وداع
الشاعر: حميد بن عامر الحجري · البحر: الطويل
«وداع» من شعر حميد بن عامر الحجري، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سكبتُ وداعي في كؤوس سلامي — وباح به صمتٌ بعيْدَ كلامِ
وقد أثمر النكرانُ في القلب وحشةً — وغشّى على الإصباح جنح ظلامِ
وما خير صبح شُيّعت شمسُه ضحىً — وآلت إلى قبرٍ وطول منامِ?!
وكل حَمام طار نحوكِ والهًا — وهيض جناحاه فذاكَ حِمامي
إذا لم تعُد منك الرسالات بالذي — رجوتُ فما عادت سوى بسهامِ
وإن كنتمُ درعًا يصدُّ قنا العدا — فربّ محبٍّ بالفجيعة رامِ
وقد كان لي ساقٌ وأمّلت غيرها — وعدْتُ بلا ساقين وقت زحامِ
ذرفتُ دموعي عند أعتاب بابكم — وعلّقت بالمزلاج طيف غرامي
ولقّنتُ بعض الطير آخر أحرفي — لتشدو وداعًا في حروف سلامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النكران: النُّكْرانُ : الجحودُ؛ نكران الجميل/ نكران الذّات، يعني اجتنابَ الأثَرة، والتضحية في سبيل الآخرين.
- بسهام: السَّهَامُ والسُّهَام : الضموز والتغير؛ مَرِض فبدا عليه السهام.-: حَر السمومِ؛ لَفَحَهُ السَّهام.
- حمامي: الحَمَّامِيُّ : صاحبُ الحمّام العامِّ.-: العامل في الحمّام العام؛ يعرف الحمّاميُّ طرائق للدّلك والتمسيد.
- درعا: [د ر ع]. 1. "نَعْجَةٌ دَرْعَاءُ" : نَعْجَةٌ اِبْيَضَّ صَدْرُهَا وَنَحْرُهَا واسْوَدَّ فَخِذُهَا. 2. "لَيْلَةٌ دَرْعَاءُ" : لَيْلَةٌ يَطْلُعُ قَمَرُهَا عِنْدَ الصُّبْحِ.