الصحف تنطق والمنابر تشهدُ
الشاعر: جرجي شاهين عطية · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«الصحف تنطق والمنابر تشهدُ» من شعر جرجي شاهين عطية، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الصحف تنطق والمنابر تشهدُ — حقاً بأنك للرئاسة مفردُ
مالاق غيرك لاستلام شؤونها — أبداً ومثل كما لكم لا يوجدُ
يا سيداً سطعت أشعة نبله — بين الأنام وفضله لا يجحدُ
أنت الجدير بما بلغت من العلى — وبقبة الإفضال أنت الفرقد
لقد اصطفاك الله ترعى ملة — بعلاك قد أضحت تعز وتسعدُ
فعليه ألقيت الرجاء توكلاً — ومن ارتجى بالله فهو مؤيَّدُ
واجبته وطلبت فيها عونه — وهو المعين الطالبيه المرشدُ
فأهنأ كما نال الهناء بك الورى — وأبشر بإسعاد فربك يعضدُ
ولتهنأنَّ رعية بك أحرزت — أضعاف ما كانت تروم وتقصدُ
تلك الرعية مذ وفدت ربوعها — أضحت جيوش غمومها تتبددُ
كانت علي مثل السعير بنأيكم — تشكو البعاد ونارها تتوقدُ
فالآن أطفأت الغليل وأبشرت — إذ عدت تسعدها وعودك أحمدُ
وطلعت مثل البدر بعد غيابه — فانزاح ليل الحادثات الأسودُ
بشراً لها ظفرت بأشرف مقصدٍ — من بعدما قد عز ذاك المقصدُ
ولقد أتاها اليوم راعيها الذي — كانت تحنُّ إلى لقاء الأكبدُ
حبرٌ بطاعة ربه متجملٍ — يهدي إلى سبل الصواب ويرشدُ
بحرُ البلاغة أن تسنّم منبراً — فكلامه منه يفيض العسجدُ
وإذا دهت دهم المشاكل فلَّها — من راية الماضي الصقيل مهندُ
برٌّ تقي لا يميل إلى سوى — حب الإله وغيرَهُ لا يقصدُ
قرعت محامده المسامع كلها — وبكل نادٍ ذكره يترددُ
يا أيها الحبر الذي افتخرت به — هذي الديار ومثلهُ من يُحمدُ
آثار حزمك في البلاد عديدة — وصفاتك الغراءُ ليس تعددُ
كم قد تباهى المنشدون بمدحها — عبثاً فما وفَّى ثناءك منشدُ
واليك لبنانيةً عربيةً — تاهت بعقدٍ من ثناك ينضّدُ
فإذا حوت منك القبول فإنه — شرف يغض الطرف منه الحسَّدُ
عفواً لها مولاي عن تقصيرها — كرماً ومثلك عفوه لا يبعدُ
وأدامك المولى بأرغد عيشة — وضياءُ رأيك للرعية مسعدُ
وبقيت بالإجلال ما هبت صباً — سحراً وما قام الهزار يغردُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصطفاك: [ص ف و]. (مصدر اِصْطَفَى). "اِصْطِفاءُ الوَلَدِ": تَفْضيلُهُ، اِخْتِيارُهُ.
- الجدير: الجَدِيرُ : المكانُ بُني حَوْلَه جِدار.-: الخليقُ؛ هو جديرٌ بنَيْل الجائزة ج جُدَراءُ وجَدِيرونَ.
- الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
- الطالبيه: الطَالِبُ : فا.-: من يطلبُ العلمَ ويُطلَق على التلميذ في المراحل المتوسّطة والثانوية والعالية؛ يسعى الطلاب لاكتساب العلوم والمعارف/ مكتبةُالطالب/ مجلَّةُ الطالب ج طُلاَّبٌ وطَلَبَةٌ.
- الفرقد: (الْفَرْقَدُ) : وَلَدُ الْبَقَرَةِ. وَ
- المرشد: المُرشِدُ : فا.-: الوَاعِظ والهَادي وَمَنْ يُضْلِلِ فَلَنْ تجِدَ لَه وَليًّا مُرْشِداً.-: هادي السفين في المَضايِقِ.-: الدليل؛ يستعين السيّاح بالمرشدين.
- المعين: المَعِينُ : الماء الظاهرُ الّذي تَراهُ العينُ يَجْري على الأرض وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِينٍ/ لا ينضب مَعِينُه من الأحاديث المُسَلِّية.
- بعلاك: العَلاَّكُ : الكثير العَلْك أي المضغ، أو بائع العِلْك.