كـيـف يـرضـى بالحمى حامي الحمى
الشاعر: جعفر زوين · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر جعفر زوين، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـيـف يـرضـى بالحمى حامي الحمى — ان تــلاقــي أهـله وقـع الحـمـام
وهــو جــاث بــيــن ظــهــرانــيـهـم — يـدفـع الجلى لدى الخطب الزوام
ليــس يـغـضـي الطـرف عـنـهـم وهـم — عــنــده فــي ظــل حــصـن لا يـرام
كــــل آن حــــول مــــثـــواه لهـــم — صـــرخـــة تـــوقـــظ أشــلاء رمــام
أعــجــيــب دفــعــه عــنــهــم غــدا — مـن له فـي الكون مولى لا يضام
بـل عـجـيـب كـيـف يـرضـى بـالوبـا — وهـو عـنـهـم يـتـقـي رشـق السهام
لكـــن الذنـــب الذي أســـلمـــنــا — عـنـه لم يـنـفـك يـنهانا الإمام
ولو أنـــا نـــتـــقـــي اللَه لمــا — دهـــم الخـــطــب بــأرزاء عــظــام
وقــد اســتــصــرخــت الشـيـعـة فـي — قـبـر ذاك البـطـل الليث الهمام
رفـــع اللَه الوبـــا فــي جــاهــه — وهــــو للخـــائف أمـــن وعـــصـــام
أتـرى النـائي المـوالي يـنـتـفي — عــن حــمـاه وهـو مـنـه بـالذمـام
غـــيـــر نــاء مــن يــرى قــبــتــه — مــذ رأى الجـو كـبـرق فـي غـمـام
لا تــرى العــيـن سـوى أنـوارهـا — تــتــلالا بـيـن هـاتـيـك الركـام
كــلمــا اســتــيــقــظ مــن رقـدتـه — هــب يــهــديــهــا صــلاة وصــيــام
عــجــبـاً كـيـف تـقـول اسـتـبـدلوا — بـالحـمى الصنين والدور الخيام
كــل مــن والى عــلي المــرتــضــى — بـالحـمـى مـنـه وان شـط المـقـام
أنــت لو تــلقــى ســبـيـلاً طـوحـت — مــنـك خـوفـاً خـفـة سـرب الحـمـام
وبــه اســتــبــدلت أمــا بــابــلا — أو طــويـريـجـا وذا أقـصـى مـرام
لكــن المــولى أبــى أن يــتــخــذ — بــــدلاً عـــنـــه وان شـــب ضـــرام
فــعــلى كــره تــوطــنــت الحــمــى — مـثـلمـا تـسـتـوطن الجدب الكرام
أثــبــاتــاً مــنــك قــدمــاً تـدعـي — إذ تــرى الضـر مـن الزحـف حـرام
فـــلمـــا ذا يــوم أورى بــابــلا — مـثـل هـذا الخـطب قعقعت اللجام
طــرت عــن ســاكــنــهــا وهــويــرى — أنـك الجـنـة ان يـنـضـى الحـسـام
أفــلا كــنــت شــجــاعــاً عــنـدهـا — لتــحــمــي دون هــاتــيـك الأنـام
أجــبــانــاً فـي الوغـى حـتـى اذا — انجلت الهيجا شجاعاً في الكلام
وتــرامــيــنــا ســهــامــاً نــزعــت — مـن مـكـن الفـكر في قوس النظام
ليــس حــقــاً مــن يــواســي قـومـه — يــتــرامــى بــســهــام عــن ســلام
فــاكــفــف اللوم وجــئنـي بـالذي — هـــو أهـــدى واهـــديـــك الســلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزوام: الزُّؤَامُ : مصـ. - من الموت: السريع؛ داهمه الموتُ الزُّؤَام.
- بالوبا: وَبَأَ: الوَبَأُ: الطَّاعُونُ بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَالْهَمْزِ. وَقِيلَ هُوَ كلُّ مَرَضٍ عامٍّ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِن هَذَا الوَبَاءَ رِجْزٌ. وجمعُ الممدود أَوْبِيةٌ وَجَمْعُ الْمَقْصُورِ أَوْباءٌ، وَقَدْ وَبِئَتِ الأَ …
- جاث: جأث: جَئِثَ الرجلُ جَأَثاً: ثَقُلَ عِنْدَ الْقِيَامِ أَو حَمْلِ شَيْءٍ ثَقِيلٍ، وأَجْأَثَهُ الحِمْلُ. اللَّيْثُ: الجَأْثُ ثِقَلُ المَشْي؛ يُقَالُ: أَثْقَلَه الحِمْلَ حَتَّى جَأَثَ. غَيْرُهُ: الجَأَثانُ ضَرْبٌ مِنَ المَشْ …
- دفعه: الدَّفْعَةُ : المرّة من دفَع.-: جزءٌ من المبلغ الكامل؛ اشترى السّيارة وسدد قيمتها على دَفَعاتٍ أربعٍ ج دَفَعاتٌ.
- دهم: دهم: الدُّهْمَةُ: السَّوَادُ. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا، فَرس أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، قَالَ أَبو ذؤيب: أَمِنْكِ البَرْقُ أَرْقُبُهُ فهَاجَا، ... فبتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاجَ …
- رشق: رشق: الرَّشْق: الرَّمْيُ؛ وَقَدْ رَشَقَهم بالسَّهم والنَّبْل يرشُقُهم رَشقاً: رَماهم، وكلُّ شَوْط ووجْهٍ مِنْ ذَلِكَ رِشْق. والرِّشْقُ، بِالْكَسْرِ: الِاسْمُ، وَهُوَ الْوَجْهُ مِنَ الرَّمْيِ. التَّهْذِيبِ: الرَّشْق والخَ …
- رمام: الرُّمَامُ : الرَّميم وهو البالي من كلِّ شيْءٍ. ـ: البقل حين يُبْقلُ.