العلياء فيك ترى لها — عــزاً يـطـيـل لسـانـهـا وسـنـانـهـا
حـــتـــى إذا وســدت لحــدك غــودرت — سـلمـاً يـحـل مـن الخـطـوب عـنانها
ويــحـق ان تـقـضـي الليـالي لوعـة — حـزنـاً وتـفـنـي بـالعـويـل زمانها
مـا عـشـت لا تـسـلوك مـهجتي التي — تـطـوي عـلى زفـراتـهـا جـثـمـانـها
ورزيـــة خـــصـــت قـــريـــش كـــلهــا — بـالخـطـب مـذ عـمـت بـه عـدنـانـها
أصـمـت قـلوب المـسـلمـيـن بـسهمها — لمـــا أصـــاب بـــحـــده قــرآنــهــا
من مبلغ الأحياء من عمرو العلى — عــنــي بـان الدهـر غـدراً خـانـهـا
قــذفــت لهــم أيــامــه بـصـروفـهـا — شــوهــاء جــلل رزؤهــا أكــوانـهـا
وطـوت لهـم فـي بـطن عاقرة الثرى — ســيــفــاً يــفــل بـحـده حـدثـانـهـا
فــيــمـن تـصـولي هـاشـم مـن بـعـده — حـيـث الكـريـهـة أبـرزت فـرسـانها
فــلواك مــطــوي وســيــفــك مــغـمـد — والخـطـب جـذ يـمـيـنـكـم وأبـانـها
وســقـى ضـريـحـاً ضـم جـعـفـر رحـمـة — تـهـمـي بـصـيـب عـفـوهـا غـفـرانـها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اطنابها: الإِطْنَابُ : مصـ.-: الإكثار والمبالغة؛ الإطناب في المديح غير مستحب .-: في علم المعاني، هوأن يزيد اللفظ على المعنى لفائدة، وعكسه الإيجاز، كقولنا المرء بأصغَرَيْه، قلبِه ولسانِه.
- المشيد: المُشَيَّدُ : مفعـ. ـ من البناءِ: المُطَوَّل المُعَلََّى أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ.
- برزئه: برز: البَرازُ، بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الفَضاء مِنَ الأَرض البعيدُ الواسعُ. وإِذا خَرَجَ الإِنسان إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ: قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خَرَجَ إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بِالْفَتْحِ أَيضاً: الْم …